عنوان الدرس:

كتاب الصلاة - 33

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الصلاة - 1447هـ
تسلسل الدرس 33
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--





أحكام صلاة الجماعة

شرح كتاب الصلاة – أحكام الجماعة وشروط الإمام

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

الكلام ما زال في صلاة الجماعة. وتوقفنا عند قول المصنف رحمه الله: (ولو أدركه بعد الركوع)، أي لو أن المأموم أدرك الإمام بعد الركوع، معناه أنه لم يدرك معه الركوع، هاي معناه، بأن لم يجتمع معه بعد التحريمة في حده (سجد).

يعني هذا شلون؟ هذا جا ولكن ما تمكن أن يدرك الإمام في الركوع، بإمكانه أن يكبر تكبيرة الإحرام – اللي هو التحريمة – ويسجد مع الإمام بغير ركوع، (وإن لم يكن ركع) يسجد مع الإمام مباشرة، (أو ركع طلبا لإدراكه فلم يدركه)، ثم استأنف النية. ثم بعد ذلك يستأنف النية (مؤتمًا إن بقي للإمام ركعة أخرى)، (ومنفردًا بعد تسليم الإمام إن أدركه في الأخيرة).

يعني شلون؟ يعني تارة يدرك الإمام في الركوع، فصلاته صحيحة. تارة يجي من أجل أن يدرك الإمام لكن الإمام ينتصب قبل إدراكه للركوع، فنقول هذا صلاته لا تقع جماعة ولكن لكي يدرك الجماعة ينزل مع الإمام، يسجد السجدتين ثم يقوم ويستأنف بعد ذلك ويكون ملتحقًا بالإمام. الثالث لا، أنه جا وإذا الإمام رافع أصلًا رأسه من الركوع ونازل للسجود، ينزل معه للسجود، يكبر تكبيرة الإحرام وينزل للسجود ويسجد السجدتين مع الإمام، فإن كان الإمام في تشهد هم تشهد معه، وإن كان في تشهد فيه تسليم، زين؟ هنا يقوم، يقوم وينويها قربة، يعني شلون قربة؟ يعني ما تكون جماعة وإنما ينويها فرادى قربة إلى الله سبحانه وتعالى فرادى يعني، ما تكون جماعة، لكن نال ثواب الجماعة وإن لم يدركها.

شو نالها يعني؟ نالها باعتبار أنه سجد مع الإمام سجدتين حتى لو ما أدرك الإمام في الركوع، أو تشهد مع الإمام مثلًا، فهنا أدرك الجماعة. تارة نقول أدرك الجماعة وتارة نقول شنو؟ أدرك الركوع. يعني تارة حصل فقط على ثواب الجماعة لكن لم يدرك صلاة الجماعة، وتارة لا، يدرك صلاة الجماعة وحصل على ثواب الجماعة. ففي مثل هاي الحالة هو ما أدرك الصلاة ولكن حصل على ثواب الجماعة.

(أحد الطلاب): شيخنا سؤال، هنا ما يعتبر زيادة ركن مثلًا السجدتين؟

لا لا، هذه أصلًا هو ما يعتبرها لا على أنه نية انفراد ولا نية جماعة، فقط فقط يتابع الإمام من أجل ماذا؟ من أجل أن يحصل على ثواب الجماعة حتى ما يخسر، لكن بعدين يقوم ويستأنف وينوي الانفراد. شوف، قال: (أو ركع طلبًا لإدراكه فلم يدركه ثم يستأنف النية مؤتمًا إن بقي للإمام ركعة أخرى)، إذا كان لا، إذا كان الإمام قام للركعة الرابعة مثلًا، زين، ينوي نية الجماعة ويركع مع الإمام.

قال: (ومنفردًا بعد تسليم الإمام إن أدركه في الأخيرة)، وإذا لا ما أدرك معه الركوع، يسجد مع الإمام ويتشهد مع الإمام ولكن يقوم بعد ذلك شنو؟ يأتي بنية الانفراد.

حكم إدراك الإمام بعد السجود

بخلاف إدراكه بعد السجود، شلون إذا أدركه بعد السجود؟ إذا أدركه بعد السجود فعليه أن يستأنف نية.. عفوا لا يستأنف نية جديدة، بخلاف إدراكه بعد السجود يعني بأنه لا يستأنف نية جديدة، فإنه يجلس معه ويتشهد. شوف لو كان في التشهد الإمام، ما أدركه في السجود، أدركه بعد السجود، الإمام في التشهد، فإنه يجلس معه ويتشهد مستحبًا إن كان.. إن كان الإمام يتشهد ويكمل صلاته، فإنا – أي النية – تجزيه ويدرك فضيلة الجماعة في الجملة في الموضعين.

في أي موضع وأي موضع؟ موضع مع السجود وموضع بعد السجود. وهما إدراكه بعد الركوع وبعد السجود للأمر به، وليس إلا لإدراكها، لإدراك شنو؟ ثواب الجماعة، ثواب الجماعة. وأما كونها كفضيلة من أدركها من أولها فغير معلوم، شيء طبيعي أن الأجر والثواب مو مثل هذا اللي أدرك الجماعة كاملة، إي.

ولو استمر في الصورتين قائمًا إلى أن فرغ الإمام أو قام أو جلس معه ولم يسجد، صح أيضًا من غير استئناف، ما يحتاج بعد يستأنف نية ثانية إي. والضابط أنه يدخل معه في سائر الأحوال، فإن زاد معه ركنًا استأنف النية وإلا فلا.

يعني شلون إذا زاد معه ركنا؟ أدرك الإمام في السجود، سجد وياه سجدتين، ثم الإمام قال (بحول الله وقوته أقوم وأقعد) وإذا هو بيجيب رابعة، فهني يستأنف النية ويركع مع الإمام.

(أحد الطلاب): يحرم من جديد؟

إي إي. والضابط أنه يدخل معه في سائر الأحوال، فإن زاد معه ركنا استأنف النية وإلا فلا. وفي زيادة سجدة واحدة وجهان، أحوطهما الاستئناف، وليس لمن يدرك الركعة قطع الصلاة بغير المتابعة اختيارًا. يعني إذا نوى الائتمام وكان الإمام في الركوع الأخير ورفع الإمام رأسه قبل أن يلحق به المأموم، ليس له قطع الصلاة وبقي على نيته الأولى.

(أحد الطلاب): شيخنا لو التشهد.. لو الإمام في التشهد الوسطي مثلًا، ودخل المأموم وجلس، كبر وجلس، ثم قام، ما يدري إنه في التشهد الوسطي المأموم، ثم قام، التكبيرة لا تجزئ.. اللي كبرها المأموم؟

اللي كبرها المأموم؟ بلى في الحالة.. لا، إذا إذا جلس وهذا يكون يستأنف شيخنا. يستأنف ويلتحق بالإمام في هذه الركعة. ولعل عندهم خلاف الفقهاء هل أنه يستأنف تكبيرة جديدة أو لا، كل يرجع لمن يقلد، المسألة خلافية عندهم كلام، فارجعوا فيها في.. سمونه ارجعوا فيها للفقهاء وشوفوا آرائهم، لأن منهم من يقول باستئناف تكبيرة الإحرام، ومنهم من يقول لا لا داعي لاستئناف تكبيرة الإحرام، تجزيه.

وجوب المتابعة وأحكامها

قال: (ويجب على المأموم المتابعة) لإمامه في الأفعال إجماعًا، بمعنى أن لا يتقدمه فيها على الأفعال، لا بد أن يكون متأخرًا عن الإمام ليكون متابعًا للإمام، مو يتقدم على الإمام في الركوع والسجود، يتقدم على الإمام مشكل، تبطل الجماعة. بل إما أن يتأخر عنه وهو الأفضل، أو يقارنه وياه، لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحت الصلاة.

(أحد الطلاب): بلا تقييد؟

إذا كان مع المقارنة ويا الإمام كأنك أنت فوت ثواب الجماعة على نفسك.

(أحد الطلاب): بس هل ممكن عقلًا شيخنا المقارنة بحيث أن أنا أسجد مع الإمام؟

يصير إي، مو ممتنع عقلًا ممكن. لا لا، الإمام ركع (الله أكبر) (الله أكبر) تركع وياه، (سمع الله لمن حمده) ترفع وياه، ما تتأخر عنه، تكون مقارن، لكن تتقدم عليه مشكل. وأما التأخر فهو الأفضل حتى تدرك ثواب الجماعة وهم ثواب الصلاة. قال مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحت الصلاة، وإنما فضلها مع المتابعة. شنو معنى المتابعة؟ يعني عدم التقدم، وبعد؟ وعدم الكون معه في وقت واحد مقارن، المتابعة يعني هو يتقدم وتتبعه، ها معناه، هو يتقدم عليك يعني.

أحكام الأقوال والذكر

قال: (أما الأقوال) فقد قطع المصنف بوجوب المتابعة فيها أيضًا في غيره – في غير هذا الكتاب – وأطلق هنا ما يشمله – يعني ما يشمل الأقوال أيضًا – وعدم الوجوب، ما قال بأنه الوجوب، قال وعدم الوجوب أوضح (إلا في تكبيرة الإحرام) فيعتبر تأخره بها، يجب عليك أن تتأخر بتكبيرة الإحرام، يكون بعد الإمام، يمكن تكبر وياه مباشرة مشكل، فلازم هو يتقدم وبعدين تتأخر.

قال: فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد. وكيف تجب المتابعة فيما لا يجب سماعه ولا إسماعه إجماعًا مع إيجابهم علمه بأفعاله؟ وما ذاك إلا لوجوب المتابعة فيها، تأخر شوية لا تتقدم، ولا بعد تتأخر تأخر فاحش. فلو تقدم ناسيًا، تقدم المأموم على الإمام فيما يجب فيه المتابعة ناسيًا تدارك ما فعل مع الإمام.

يعني حتى لو كانت الزيادة نسيانًا مثلًا ركنًا مثلًا كالركوع مثلًا حسب ما أفاده الشهيد الثاني رحمة الله عليه في ترك الصلاة، حتى لو كان ركن. قال ما فعل مع الإمام. لكن عندهم كلام الفقهاء بعد، وقلنا أنه ارجعوا إلى من تقلدون. يعني بالنسبة إذا فات ركن شلون؟ تقدم على الإمام بركن؟ لكن أحيانًا الركن المتقدم به يغتفر للمأموم. مثال ذلك: لو أن المأموم ظن أن الإمام بيركع وإذا الإمام يقنت، والمأموم قد ركع! فنقول له ويش؟ ارجع، رجع وتدارك، صار واضح؟ (وعامدًا يأثم)، عامدًا يأثم (ويستمر) ما تبطل صلاته، ويستمر على حاله حتى يلحقه الإمام. والنهي لاحق لترك المتابعة لا لذات الصلاة أو جزئها، ومن ثم لم تبطل، ولو عاد بطلت للزيادة.

يعني شلون لو عاد بطلت للزيادة؟ رد رجع ورد ركع. قال مثلًا الإمام (الله أكبر) (الله أكبر) رأسًا سبق الإمام وركع، بعدين شاف أن الإمام ركع بعده.. لا، رد انتصب رد ركع، هني باطلة. ينتظر خلاص، ينتظر الإمام ويلتحق بالإمام بعد ذلك.

والركوع المغتفر مو بهالكيفية هذي، الركوع المغتفر فيما لو كان ناسيًا أو ظانًا أن الإمام عليه ركوع وإذا بالإمام لا لم يركع. أما إذا كان سابقًا للإمام، فإن كان سابقًا للإمام ركع وبعدين شاف الإمام بعده خلاص انتظر ركوعه، انتظر الإمام. هو لا شاف إنه الجماعة بعدهم هو عجول، الإمام قال (الله أكبر) رأسًا هو ركع، شاف بعدين الجماعة والإمام بعده ما ركع، رد انتصب رد ركع، نقول بطلت صلاته، صار واضح ولا؟

قال ومن ثم لم تبطل ولو عاد بطلت للزيادة. وفي بطلان الناسي لو لم يعد قولان، أجودهما العدم، ناسي هذا مسكين ما يدري، يفكر الإمام بيركع وإذا الإمام يقنت. الآن هذا يرفع رأسه ويتابع الإمام وهذا مغتفر فيه.

قال أجودهما العدم، والظان كالناسي والجاهل عامد. (ويستحب إسماع الإمام من خلفه)، يعني يكون الإمام يسمع المأمومين صوته، في القراءة وفي الأذكار، لأن هناك بعد غاية أخرى، على أساس هذا المأموم لما يسمع الإمام يقرأ خلاص يتعلم تلقائيًا أن القراءة الصحيحة هو هذه القراءة، الأذكار الصحيحة هكذا، وهكذا.

قال: (ويستحب إسماع الإمام من خلفه) أذكاره ليتابعه فيها وإن كان مسبوقًا – يعني حتى وإن كان المأموم مسبوق – ما لم يؤدِ إلى العلو المفرط فيسقط الإسماع المؤدي إليه، (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها). ويكره العكس وهو إسماع المأموم الإمام صوته، مكروه، بل يستحب للمأموم ترك إسماع الإمام مطلقًا في جميع الأذكار، لا يسمع الإمام لا في ركوع ولا في سجود ولا في تشهد ولا في قنوت، ما يسمع الإمام، ولا في قراءة لو كان عليه قراءة، بل يقرأ إخفاتًا وإن كانت الصلاة جهرية.

(عدا تكبيرة الإحرام) هذه وردت بدليل، لو كان الإمام منتظرًا له في الركوع ونحوه، حتى الإمام ينتظره، من أجل أن ينتظره الإمام، حتى يكون الإمام يطيل في ركوعه، أو لا أو يقول (إن الله مع الصابرين) وهذا الإمام الآن ينتظر لين هذا يدخل، (الله أكبر) خلاص عرف أنه دخل فيقدر يرفع، حتى لما يصلون جماعة يكون هذي تكون حاضرة عندكم.

قال: (عدا تكبيرة الإحرام) لو كان الإمام منتظرًا له في الركوع ونحوه، وما يفتح به على الإمام والقنوت على قول، يعني يذكر الإمام على أنه مثلًا في خطأ مثلًا، مثلًا الإمام لم يجهر بصلاته، يذكره، يذكره مثلًا بالآية مثلًا، أو يقول (سبحان ربي العظيم وبحمده) فالإمام يعرف أن عليه ركوع. لو الإمام مثلًا هوى سيدة للسجود وعرف أنه لا، فالمأموم رأسًا يتدارك. أو لا، أنه مثلًا في صلاة الظهر وإذا بالإمام يجهر، المأموم شو يقول له؟ (ولا تجهر بصلاتك)، خلاص يعرف، ولا تجهر بصلاتك، لأن إذا ما يسوي هالشكل صلاتهم كلهم تصير باطلة.

فهنا لا يكره رفع صوت المأموم وإسماعه للإمام من أجل أن يعدل الإمام يرتب وضعه، أو مثلًا الإمام ما له تشهد وإذا الإمام يتشهد رأسًا يقول له (بحول الله)، أو عليه تشهد ويقول (بحول الله).. (بسم الله وبالله)، هذه كلها خارجة عن كراهة إسماع المأموم للإمام صوته.

إمامة المسافر والحاضر

قال: (وأن يأتم كل من الحاضر والمسافر بصاحبه)، مكروه، مكروه، اكتبوا: وهذا هو المشهور بين الأصحاب، وخالف الشيخ علي بن بابويه القمي فلم يجوز ذلك، يقول لا يجوز أن يأتم الحاضر بالمسافر، مثلًا الإمام مسافر، قالوا له المصلين شيخنا خلص صلي جماعة، قال لهم أنا أصلي قصر، خو بالنسبة إلى صلاة المغرب ما فيها شيء، لكن صلاة العشاء هني فيها كراهة. وأما بالنسبة إلى الشيخ علي بن بابويه والد الشيخ الصدوق فقال بعدم الجواز، فمن هنا قال: (وأن يأتم كل من الحاضر والمسافر بصاحبه) فيكره ائتمام الحاضر بالمسافر والمسافر بالحاضر مطلقًا، مطلقًا يعني سواء كانت الصلاة مما يقصر فيه أم لا، يعني حتى صلاة المغرب، وحتى صلاة الفجر، مطلقًا يقول. يعني سواء كانت الفريضة فريضة مقصورة أم لا. لعل مثلًا نقول كراهة لأن هذا رايح يصلي ركعتين وأنتو بعدين رايح تنفردون، لا لا، هنا الشهيد الثاني يقول مطلقًا يعني حتى وإن كانت غير مقصورة مكروه. وقيل في فريضة مقصورة وهو مذهبه في البيان، بل بالمساوي في الحضر والسفر أو في الفريضة غير المقصورة كما في صلاة المغرب مثلًا صلاة الفجر.

إمامة ذوي الأعذار

قال: (وأن يؤم الأجذم والأبرص الصحيح)، هذا مكروه، مرت عليكم الرواية اللي أخذناها قبل.. صحيحة زرارة، اللي هي هاي الرواية: صحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام: (لا يصليَنَّ أحدكم خلف المجدوم والأبرص والمجنون والمحدود لولد الزنا والأعرابي لا يؤم المهاجرين). قال: للنهي عنه عما قبله في الأخبار كصحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام، وهذا النهي محمول على الكراهة.

من الأخبار المجوزة قول الإمام الصادق عليه السلام سئل عن المجدوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال: (نعم). قال السائل: هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال الإمام: (نعم، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمنين؟). بعد جيت إمام أبرص يصلي وأنت بعد.. يعني تعرف أن هذا الإمام أبرص لكن ما في شيء، ممكن الاقتداء به. بعد الله بلاك بهالأبرص يلا صل. شو تسوي بعد أو أجذم. مع أن هناك روايات (فروا من المجذوم كفراركم من الأسد)، ليش؟ يقول لأنه معدي معدي، فلعل الكراهة من هذا الجانب بعد يكون الله وعلي العلي. ولهذا يقال أن الفايروس اللي يسبب مرض الجذام أشبه شيء بالأسد، وهذا يطابق الرواية (فروا من المجذوم كفراركم من الأسد)، سبحان الله.

قال: (والمحدود بعد توبته) مكروه، مو ما لا يجوز، هذا كان شارب الخمر وحد، بعدين صار خوش آدمي وراح طلب العلم وجا يصلي، خو ما نمنعه بعد خلاص الله غفور رحيم، يصير علاقة؟ أو العياذ بالله ارتكب شيء مثلًا وحد كحد الزنا أو ما شابه ذلك، لكن تمتعض النفس، النفس تمتعض يعني، لكن رجال صار زين وتاب إلى الله وحد، أو ما شابه ذلك، أو قد ارتكب شيئًا مثلًا والعياذ بالله، قص عليه إبليس وارتكب، لكن تاب إلى الله توبة نصوحة حتى لو لم يحد، هو ليش ما صلي وراه؟

قال: والمحدود بعد توبته للنهي كذلك وسقوط محله من القلوب، الناس تمجه الناس كذا.

قال: (والأعرابي) وهو المنسوب إلى الأعراب وهم سكان البادية (بالمهاجر). بالمهاجر، وهو المدني المقابل للأعرابي أو المهاجر حقيقة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام. خو ما يصير بعد أنت تخلي أعرابي يؤمك، (الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا). لكن إذا جاك أعرابي ومؤمن وكذا وصلى ما صلي وراه؟ خو محمول على الكراهة، النهي محمول على الكراهة. ووجه الكراهة في الأول – الأعرابي يعني – مع النص – وهي صحيحة زرارة عن الإمام الباقر – بعده عن مكارم الأخلاق. هدولين يعني الأعراب عايشين مثلًا من مكان لمكان خلف العشب وما شابه ذلك، عادة عندهم جفاء وعندهم حدة في التعامل وإلى غير ذلك. هذا اللي جاء للرسول ومسكه من ردائه وجر النبي صلى الله عليه وآله حتى أثر الرداء في رقبة النبي، (أعطنا يا محمد، فإن المال ليس مالك إنه مال الله)، بغوا يضربونه دولين، قال دعوه، وما قاله حق إن المال ليس مالي، فأعطاه صلى الله عليه وآله.

وجا أعرابي بداية الإسلام، قال خلي أروح أشوف الإسلام شلون يعني، ودخل المسجد ورفع عن ثيابه وأخرج آلته وبال في المسجد، ثم نزل الثياب وجا وانسدح على بطنه ورفع رجليه وهو يقول (حدثنا يا محمد)، بغوا يضربونه بعض الصحابة يعني خاصة الأجلاف يعني، قال دعوه، يا أخ العرب أتعلم أن هذا مسجد؟ قال له لا أنا ما أدري أيت وجه؟ أتعلم أنه لا يجوز لك أن تبول المسجد؟ قال لا، علمه النبي صلى الله عليه وآله بعد ذلك برحمة وبلطف واستقبل الجواب، عجل ليش عجل الكراهة أو النهي؟ هذا واقعهم الأعراب.

قال: للنهي عنه كما فيما رواه السكوني عن الإمام أبي جعفر عليه السلام – الإمام جعفر عن أبيه الإمام الباقر -: (لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين)، للنهي عنه ونقصه لا بمثله، لأن هذا بالنسبة طهارته طهارة شنو تكون؟ طهارة اضطرارية، والطهارة الاضطرارية أنقص من الطهارة المائية، لكن هو واجبه هكذا، إمام مثلًا وأصابه كسر أو ما شابه ذلك فتيمم وجا يصلي، يكره الائتمام به. أو لا، أو مثلًا هذا الإمام صابه عازل، هذا مشكلة الوضوء ما يرفع هذا العازل، وضاق عليه الوقت فتيمم، أو جمع بين الوضوء والتيمم، احنا كلامنا في الجمع بين الوضوء والتيمم المهم أن هذا وضوءه مشكل يعني بروحه، فعلى ذلك يكون.

قال: (وأن يستناب المسبوق بركعة)، يعني تكره استنابة المأموم المتأخر عن سائر المأمومين، يعني هذا جا في الركعة الثانية، وبعد ذلك الإمام حدث فيه حدث، شنو حدث؟ يعني مبطل للطهارة، ولهذا يقولون يستحب أنه إذا الإمام أحدث أن يضع إصبعيه على أنفه ويخرج، فالمأمومين يقدمون أحد يصلي بهم، يكره أن يقدم المسبوق ولو بركعة.

ولهذا حتى اللي يكون بيصلي خلف الإمام ينبغي أن يكون مما تتوفر فيه شروط الجماعة، لو أن الإمام مات ما يبطلون الصلاة، لو أن الإمام أغمي عليه ما يبطلون الصلاة، لو أن الإمام صار فيه حدث زين، يكون هذا مباشرة يتقدم ويتم الصلاة بهم. نحن الحين نشوف كل من هب ودب جا وقف ورا الإمام، ما يصير بعد اللي يصير يصير. ولهذا أفضل موضع للمأموم هو خلف الإمام يسمونها الروضة، وبعد ذلك من هو على يمين الإمام وهكذا، ومن هو على يمين الإمام أفضل ممن على شماله، ومن هم على شمال الإمام أفضل ممن خلفه، ومن هم في الصف الثالث.. الصف المتقدم أفضل من المتأخر وهكذا، تحفيزا للحضور.

قال: وأن يستناب المسبوق بركعة أو مطلقًا إذا عرض للإمام مانع من الإتمام، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة، يعني الأفضل وينبغي يعني أفضلية فيه أنه من كان مع الإمام وأدرك الركعة الأولى مع الإمام وشهد الإقامة مع الإمام هكذا. ومتى بطلت صلاة الإمام فإن بقي مكلفًا فالاستنابة له وإلا فللمأمومين. يعني إن بقي أنه يكلف غيره بقي عليه التكليف، يعني كيف بقي عليه التكليف؟ يعني هو يكلف وينوب أحدًا يشير إليه أن يتقدم، أو لا أو الجماعة ارتضوا واحد وقدموه، وشلون يقدمونه يعني؟ يكلمونه له يقولون له تقدم؟ لا، بالإشارة، أو يجودونه من إيده هالشكل هالشكل يتقدم، بحيث العدد لا يؤدي إلى خروج المصلي عن هيئة الصلاة.

يعني حتى لو كان في الركوع مثلًا الإمام بطلت صلاته، خو ما يجوز بعد يستمر بالركوع، وإنما يخرج، أو هذا الإمام يشير لهذا الراكع اللي خلفه مباشرة تقدم، لما يتقدم ما يصير يرفع رجوله وهو راكع، يزحف رجيله هالشكل يوصل لحد الإمام ودولين يسكون الفراغ اللي صار محله، وما يتحركون بحيث أنه يرفعون رجلهم مو في الذكر، لا، يزحفون إلين يستقرون بعدين يجيبون الذكر، فهذا يجيب الذكر. ممكن يتقدم بخطوة شيخنا؟ بمقدار قدم واحد حتى لو شبر يعني يتقدم بمقدار بسيط يعني؟ لا، بخطوة لا، لازم يكون المأموم خلفه يصدق أن المأموم خلفه.

ولهذا حتى ما يفوتني، بالنسبة إلى إذا كان واحد يكون جنب الإمام ولو بخطوة شوية يتقدم عليه بخطوة زين، ولو جا آخر وصار خلف الإمام مباشرة زين هذا يكون يشير إليه يرجع، صار واضح؟ هذا الإلزام يعني شيخ إي طبعًا. زين، لو كانت امرأة ما يصير تصلي تحته، تصلي وراه. زين لو كانت امرأة وجا ثاني يصير في صفها؟ يبقى هذا على ما هو عليه، صار واضح؟ خو ما يصير بعد يصير في صفها، فيبقى هذا ما يغير، بس لو كان رجل لا. زين لو أن الإمام امرأة؟ المرأة ما تتقدم على النساء تكون في نفس الصف. من الفراغ شيخنا مو لازم بعد على يمين وعلى يسار موجود في اتصال؟ إي بحيث أنه يعني لا يكون فاحشًا الفراغ إي.

قال: وإلا فللمأمومين – الاستنابة يعني – وفي الثاني يفتقرون إلى نية الائتمام بالثاني، يكون يغيرون نيتهم، ولا يعتبر فيه سوى القصد إلى ذلك، والأقوى في الأول ذلك. وقيل لا، لأنه خليفة الإمام فيكون بحكمه ما يحتاج نية لأن هذا خليفته فيكون بحكمه، ثم إن حصل قبل القراءة قرأ المستخلف – الثاني يعني – أو المنفرد وإن كان في أثنائها، ففي البناء على ما وقع من الأول أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة السورة التي فارق فيها أوجه، أجودها الأخير. ولو كان بعدها ففي إعادتها وجهان أجودهما العدم.

ولو تبين من المأموم عدم الأهلية من الإمام للإمامة بحدث أو فسق أو كفر في الأثناء انفرد حين العلم، خلاص هذا يصلي ورا الإمام وتبين أن هذا الإمام اللي يصلي وراه ترى فاسق، خلاص هذا ينفرد في صلاته. والقول في القراءة كما تقدم. وبعد الفراغ لا إعادة على الأصح مطلقًا، اكتبوا: لبعض الروايات الصحيحة كصحيحة الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام للامتثال. وقيل قول ابن إدريس الحلي يعيد في الوقت لفوات الشرط وهو ممنوع مع عدم إفضائه إلى المدعى.

ولو عرض للإمام مخرج لا يخرج عن الأهلية كالحدث استناب هو، وكذا لو تبين كونه خارجًا ابتداءً لعدم الطهارة. ويمكن شمول المخرج في العبارة لهما. ويكره الكلام – يعني المأموم والإمام – بعد قول المؤذن (قد قامت الصلاة)، مو قد قامتُ الصلاة، قد قامتِ الصلاة لالتقاء الساكنين. ويكره الكلام المأموم والإمام بعد قول المؤذن قد قامت الصلاة لما روي – اكتبوا: كما في رواية أبي هارون المكفوف عن الإمام الصادق عليه السلام – قال: (يا أبا هارون، الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومِ بيدك) – مو بس لا تتكلم، ولا تومي بيدك، تؤشر وما شابه ذلك بما يكون مفهوم كلام يعني – قال: (إنهم بعدها كالمصلين).

والمصلي خلف من لا يقتدى به لكونه مخالفًا، هذا الإمام مخالف وأنت جيت لازم تصلي وياهم، شلون؟ قال: يؤذن لنفسه ويقيم، حتى لو أخفات، أذن لنفسك وأقم حتى لو أخفاتًا، إن لم يكن وقع منهما – أما إذا وقع منهما الأذان والإقامة فيسقط عنك – ما يجزئ عن فعله كالأذان البلد إذا سمعه أو مطلقًا. فإن تعذر – تعذر الأذان ما يقدر يأذن ويقيم لخوف فوت واجب القراءة لأن إذا أذن وأقام رايح هذا يكمل القراءة ويركع وهو بعده – اقتصر على قوله (قد قامت الصلاة) مرتين، يقتصر على هذا حتى لا يكون مخالفًا للتقية وقد يتأذى يعني. واقتصر على قوله قد قامت الصلاة مرتين إلى آخر الإقامة، ثم يدخل في الصلاة منفردًا بصورة الاقتداء. شوف شلون؟ منفردًا ينوي الانفراد، لكن اللي يشوفه يقول شنو؟ معاهم. فإن سبقه الإمام بقراءة السورة سقطت – يعني سقطت عنه قراءة السورة – وإن سبقه بالفاتحة أو بعضها قرأ إلى حد الراكع وسقط عنه ما بقي. وإن سبق الإمام – يعني الإمام سابق – سبح الله استحبابًا إلى أن يركع، فإذا فعل ذلك غفر له بعدد من خالفه وخرج بحسناتهم. أو عجب! نعم. روي ذلك عن الصادق عليه السلام – اكتبوا: كما في خبر الأرجاني -: (من صلى في منزله ثم أتى مسجدًا من مساجدهم فصلى فيه خرج بحسناتهم).

وتوجد رواية أخرى اكتبوا: وهي رواية بشير بن صالح عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: (والذي يصلي مع ديرته يكتب له أجر من صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويأخذ حسناتهم). وفي بعضها أيضًا من يكون معهم في الصف الأول يكون كالمتشحط بدمه مع رسول الله صلى الله عليه وآله. واحنا منهي شيخنا، منهي شيخنا أنه إذا أقاموا الصلاة تخرج من المسجد، موجود نهي.

قال: (ولا يأم القاعد القائم)، وكذا جميع المراتب، لا يأم الناقص فيها الكامل للنهي والنقص، ولو عرض العجز في الأثناء انفرد المأموم الكامل حينئذ إن لم يكن استخلاف بعضهم. (ولا الأمي) وهو من لا يحسن قراءة الحمد والسورة أو أبعاضهما ولو حرفًا أو تشديدًا أو صفة واجبة، (القارئ) وهو من يحسن ذلك كله، ويجوز بمثله مع تساويهما في شخص مجهول أو نقصان المأموم وعجزهما عن التعليم لضيق الوقت. وعن الائتمام بقارئ أو أتم منهما، ولو اختلف فيه لم يجز. وإن نقص قدر مجهول الإمام إلا أن يقتدي جاهل الأول بجاهل الآخر بجاهل السورة، ثم ينفرد عنه بعد تمام معلومه كاقتداء محسن السورة خاصة بجاهلها، ولا يتعاكسان.

قال: (ولا المؤف اللسان) الألثغ يعني، عند بعض الحروف الراء يسميها غاء، غال الله، ما يصير، الشين يسميها سين كبلال يقول أسد. قال: (كالألغث) بالمثلثة وهو الذي يبدل حرفًا بغيره، أو بالمثناة من تحت وهو الذي لا يبين الكلام، يتكلم لكن كلامه غير واضح. والتمتام يتمتم إذا بغى يتكلم يعيد الكلمة يلا ينطقها، والفأفاء وهو الذي لا يحسن تأدية الحرفين بالصحيح. أما من لم تبلغه آفته إسقاط الحرف ولا إبداله أو يكرره فتكون إمامته بالمتقن خاصة.

(ويقدم الأقرأ) من الأئمة (لو تشاحوا)، تشاحوا اختلفوا لأجل تحصيل الأجر والثواب، أو تشاح المأمومون، المأمومون كل واحد يقول لا خلو فلان يصلي بنا هذا أسرع، قال الثاني لا لا مو أسرع هذا أقرأ، هذا أفقه، هذا كذا. قال وهو الأجود أداءً وإتقانًا للقراءة ومعرفة أحكامها ومحاسنها هو الذي يقدم. وإن كان أقل حفظًا، فإن تساووا فيهما فالأحفظ، فإن تساووا فيهما فالأفقه في أحكام الصلاة، فإن تساووا فيها فالأفقه في غيرها.

وأسقط المصنف في الذكرى اعتبار الزائد لخروجه عن كمال الصلاة، وفيه أن المرجح لا ينحصر فيها بل كثير منها كمال في نفسه وهذا منها – يعني من المرجحات – مع شمول النص لذلك له، فإن تساووا في الفقه والقراءة فالأقدم هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، هذا هو الأصل. وفي زماننا قيل – من هو القائل؟ ابن سعيد في كتابه الجامع للشرائع – قيل: هو السبق إلى طلب العلم، وقيل إلى سكنى الأمصار مجازًا عن الهجرة الحقيقية لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية بخلاف القرى والبادية. وقد قيل إن الجفاء والقسوة في الفدادين بالتشديد أو حذف المضاف، يعني أهل الفدادين بتخفيف الدال.

وقيل – هذا القول للعلامة الحلي -: يقدم أولاد من تقدمت هجرته على غيره، فإن تساووا في ذلك فالأسن مطلقًا أو في الإسلام كما قيده في غيره – في غير اللمعة – فإن تساووا فيه فالأصبح وجهًا، في كل شيء متساوين، شوف من هو الأصبح وجهًا، وشنو معناته الأصبح وجهًا؟ يعني عنده فيه نورانية الإيمان أكثر من الآخر كذا، من الصباحة يعني بالوضوح والبيان، لدلالته على مزيد عناية الله تعالى، أو ذكرًا بين الناس لأنه يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسنة عباده. ولم يذكر هنا ترجيح الهاشمي لعدم دليل صالح لترجيحه، وجعله في الدروس بعد الأفقه، وزاد بعضهم في المرجحات بعد ذلك الأتقى والأورع ثم القرعة، وفي الدروس جعل القرعة بعد الأصبح، وبعض هذه المرجحات ضعيف المستند لكنه مشهور.

وبهذا نكون قد انتهينا وإياكم والحمد لله رب العالمين على هذا التوفيق والمنة لله سبحانه وتعالى علينا أن انتهينا من الجزء الأول المشتمل على كتابي الطهارة والصلاة، فإلى روح الشهيد الأول والشهيد الثاني، وكذلك باقي العلماء لاسيما أستاذنا السيد محمد كلنتر وباقي العلماء وأمواتنا وأمواتكم، رحم الله من يقرأ لهم جميعًا سورة الفاتحة قبلها صلوات.


التمرير إلى الأعلى