عنوان الدرس:

قوله: كتاب المتاجر

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - المتاجر - 1447هـ
تسلسل الدرس 1
تاريخ الدرس 23/11/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

مقدمة وتعريف كتاب المتاجر

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين، من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

كلامنا اليوم سيكون في كتاب المتاجر.
قال: كتاب المتاجر، أي هذا كتاب المتاجر. فـ “كتابُ” خبر لمبتدأ محذوف تقديره “هذا”، والهاء للتنبيه وذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ حذفا تخفيفًا، و”كتابُ” خبر لذلك المبتدأ المحذوف وهو مضاف، و”المتاجر” مضاف إليه.

المتاجر جمع متجر، وهو مَفْعَل من التجارة؛ “مفعل” من التجارة، يعني الموضع الذي يتعاطى فيه الأمور التجارية لغرض الاسترباح؛ سواء كانت بجلب المتاع من خارج البلاد -زين- الذي يعبر عنه بالاستيراد، أو مثلًا بالتصدي فيه للبيع والشراء، أو إبرام العقود التجارية.. هذا كل ذلك يسمى شنهو؟ متجر.

قال: المتاجر جمع متجر، وهو مَفْعَل من التجارة. إما مصدر ميمي -بمعناه كالمقتل، مَثجر، مثجر- وهو هنا نفس التكسب، نفس التكسب. أو اسم مكان لمحل التجارة.
يعني كيف يعني؟ يعني إما أن يكون متجر هنا مصدر ميمي بمعنى الفعل نفسه وهو نفس التكسب -يسمونه مصدر ميمي-، أو لا، أو اسم مكان لمحل التجارة.

[طالب: المعروف متجر يعني مكان].
وهو المعروف، الذي تمارس فيه شنهو؟ التجارة من بيع وشراء واستيراد وعقد وعقود وما شابه ذلك.

وهي الأعيان المكتسب بها؛ أي الأعيان التي تباع وتشترى ويتكسب بها الناس -زين- هذه التعامل فيها تسمى متاجر.
والأول أليق بمقصود العلم؛ وهو أنه ماذا؟ مصدر ميمي هو نفس التكسب. فإن الفقيه يبحث عن فعل المكلف، ما يبحث عن المكان اللي يمارس فيه إبرام العقود وما شابه ذلك من استيراد ومن تصدير وما شابه ذلك، لا، وإنما الفقيه يبحث عن المعاملة نفسها التي يقوم بها المكلف. وبما أن هذه معاملة تخص البيع والتجارة وما شابه ذلك، فإنها تسمى متاجر. فعندما يتكلم الفقيه عن المتاجر إنما يتكلم عن شنهو؟
[طالب: البيع والشراء].
البيع والشراء وما شابه ذلك.
[طالب: التكسب].
نعم، والتكسب.

قال: والأول -أنها مصدر ميمي، مصدر ميمي يعني- أليق بمقصود العلم، فإن الفقيه يبحث عن فعل المكلف. والأعيان متعلقات فعله؛ يعني ما يتعلق بفعل المكلف من مبيعات؛ تارة تكون هذه المبيعات محرمة، تارة تكون هذه المبيعات مبيعات ربوية، تارة تكون هذه المبيعات مما لا تملك، تارة تكون هذه المبيعات -زين- مما يشك فيها في حليتها، وما شابه ذلك. فالفقيه هذا هو فعله وهذا هو بحثه.

وقد أشار المصنف إلى الأمرين؛ يعني المصدر الميمي واسم المكان، أشار إلى الاثنين. ليش؟ باعتبار.. باعتبار أن هذا الموضع الذي تمارس فيه هذه الأمور يمكن أيضًا إطلاق اسم متجر عليها، فتكون متاجر، مجموعها متاجر، فيمكن. فالمصنف أطلقها على الاثنين؛ على أنها مصدر ميمي، وأنها اسم لمكان محل التجارة، اسم المكان.

قال: فإلى الثاني -أي المراد منه، الثاني من هو؟ اسم المكان الذي تمارس فيه التجارة- بتقسيمه الأول -وهو ينقسم موضع إلى موضع تجارة، موضع التجارة- قال: وإلى الأول -وهو المصدر الميمي يعني- بقوله أخيرًا.

الأحكام الخمسة في التجارة

قال: ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة؛ الوجوب، وفي مقابل الوجوب حرمة، استحباب، كراهة، إباحة. هذه يسمونها الأحكام الخمسة. والمراد بها -يعني المراد بهذه الأحكام الخمسة- التي في التجارة، فالتجارة قد تكون واجبة، -زين- قد يتعلق الوجوب بالبيع، وقد يتعلق الحرمة بالبيع، وقد يتعلق الاستحباب بالبيع، وقد تتعلق الإباحة، وقد.. الكراهة.

قال: والمراد بها هنا -يعني في كتاب التجارة، في أول كتاب البيع- التكسب بما هو أعم من البيع؛ أي بما هو أعم من البيع باعتبار أن البيع له شمولية. له شمولية، يعني كيف يعني؟ يعني البيع وهو ما يقع -ها- ما يقع من عقود تتعلق بأثمان ومثمنات؛ ثمن في مقابل مثمن، مو صحيح؟
لكن التجارة أعم من البيع والشراء. تجارة عقار مثلًا، -زين- تجارة عقار مثلًا، هذه يشتري ويبيع في العقار، هذه بعد بيع، عادل لو لا؟
[طالب: زراعة تدخل تحتها بعد].
الزراعة، المساقات، الإجارة وما شابه ذلك، هذه كلها أيضًا تدخل في ضمن التجارة مع أنها ليست بيعًا وليست شراءً. فهنا قال التكسب، يعني كل ما يدخل تحت دائرة التكسب يبحث في التجارة، في المكاسب، صار واضح لو لا؟

قال: بما هو أعم، فعقد الباب -أو فعقد الباب- بعد ذكر الأقسام الأربعة.
إما أن نقول “فعقدُ البابِ بعد ذكر الأقسام” -زين- للبيع، أو نقول “فعقدَ”، “فعقدَ المصنفُ” -الشهيد الأول- البابَ بعد ذكر الأقسام للبيع. نقول إما أن نقول شنهو؟ “فعقدُ” أو “فعُقِدَ” أو شنهو؟ “فعقدَ”، و”عقدَ” هو المراد من تعبير من؟ الشهيد الثاني بالنسبة للشهيد الأول.

قال: فعقد الباب بعد ذكر الأقسام الأربعة -خاصة- غير جيد. ها، هنيه يتبين لنا، “فعقدُ البابِ”، صار الحين واضح، شوف العبارة الآن اللي جت، هذه قرينة على أنه لا يقصد.. لا يقصد فعل الماضي للشهيد الأول كما يتبادر للذهن، وإنما قصد فعل المصدر. هذا كلام من؟ الشهيد الثاني، ما يلتفت إلى فعل الشهيد الثاني بانه “فعقدَ” يعني يقصد ضمير الشهيد الأول. وإنما قال: فعقدُ الباب بعد ذكر الأقسام للبيع خاصة غير جيد، غير جيد. ليش؟ باعتبار أنه يتكلم عن البيع، يتكلم عن أقسام البيع، ولكنه -زين- أدخل في نفس التكسب.. أدخل في نفس التكسب الإجارة، الجعالة، الوكالة، المساقات، الوصايا، المزارعة، الشفعة، المضاربة، التجارة، التكسب، فجعلها شاملة.
قال: فعقد الباب بعد ذكر الأقسام للبيع خاصة غير جيد؛ إذا التكسب ليس فقط في البيع، ليس فقط في البيع.
[طالب: الحديث عن البيع].
نعم.

وكان إفرادها -إفراد شنهو؟ أقسام التجارة- بكتاب مستقل -قال: وكان إفرادها بكتاب، يعني بكتاب مستقل- ثم ذكر البيع في كتاب كغيره مما يحصل بالاكتساب كما صنع في الدروس أولى. في الدروس هكذا صنع، لو ذكره كما ذكره في الدروس لكان أولى من أن يذكره هنا بعد ذكر الأقسام للبيع، لأن التكسب أعم من البيع والشراء.

وفيه فصول؛ أي وفي كتاب المتاجر فصول.

الفصل الأول: المكاسب المحرمة

الأول -الفصل الأول- قال: ينقسم موضوع التجارة -وهو موضوع التجارة- وهو ما يكتسب به ويبحث فيها -ما يبحث في التجارة، مثل شنهو؟ اكتبوا: كالإجارة والصلح وباقي العقود- قال: ويبحث فيها عن عوارضه اللاحقة له من حيث الحكم الشرعي؛ إلى محرم، ومكروه، ومباح.
ووجه الحصر في الثلاثة، لماذا حصر التجارة في هذه الثلاثة مع أنه في البداية قال شنهو؟
[طالب: الأحكام الخمسة].
الأحكام الخمسة، راح يجيكم. هذه الأساسيات؛ الأساسيات أن هذا حلال وهذا حرام وهذا واجب، شوف.
قال: إلى محرم ومكروه أو مباح؛ باعتبار أن المباح أدخله في دائرة الواجب، وأدخله في دائرة المستحب. فهو يذكر هذه الثلاثة -زين- ولا ضير في أنه إذا عبر عن المستحب يدخل في دائرة المباح، وإذا عبر عن شنهو؟
[طالب: الواجب].
الواجب، أيضًا يدخل في دائرة المباح.
[طالب: بالمعنى الأعم ولا].
بالضبط.

قال: إلى محرم ومكروه ومباح. ووجه الحصر في الثلاثة أن المكتسب به -يعني بذلك الموضوع، موضوع التجارة- إما أن يتعلق به نهي؛ فهذا شنهو؟ حرام، كبيع الخمر، كبيع الخنزير -زين-، أو لا، أو لا يتعلق بهذا التكسب نهي.
والثاني المباح. والأول -إما أن يكون النهي عنه مانعًا من النقيض، أو لا. والأول الحرام- شوف شلون- والثاني المكروه.
ولم يذكر الحكمين الأخيرين -وهما الوجوب والاستحباب- لأنهما من عوارض التجارة، التجارة هي بنفسها مستحبة. التجارة هي هي بنفسها مستحبة.
[طالب: يعني مو بالحكم الثانوي يقصد؟].
بلى، بلى، ولكن هي.. يعني لما أن يتكلم عن التجارة أصلًا هو يتكلم عن المستحب، فذكر المستحب وهو يتكلم عن المستحب لا طائل منه. صار واضح لو لا؟

قال: لأنهما -الوجوب والاستحباب- من عوارض التجارة -يعني يتعلق بفعل المكلف- كما سيأتي في أقسامها.

الأعيان النجسة وحكم بيعها

فالمحرم -المحرم من المكاسب- الأعيان النجسة؛ كالخمر، المحرم.
المتخذ من العنب. إذا المسكر المتخذ من العنب هو الذي يسمى بالخمر، يعني والمتخذ من غير العنب إذا كان يؤدي إلى السكر ما يسمى خمرًا؟ لا، ما يسمى خمرًا، يسمى نبيذ، يسمى فقاع، ها؟ والفقاع خمرة استصغرها الناس، يقول الإمام الصادق سلام الله عليه. هاي اللي الآن يسمونها شنهو؟ البيرة.

قال: والنبيذ -أيضا حرام، لكن مما يتخذ من العنب- قال: والنبيذ المتخذ من التمر وغيرهما من الأنبذة. كالبتع؛ البتع ما يتخذ من العسل. يقولون وهو نبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن. ليش؟
[طالب: لأنه واجد عسل].
ها، أحسنت. باعتبار أن العسل عندهم بكميات كبيرة في الجبال والمزارع وكذا، فهم يتخذون منه هذا المسكر وهذا يسمى شنهو؟ البتع.
والمزر؛ المزر هو المتخذ من الشعير.
[طالب: احنا عندنا (كلمة غير واضحة)].
المزر، المتخذ من الشعير.
[طالب: لما واحد يمزّر، يعني نقول له هالمعنى؟ أو مأخوذة منه؟].
لعله، لعله، يمكن.

والجعة؛ وهو نبيذ الشعير، نبيذ الشعير، هذي اللي يسمونها البيرة، “بربيكان” يسمونه بعد؟ إي هذا بعد نفس الشيء، “بربيكان” بعد نفسه، بيرة هذا.
والفضيخ؛ شراب يتخذ من التمر.
والنقيع؛ يتخذ من الزبيب، ينقعونه في الماي فسمي باسمه نقيع، لكن من غير طبخ، يخلونه منقع في الماي فيتحول إلى مسكر.

وضابطها -يعني ضابط هذه الأعيان التي ذكرها الشهيد الثاني، وذكرها الشهيد الأول- وضابطها المسكر. المسكر، يعني ما كان مسكرًا فهو حرام سواء كان قليلًا أو كثيرًا.
[طالب: قليل من الكثير..].
إي.
وإن لم يكن مائعًا -عفوًا- مائعًا كالحشيشة؛ شوف الحشيشة هل هي خمر؟ لا، لكنها شنهو؟ تؤدي إلى الإسكار، عادل لو لا؟ فهنيه للعلة المنصوصة، لأنها تشترك مع المسكرات في الإسكار، حتى وإن لم تكن خمرًا فتكون حرامًا. صار واضح لو لا؟
[طالب: شيخنا بعضهم دليل حتى الغراء].
إي إي، هذا نفس الشيء، هذا نفس الشيء.
قال: وإن لم يكن مائعًا كالحشيشة، إن لم يفرض لها نفع آخر.
[طالب: في غير الإسكار].
إي. يعني الحشيشة..
[طالب: يعني مثلًا هي مسكرة بس لكن تنفع في أمور أخرى وطبابة].
الحشيشة هذي باعتبار أنها مخدرة، وهذا المخدر الآن يستعمل في إجراء العمليات الجراحية وما شابه ذلك، فيجوز استعماله في هذه الغاية، لأن هو له صفة التخدير، ولهذا مخدرات يقولون عنها، إي، بدون الطبيب مشكلة.
قال: وإن لم يكن مائعًا كالحشيشة إن لم يفرض لها نفع آخر؛ يعني إذا كان يفرض لها نفع آخر ما يجوز بيعها وشراؤها، هي معناه. أما إذا كان لا، تؤخذ مثلًا من أجل استخراج ما فيها من مادة لأجل مثلًا حقن المريض حتى تجرى له العملية فلا يشعر وما شابه ذلك، فما يخالف، يجوز التعامل بها. وأما أن يتعامل بها من أجل التخدير وما شابه ذلك عند الذين يتعاملون بها أصحاب المخدرات، هذه مشكلة.

قال: وقصد ببيعها المنفعة المحللة؛ إذا قصد ببيعها المنفعة المحللة.
[طالب: هي الحشيشة].
إي، بلا أعم من الحشيشة. حتى العنب، هذي الخضار الآن لما يبيع عنب، ومخمرة تأخذ العنب وتحوله إلى خمر، ما يجوز أن يبيعه.
[طالب: نفس العمل بالسكاكين].
إي إي.
[طالب: قبل لا يتحول].
نعم نعم، القصد فيه، يقول له: أنا آخذ من عندك العنب -زين- خاصة العنب المتعور كذا اللي الخراب، بشتري من عندك. ليش؟ قال: لا هذا نحوله إلى خمر ونبيعه.
[طالب: يعني علم].
هذا بعد يحتاج بعد، أنا مو مثلًا.. يعني بالنسبة إلى اللي هو من يتعامل بهذا، إذا كان البيع مع عدم العلم أنه يفعله يجوز بيعه. لكن إذا يقول لك لا، يقول لك هذا نوديه المخمرة، يقول له أنا عندي مخمرة وياخذ هذا يحوله إلى مخمرة، ما يجوز لك تبيعه.
[طالب: إذا يجمع له].
إي.
[طالب: إلا من باب رفع اليد شيخنا؟].
هم؟
[طالب: رفع اليد].
المشكلة أنه حتى بالنسبة إلى رفع اليد كأنما فيه إعانة على شنهو؟ على الإثم.
[طالب: القصد يعني].
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. هذه فيه مأثومية وتساعده يعني. يقول لك هو مو مشكلة، أنا برفع يدك بس بعطيك، وأنت تعرف إنه رايح يسوي به خمر، ما يجوز.
[طالب: هذا كان (كلمة غير واضحة) بس أنا أنكر رفع اليد].

قال: والفقاع -التي تتخذ من وين الفقاع؟ من الشعير- وإن لم يكن مسكرًا؛
[طالب: خاصة يعني يقولون].
إي.
وإن لم يكن مسكرًا لأنه خمر استصغره الناس كما في الرواية عن مولانا الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام.
[طالب: شيخنا الحين يقولون ينقعونها مدة وبروحها بعدين تصير فيها فقاعات].
هو عمومًا حتى لو غليت وصار فيها فقاعات تحولت إلى فقاع خلاص.

قال: والمائع النجس غير القابل للطهارة؛ هذا بعد ما يجوز. مثلًا دبس وقعت فيه نجاسة واختلطت به.
[طالب: ما يمكن الفصل].
خلاص. أو مثلًا زيت وقعت فيه نجاسة، ما يجوز، ولكن الرواية تقول يمكن أن يباع من أجل شنهو؟ الاستصباح به -زين- تحت السماء.
[طالب: ها، يشغلون فيه].
ليش تحت السماء؟
[طالب: تعبد].
الدخان، خل الدخان يصير نجس، بعضهم يقول لك إي، لأن تتصاعد منه ذرات وهذه ذرات نجسة وتلتصق بالسقف. خل السقف يصير نجس يعني، ما تضير يعني. يقولون ما هناك من تعبير للرواية التي تقول هكذا إلا من باب التعبد فقط، تعبد صرف. وإلا ليش يعني لا.. يعني تستخدم تحت الأسقف؟
[طالب: العلة غير معلومة، تعبد].

قال: والفقاع وإن لم يكن مسكرًا لأنه خمر استصغره الناس، والمائع النجس غير القابل للطهارة؛ أما لكون نجاسته ذاتية كأليات الميتة. يجون يأخذون مثلًا اللي هو الإلية، الإلية الشحم اللي في الخروف، يقطعونها منه وهو حي، هذه ميتة أيضًا، عادل لو لا؟ أو إذا ما تقطعوها منه.
والمبانة من الحي؛ قال لك.
والمبانة من الحي، أو عرضية. العرضية شنهو؟ تقع النجاسة فيها. الذاتية شنهو؟ هي هي بنفسها، هي بنفسها نجسة.
قال: كأليات الميتة والمبانة من الحي أو عرضية كما لو وقع في نجاسة، وقلنا بعدم قبوله للطهارة، كما هو أصح القولين في غير الماء النجس. أما الماء النجس -ها- هذا يمكن تطهيره، بإيصاله بالكر وما شابه، عادل لو لا؟ ممكن تطهيره.

استثناء بيع الدهن النجس

قال: إلا الدهن. الدهن طبعًا سواء كان حيواني أو نباتي، عادل لو لا؟
إلا الدهن بجميع أصنافه؛ اكو أنواع كثيرة من الدهن؛ دهن بقري، ها؟ دهن أغنام، دهن جمال، دهن السمسم النباتي، دهن عباد الشمس مثلًا، دهن البنفسج مثلًا، دهن اللوز مثلًا.. وإلى غير ذلك، كل ما يستصبح به.
زين، قال: إلا الدهن بجميع أصنافه للضوء تحت السماء لا تحت الظلال -يعني شلون؟ يعني مو تحت الأسقف- في المشهور.

قال: والنصوص مطلقة -النصوص في ذلك مطلقة- فجوازه مطلقًا متجه؛ حتى لو كان تحت الأسقف، سواء كان الاستصباح به -ها- تحت الأسقف أو تحت السماء.
والاختصاص بالمشهور -يعني اختصاص استصباح الدهن النجس تحت الظلال بالمشهور- هذا من باب التعبد. من باب التعبد، تعبد صرف، لا يعرف وجه ولا تعرف علته.
[طالب: في الدهن نفسه، خصوص الدهن؟].
إي.
[طالب: ولا الشحم ولا الإلية يعني (كلمة غير واضحة)].
قال: بالمشهور تعبدًا، لا لنجاسة دخانه، فإن الدخان نجس عندنا طاهر؛ ليش؟ للاستحالة.
[طالب: استحالة].
لاستحالته.
[طالب: صار رماد خلاص صار..].
لا هو نفس الدخان.
وقد يعلل -شوف- وقد يعلل بتصاعد شيء من أجزائه مع الدخان قبل إحالة النار له بسبب السخونة إلى أن يلقى الظلال فتتأثر بنجاسته.
[طالب: زين خله يتنجس ويش صار يعني؟ ويش يصير يعني؟].
[طالب: مو واجب التطهير].
تعبد فقط.
[طالب: يعني هذي المحاولة شيخنا إلى اكتشاف العلة، سائغة هذي المحاولات؟].
خو هي سائغة، لكن هل هي العلة الحقيقية؟
[طالب: لا].
[طالب: ما عندنا احنا شي، اكتشاف سبر وتقسيم ودوران..].
نعم.

وفيه عدم صلاحيته؛ يعني في هذا التعليل، في هذا التعليل الذي علل به -زين- عدم صلاحيته، عدم صلاحية هذا التعليل المذكور للمنع عن الإسراج تحت الظلال وأن يكون بالدهن النجس، -زين- هذا من باب شنهو يعني؟ فقط فقط باب التعبد، وإلا كل هالعلل اللي ذكروها خارجة عن صلاحية التعليل الحقيقي.
وفيه عدم صلاحيته مع تسليمه للمنع، لأن تنجيس مالك العين لها غير محرم، مو محرم.
والمراد الدهن النجس بالعرض، كالزيت تموت فيه الفأرة ونحوه. تموت فيه الفأرة ونحوه. لو طبت الفأرة وطلعت منه، نجس؟
[طالب: الفأرة نفسها نجس؟].
مو نجس.
[طالب: ما ماتت].
الفأرة.
[طالب: لا الفأرة ولا الوزغة].
[طالب: نجس العين إي].
لكن تستكره النفس.
[طالب: صحيح].
[طالب: دلو واحد شيخنا لا؟ الفأرة].
ها؟
[طالب: دلو واحد ينزح له من العين].
إي عمومًا، على نحو الاستحباب.
[طالب: إذا مات].
فمو ما يصير نجس، إلا إذا مات، إلا إذا مات. فإذا ماتت الفأرة فيه صار نجسًا.
قال: والمراد الدهن النجس بالعرض كالزيت تموت فيه الفأرة ونحوه، لا بالذات كإلية الميتة؛ خروف ميت يجي يقطع إليته، هذه بالذات هي نجسة. أو لا تبان من حي، أيضًا نجسة.
[طالب: إلا إذا كانت على الوجه المذكى الطبيعي].
لا المذكى هذاك غير، المذكى إي مو نجس يعني. إي، المذكى هذا مفروغ منه سيدنا.

قال: فإن استعماله محرم مطلقًا -للنهي، للنهي- عن استعماله كذلك.
قال: والميتة وأجزاؤها التي تحلها الحياة. اكتبوا، تعليقة شوي كبيرة خلها هالمكان.
قالوا: فيحرم التكسب بها بلا خلاف فيه للأخبار؛ منها -نقطتين على بعض-: خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: “السحتُ ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة -أو الرشوة- في الحكم، وأجر الكاهن”. اغلقوا القوس. كتبتونها كامل؟
[طالب: زين].
اكتبوا: وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام -افتحوا قوس-: “يا علي، من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن”. اغلقوا القوس.

(الوسائل، الباب الخامس من أبواب ما يتكسب به، حديث خمسة وتسعة).

[طالب: مهر الزانية شيخنا المقصود به إذا أراد التزوج من الزانية؟].
لا، ما يدفع في مقابل زنا.
[طالب: بغي].
بغي، تؤجر نفسها بعد.
[طالب: ما توجيه، توجيه النهي عن.. أنه لا يجوز الزواج من الزانية؟].
لا لا.
[طالب: هذا سحت].
لا لا، الزواج من الزانية مو حرام.
[طالب: هي طبعًا الزانية تحمل على البغي].
الزانية يجوز الزواج منها لغاية ما في ذلك كراهة. كراهة.
[طالب: إي].
حتى المشهورة بالزنا يجوز الزواج منها ولكن بعد استظهار توبتها. وكيفية استظهار توبتها؟ أنه ترد -ها- يد اللامس. يعني لو لمسها واحد ترد يده. يعني شلون؟
[طالب: أمارة].
يعني لو طلبها -مو معناه يجي واحد يود يدها- إي، يعني لو طلبها والعياذ بالله للزنا فأبت عليه ذلك، يعلمها، فحينئذ يمكن الزواج منها. وإلا إذا مشهورة بالزنا، الاحتياط الوجوبي عندهم عدم الجواز.

على كل حال، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.


التمرير إلى الأعلى