عنوان الدرس:

كتاب الصلاة - 9

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الصلاة - 1447هـ
تسلسل الدرس 9
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

أحكام مسجد الجبهة ومبطلات الصلاة

(أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).

كان الكلام في الدرس السابق حول ما يسجد عليه، وكذلك كان الكلام في مسألة صلاة المرأة وصلاة الرجل. وقلنا أن المسألة التي تعرضنا لها في الدرس السابق تنص على أن المرأة إذا صلت أمام الرجل أو إذا صلت إلى جنبه، أو إذا صلى الرجل إلى جنب المرأة، فقد قلنا بأن مشهور المتقدمين يقولون بالحرمة -أي بطلان الصلاة- وترتفع هذه الحرمة إذا كان بينهما حائل أو ساتر أو كان بينهما عشرة أذرع.

هذا بلحاظ الأمام واليمين والشمال، أما لو كانت المرأة خلفه فلا يشترط التباعد بعشرة أذرع، حتى لو لم يوجد حائل، لا إشكال في ذلك. وأما إذا لم يوجد حائل أو لم توجد مسافة بينهما إلى جنب بعضهما البعض، هنا هي الإشكالية، أو هي تتقدم عليه مثلاً، أو هو يصلي بعدها (يصلي خلفها). تارة هي تصلي وهو يأتي يصلي خلفها؛ باطلة صلاته. وتارة هو يصلي وهي تأتي تصلي أمامه؛ صلاتها باطلة.

لكن بعض الفقهاء قالوا بأن صلاة المتأخر هي الباطلة، يعني لو صلت المرأة أولاً وجاء الرجل صلى خلفها فإن صلاته -أي الرجل- هو صلاته باطلة، ليش؟ لأن المرأة ليس لها ذنب، المرأة كانت تصلي فجاء الرجل يصلي خلفها فصلاته هو باطلة. لكن لو كان بالعكس، الرجل كان يصلي وهي صلت أمامه صلاتها هي باطلة ولا تكون صلاة الرجل باطلة.

فهذا هو مشهور المتقدمين، وأما مشهور المتأخرين كما قلنا فحكموا بالكراهة. مشهور المتأخرين حكموا بالكراهة، يعني قالوا يكره ذلك، ولكن ترفع الكراهة لو كان بينهما حائل وكذلك لو كان بينهما عشرة أذرع. هذا ما أوضحناه في الدرس الماضي.

أحكام السجود على المعادن والقرطاس

وقد وصلنا إلى قول المصنف (ويراعى في مسجد الجبهة) التي تكلمنا عنها، قال (ولا يجوز السجود على المعادن). لماذا؟ قال: لخروجها عن اسم الأرض بالاستحالة، أي لخروج هذه المعادن عن اسم الأرض بالاستحالة؛ لأنها خرجت عن كونها معادن وأصبحت من الأرض بالاستحالة.

قال (ومثلها الرماد وإن كان منها) أي وإن كان الرماد حاصلاً من الأرض أيضاً -كاحتراق حجر أو تراب مثلاً أو ما شابه ذلك هذا رماد- (وأما الخزف فيبنى على خروجه بالاستحالة عنها). الخزف يبنى على خروجه بالاستحالة عن الأرض، فمن حكم بطهره لزمه القول بالمنع من السجود عليه، للاتفاق على المنع مما خرج عنها بالاستحالة.

وتعليل من حكم بطهره -يعني من حكم بجوازه لأنه طاهر- بالاستحالة بها -يعني بالاستحالة-، يعني من حكم بطهارة الخزف المصنوع من طين متنجس مثلاً علل حكمه بالطهارة بالاستحالة، لحصول الاستحالة، فلازمه خروجه عن الأرض بسبب الاستحالة الحاصلة من الطبخ، إذن لا يجوز السجود عليه.

قال (لكن لما كان القول بالاستحالة بذلك ضعيفاً كان جواز السجود عليه قوياً)، أي يجوز السجود عليه؛ لأن القول بأنه قد خرج بالاستحالة عن مسمى الأرض هذا قول ضعيف، وهذا القول لا يمكن ولا ينهض إلى القول بعدم الصحة في الصلاة عليه.

قال (ويجوز السجود على القرطاس)، يجوز أن نسجد على القرطاس -لأن القرطاس مما لا يؤكل ولا يلبس- (في الجملة) أي إجماعاً للنص الصحيح الدال عليه. لماذا قال في الجملة؟ قال في الجملة احترازاً عن بعض أقسامه، ولهذا ما قال “بالجملة”، لو قال بالجملة لكان كل أقسام القرطاس، ولكن قال في الجملة يعني بعض أقسامه مما لا يجوز السجود عليه كما سيتضح إن شاء الله، قال: إجماعاً للنص الدال عليه.

اكتبوا (وهي رواية علي بن مهزيار يقول: سأل داود بن فرقد الإمام عليه السلام الكاظم عن القراطيس والكواغد -قرطاس المتين يعني- المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب) وطبعاً هذه مكاتبة (فكتب يجوز).

فإذا كانت القراطيس المكتوب عليها يجوز فمن باب أولى غير المكتوب عليها يجوز، وبه خرج عن أصله المقتضي لعدم جواز السجود عليه، لأنه من باب أولى إذا كان مكتوب عليها يجوز يقول الإمام الكاظم بأنه يجوز، فمن باب أولى إذا لم يكتب عليها شيء.

لأنه مركب من جزأين لا يصح السجود عليهما وهما النورة وما مازجها من القطن والكتان وغيرهما، فلا مجال للتوقف فيه في الجملة لوجود النص.

قال (والمصنف هنا خصّه بالقرطاس) -أنا عندي ما خصّه، والمصنف هنا خصّه بالقرطاس- (المتخذ من النبات) كالقطن والكتان والقنب. (أحد الطلاب يسأل عن القنب). الشيخ: القنب والقنب. فلو اتخذ من الحرير لم يصح السجود عليه، وهذا إنما يبنى على القول باشتراط كون هذه الأشياء مما لا يلبس بالفعل، حتى يكون المتخذ منها غير ممنوع، أو كونه غير مغزول أصلاً إن جوزناه فيما دون المغزول، وكلاهما لا يقول به المصنف.

وأما إخراج الحرير فظاهر على هذا؛ لأنه لا يصح السجود عليه بحال -أي على القول باشتراط كون المادة التي يصنع منها القرطاس مما يجوز السجود عليها فعلاً- فحيث لا يجوز السجود على الحرير كذلك لا يجوز السجود على القرطاس المصنوع من الحرير.

الفرق بين المطلق والعام

وهذا الشرط على تقدير جواز السجود على هذه الأشياء ليس بواضح؛ لأنه تقييد لمطلق النص -نص علي بن مهزيار- أو تخصيص لعامه. لأن بعض النصوص ورد فيها لفظ القرطاس مطلقاً، وفي بعضها الآخر ورد لفظ القرطاس والكواغد عاماً، فإذا خص الحكم بالمتخذ من النبات يكون تقييداً للمطلق وتخصيصاً للعام.

اكتبوا هذه التعليقة: (وهناك فرق بين المطلق وبين العام، وهو أن المطلق هو الذي يفيد الشمول فالعقل يدل -بمقدمات الحكمة- أن المطلق يدل على الشمولية، ولذا سمي مطلق. وأما العام فاللفظ هو الذي يدل على الشمولية وليس العقل ومقدمات الحكمة. فعندما أقول لك: أكرم كل عالم، فـ”كل” هذه أداة عموم وتفيد الشمولية، يعني استفدنا العموم من لفظ كلمة “كل”، فهذا يسمى عام. ومرة نستفيد الشمولية من مقدمات الحكمة فهو الإطلاق، كأن يقول: أكرم العلماء، فالعمومية هنا من العقل ومقدمات الحكمة).

إذن الخلاصة في الفرق بين الإطلاق وبين العام هو: إذا استفدنا الشمولية من اللفظ فهذا يسمى عام، وإذا استفدنا الشمولية من العقل ومقدمات الحكمة هذا يسمى مطلق، في مقابله التقييد.

قال: لأنه تقييد لمطلق النص -نص علي بن مهزيار- أو تخصيص لعامّه من غير فائدة. لماذا؟ قال: لأن ذلك -أي ذلك الشرط- لا يزيله عن حكم مخالفة الأصل، فإن أجزاء النورة المنبثة فيه بحيث لا يتميز من جوهر الخليط جزء يتم عليه السجود كافية في المنع؛ لأن تلك المواد على تقدير جواز السجود عليها قبل أن يصنع منها القرطاس فهي بعد ذلك مغمورة ومتفرقة بين أجزاء النورة.

قال: (وفي الذكرى جوز السجود عليه) -على القرطاس- (إن اتخذ من القنب) واستظهر المنع من المتخذ من الحرير، وبنى المتخذ من القطن والكتان على جواز السجود عليهما. ويشكل تجويزه القنب على أصله لحكمه فيها بكونه ملبوساً في بعض البلاد. يعني بعض البلاد اتخذوا من القنب لباساً فيشكل. لكن أتصور -بفهم القاصر- أن هذا أشبه شيء ببعض أوراق الشجر، في بعض البلدان يأكلونها وفي بعضها لا يأكلونها، كورق العنب مثلاً، ففي البلد التي يجوز فيه أكلها وهي من المأكولات لا يجوز السجود عليها، لكن في البلاد التي لا يعرف أنها من المأكولات يجوز السجود عليها. فهنا كذلك بالنسبة إلى القنب.

وأن ذلك يوجب عموم التحريم، وقال فيها أيضاً: “في النفس من القرطاس شيء من حيث اشتماله على النورة المستحيلة من اسم الأرض بالإحراق”، قال: “إلا أنا نقول الغالب جوهر القرطاس” -يعني أن مادة القرطاس وجوهره هي ذات غلبة على النورة- “أو نقول جمود النورة يرد إليها اسم الأرض”. وهذا الإيراد متجه لولا خروج القرطاس بالنص الصحيح وعمل الأصحاب، وما دفع به الإشكال غير واضح، فإن أغلبية المسوغ لا يكفي مع امتزاجه بغيره وانبثاث أجزائهما بحيث لا يتميز، وكون جمود النورة يرد إليها اسم الأرض في غاية الضعف.

وعلى قوله رحمه الله: لو شك في جنس المتخذ منه كما هو الأغلب، لم يصح السجود عليه؛ للشك في حصول شرط الصحة، وبهذا ينسد باب السجود عليه غالباً لعدم العلم بالمادة الأصلية في أغلب القراطيس الموجودة بين أيدينا، وهو غير مسموع في مقابل النص وعمل الأصحاب.

وكذلك عندنا بالنسبة إلى القرطاس بعد على أنواع، القرطاس الذي قد طلي بمادة شمعية، هذا أيضاً لا يصح السجود عليه لأن هذه المادة الشمعية تحول بين الجبهة وبين المسجد، وكذلك المصبوغ كذلك. (أحد الطلاب يسأل عن الكراتين المصبوغة). الشيخ: الصبغ تارة يكون له مادة له جرم، وتارة لا يكون له مادة ولا له جرم، فإذا كان يشكل حاجب لا يجوز. (أحد الطلاب يسأل عن الكلينكس). الشيخ: الكلينكس ليس من ضمن القرطاس باعتبار أن الغالب فيه القطن كما يقال يعني، ولهذا بعضهم يجوز وبعضهم لا يجوز، والاحتياط في عدم السجود عليه.

قال (ويكره السجود على المكتوب) -لصحيحة الجميل بن دراج طبعاً- على المكتوب منه مع ملاقاة الجبهة لما يقع عليه اسم السجود خالياً من الكتابة. وبعضهم لم يعتبر ذلك بناء على كون المداد عرضاً لا يحول بين الجبهة وجوهر القرطاس، وضعفه ظاهر لظهور أن حبر الكتابة جسم زائد على جسم القرطاس.

قال (الخامس: طهارة البدن من الحدث والخبث) وقد سبق بيان حكمهما مفصلاً.

مبطلات الصلاة: الكلام

قال (السادس: ترك الكلام) في أثناء الصلاة، وهو على ما اختاره المصنف والجماعة: (وما تركب من حرفين فصاعداً) وإن لم يكن كلاماً لغة ولا اصطلاحاً. وفي حكمه الحرف الواحد المفيد كالأمر من الأفعال المعتلة الطرفين، مثل “قِ” من الوقاية، و”عِ” من الوعاية لاشتماله على مقصود الكلام وإن أخطأ بحذفها الساكت، مثل “قِه” و”عِه”. وحرف المد لاشتماله على حرفين فصاعداً.

يعد مبحث ترك الكلام -وهو المبحث السادس من مباحث الصلاة- من المباحث المهمة، وذكره المشهور، وعندما ذكر جعلوا ذكره اصطلاح فقاهتي خاص. المشهور قال إن الكلام (أما بالمعنى اللغوي أو بالمعنى الاصطلاحي). فأما الكلام بالمعنى اللغوي وهو (الكلمة المفيدة) أي الكلمة الواحدة إذا فيها فائدة، فهذه نعبر عنها كلام ونعتبرها كلام، فهذا هو الكلام لغة. مثلاً تقول: جاء، ذهب، أكل، قام، قعد، هذا يعبر عنه كلام.

وأما الكلام بالمعنى الاصطلاحي فهو (المركب التام) أي يعني خبر أو إنشاء. مثل أن أقول لك: جاء زيد، وخرج عمرو، فهذا خبر، أخبرتك بمجيء زيد وأخبرتك بخروج عمرو. وأما الاستفهام والعقود والتمني والدعاء والإيقاعات فهذه تسمى إنشاءات.

فعندما يعبر المشهور بأن الصلاة تبطل بالكلام، فهل مراده من ذلك لغة أو اصطلاحاً؟ أي هل أن الكلمة الوحيدة هي المبطلة للصلاة أو الإنشاء؟ فقال المشهور: المبطل للصلاة هو ما تركب من حرفين يفيد فائدة أو لا يفيد فائدة. فإذاً المشهور جعل بطلان الصلاة يدور حول مدار النطق بكلمة ولو مؤلفة من حرفين سواء كان لفائدة أو لغير فائدة. وكذلك يلحق بما ذكروه الكلمة التي تكون من حرف واحد مثل “قِ” من الوقاية و”عِ” من الوعاية. وأضف إلى هذا الحرف الممدود، فإذا مد الحرف فكأنما جاء به مرتين.

ويشكل بأن النصوص خالية عن هذا الإطلاق -الشامل لمثل المد أو لكل حرفين من دون صدق اسم الكلام عليهما لا عرفاً ولا لغة- حتى بالنسبة إلى الشدة، إذا الحرف ما عليه شدة ويؤتى به مشدداً بعد مشكل، أو حرف مشدد ويؤتى به مخفف بعد مشكل.

فلا أقل من أن يرجع فيه إلى الكلام لغة أو اصطلاحاً. وحرف المد وإن طال مده بحيث يكون بقدر أحرف، لا يخرج عن كونه حرفاً واحداً في نفسه، فإن المد على ما حققوه ليس بحرف ولا حركة وإنما هو زيادة في مط الحرف والنفس، وذلك لا يلحقه بالكلام.

والعجب أنهم جزموا بالحكم الأول مطلقاً -وهو أن الكلام مبطل للصلاة ولو كان من حرفين وإن لم يصدق عليه الكلام لغة- وتوقفوا في الحرف المفهم من حيث كون المبطل الحرفين فصاعداً مع أنه كلام لغة واصطلاحاً. وفي اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان، وقطع المصنف بعدم اعتباره، وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه، وقطع العلامة بكونهما حينئذ غير مبطلين محتجاً بأنهما ليسا من جنس الكلام، وهو حسن.

ثم إن هناك بعض الروايات تنص على أن أحداً يسأل الإمام عليه السلام حول التنحنح ويسأل الإمام حول نفخ موضع السجود فيقول له الإمام: لا بأس. فهذا يدل على أنه لو خرجت حروف من التنحنح أو خرجت حروف من النفخ في موضع السجود لا يبطل الصلاة؛ لأن هذه الحروف لا فائدة فيها، وإنما المبطل هي الحروف التي فيها فائدة.

الفعل الكثير في الصلاة

واعلم أن جعل هذه التروك من الشرائط تجوزاً ظاهراً، فإن الشرط يعتبر كونه متقدماً على المشروط ومقارناً له، والأمر هنا ليس كذلك. (وترك الفعل الكثير عادة) وهو ما يخرج به فاعله عن كونه مصلياً عرفاً، ولا عبرة بالعدد فقد يكون الكثير فيه قليلاً كحركة الأصابع، والقليل فيه كثيراً كالوثبة الفاحشة.

ويعتبر فيه التوالي، فلو تفرق بحيث حصلت الكثرة في جميع الصلاة ولم يتحقق الوصف المجتمع منها لم يضر. ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وآله يحمل أمامة وهي ابنة ابنته ويضعها كلما سجد ثم يحملها إذا قام. ولا يقدح القليل كلبس العمامة والرداء ومسح الجبهة وقتل الحية والعقرب وهما منصوصان.

البكاء في الصلاة

فقد ورد في الرواية كما في رواية النعمان بن عبد السلام عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال عليه السلام: إن بكى لذكر جنة أو نار وذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، وإن كان ذكر ميتاً له فصلاته فاسدة.

قال (وترك البكاء بالمد وهو ما اشتمل منه على صوت) لا مجرد خروج الدمع مع احتماله؛ لأنه البكى، والشك في كون الوارد منه في النص مقصوراً أو ممدوداً، أو أصالة عدم المد معارض بأصالة صحة الصلاة، فيبقى الشك في عروض المبطل مقتضياً لبقاء الحكم.

وإنما يشترك ترك البكاء (للدنيا) كذهاب مال وفقد محبوب، وإن وقع على وجه قهري في وجه. واحترز بها عن الآخرة فإن البكاء لها كذكر الجنة والنار ودرجات المقربين إلى حضرته ودركات المبعدين عن رحمته من أفضل الأعمال، ولو خرج منه حينئذ حرفان فكما سلف. وترك القهقهة يأتي عليه الكلام إن شاء الله.

التمرير إلى الأعلى