عنوان الدرس:

كتاب الصلاة - 29

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الصلاة - 1447هـ
تسلسل الدرس 29
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--


أحكام ترتيب الفوائض وقضاء فاقد الطهورين والولي

(أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين، رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).

كلامنا كان في كيفية صلاة القضاء، وقلنا اختلف العلماء بالنسبة إلى القضاء، وهل أنه على النحو المضيق أم على النحو الموسع؟ وقلنا المشهور هو أن الصلاة القضائية إنما هي على النحو الموسع. ولكن هناك من العلماء من قال بأنها مضيقة، وذكرناهم في يوم أمس ولا داعي للإعادة. لكن هناك قول ولعله محل اتفاق وهو مشهور، لم يذكره المصنف هنا ولا بأس أن نتعرض لهذا القول، وهو أنه إذا كان عدم المبادرة للصلاة يدعو للتهاون والاستخفاف، ففي هذه الحالة قالوا بانه عليه المبادرة ولا يؤخر.

أقوال المصنف في ترتيب الفوائض

توقفنا عند قول المصنف: (وللمصنف قول ثانٍ وهو تقديم ما ظن سبقه في السقوط)، يعني إن لم يكن ظن بالسبق فالترتيب ساقط في هذه الحالة، اختاره في الذكرى. (وثالث) للمصنف (وهو العمل بالظن أو الوهم)، والمراد بالوهم هو الظن الضعيف في مقابل الظن القوي المتاخم للعلم، وليس المراد من الوهم هنا بمعنى الطرف المرجوح المقابل لمطلق الظن، إذ لا معنى لتقديم الموهوم سبقه وتأخير المظنون سبقه. قال: (فإن انتفيا سقط) أي فإن انتفيا الظن والوهم سقط الترتيب، يعني اختاروا في الدروس.

ولبعض الأصحاب يعني رابع، أي قول رابع، وهو وجوب تكرير الفرائض حتى يحصله، يعني حتى يحصل شنو؟ الترتيب. (فيصلي من فاته الظهران من يومين ظهراً بين العصرين أو بالعكس) لحصول الترتيب بينهما على تقدير سبق كل واحدة. (ولو جامعمها مغرب من ثالث صلى الثلاث قبل المغرب وبعدها) أو عشاء معها فعلى السبع قبلها وبعدها، أو صبح معها فعلى الخمس عشرة قبلها وبعدها وهكذا. وهذا التفصيل مذكور في الرسائل العملية يمكنكم الرجوع لأن الرسائل العملية هي الزبدة وتتناول الرأي الذي وصل له الفقيه الجامع للشرائط، ولا يذكر لماذا وصل إليه وكيف استدل لأنه مجرد هو زبدة البحث الفقهي، فهناك الترتيب بشكل أوضح.

وهكذا قال: (والضابط تكرارها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات وهي اثنان في الأول، وستة في الثاني، وأربع وعشرون في الثالث)، ومائة وعشرون في الرابع هذا القول الرابع، حاصله ماذا؟ قالوا: حاصله من ضرب ما اجتمع سابقاً في عدد الفرائض المطلوبة، ولو أضيف إليها سادسة صارت الاحتمالات سبعمائة وعشرين وصحته على الأول.

يعني صحت هذا الفرض الأخير وهو الفرض الخامس لو أضيف إليها سادسة على نفس المقاس الذي هو أول بالنسبة إلى ما يأتي من قوله ويمكن صحتها دون ذلك. قال: (وصحته على الأول من ثلاث وستين فريضة) يعني واحد وثلاثين قبل الصلاة السادسة وواحد وثلاثين بعدها فيصير المجموع ثلاثة وستين، وهكذا. ويمكن صحتها، يعني هذه الفروض الستة من دون ذلك، شلون يعني من دون ذلك؟ بأن يصلي الفرائض زين جمع كيف شاء مكررة عدداً ينقص عنها بواحدة. فإن كانت مثلاً أربعاً كررها ثلاثاً، إن كانت خمساً يعني خمس فرائض كررها أربعاً، إن كانت ستاً كررها خمساً وهكذا.

قال: (ثم يختمه بما بدأ به منها فيصح فيما عدا الأولين من ثلاث عشرة في الثالث)، يعني فوات أربع صلوات معناها هالشكل، وإحدى وعشرين في الرابع، أي إذا كان فوات خمس صلوات، وإحدى وثلاثين في الخامس أي إذا كان فوات ست صلوات. زين، ويمكن فيه، يعني في الفرض الأخير ما لو أضيف إليها سادسة، بخمسة أيام ولاءً والختم بالفريضة الزائدة.

الجهل بعين الفائتة

ولو جهل عين الفائتة من الخمس، ما أدري يعني هل أن الصلاة التي في ذمتي هي صلاة الصبح أو صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء، أنا لا أدري، المهم أنني فوت صلاة، فهي مرددة بين هذه الخمس. قال: (ولو جهل عين الفائتة من الخمس صلى صبحاً ومغرباً) معينين، لأن هو ما عندنا بعد غير صلاة المغرب ثلاث وما عندنا غير صلاة الصبح ركعتين، زين بعد؟ قال: (وأربعاً مطلقاً)، ها هذه تصلى شنو؟ بما في الذمة، ما أدري هل هي صلاة ظهر، هل هي صلاة عصر، هل هي صلاة عشاء؟ فيؤتى بها على نحو الإطلاق بين الرباعيات الثلاث، والرباعيات الثلاث ما هي؟ (أحد الطلاب): الظهر والعصر والعشاء.

أقوال العلماء في المسألة

نعم، اكتبوا: وذهب السيد ابن زهرة وأبو صلاح الحلبي إلى صلاة خمس فرائض؛ صبح ومغرب وظهر وعصر وعشاء، وقالا الروايات التي تمسك بها المشهور روايات ضعيفة. قال ويتخير فيها، يعني في الرباعية، بين الجهر والإخفات، لأنه العشاء لازم شنو؟ جهر، الظهر والعصر إخفات، هو بما أنه سيأتي بها بالعنوان المطلق فهو مخير بين أن يأتي بها جهراً وأن يأتي بها إخفاتاً. وفي تقديم ما شاء من الثلاث كذلك، ولو كان في وقت العشاء ردد بين الأداء والقضاء.

قال: (والمسافر يصلي مغرباً وثنائية مطلقة) باعتبار أن المسافر يصلي كم ركعة؟ ركعتين، فيجي بس صلاة مغرب وصلاة ركعتين هذه شنو مرددة بين صبح بين ظهر بين عصر بين عشاء، لأنه مسافر، بين الثنائيات الأربع وهو الظهر والعصر والعشاء مخيراً كما سبق. (ولو اشتبه فيها القصر والتمام فرباعية مطلقة ثلاثياً وثنائية مطلقة رباعياً ومغرب يحصل الترتيب عليهما). واضح هذا؟

قضاء المرتد

قال: (ويقضي المرتد فطرياً كان أو ملياً إذا أسلم زمان ردته) للأمر بقضاء الفائت، لأن هناك روايات تقول بانه يجب على المرتد الفطري والملي زين قضاء الفائت، كما في صحيحة زرارة قال عليه السلام: (يقضي ما فاته كما فاته).

قال: للأمر بقضاء الفائت خرج عنه الكافر الأصلي وما في حكمه، أي في حكم الكافر الأصلي من حيث وجوب القضاء، كالصغار والمجانين هاي ما عليهم، فيبقى الباقي. ثم إن قبلت توبته كالمرأة، المرأة تقبل توبتها، والملي والكافر الملي يقضي، وإن لم تقبل ظاهراً كالفطري على المشهور، (فإن أمهل بما يمكن القضاء قبل قتله قضى)، يعني يقول له أنت عليك صلوات اقضها أول وبعدين نقتلك. فإن أمهل بما يمكنه القضاء قبل قتله قضى، وإلا بقي في ذمته، والأقوى قبول توبته مطلقاً.

اكتبوا: دليل المشهور على عدم قبول توبة المرتد الفطري روايات صحيحة. زين، قال والأقوى قبول توبته مطلقاً، اكتبوا: مطلقاً أي ظاهراً وباطناً، سواء كان ملياً أو فطرياً، رجلاً أو امرأة. ولذا فإنه خالف المشهور والصحيح من الأخبار، من هو؟ الشهيد الثاني.

ومن الأخبار الصحيحة، اكتبوا: ومن الأخبار الصحيحة على عدم قبول توبة المرتد الفطري صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن المرتد قال عليه السلام: (من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله وبانت منهم امرأته ويقسم ما ترك على ولده). وين محل الشاهد؟ محل الشاهد قول الإمام عليه السلام فلا توبة له.

مسألة فاقد الطهورين

قال: (وكذا يقضي فاقد جنس الطهور من ماء وتراب عند التمكن على الأقوى). هذه الآن مسألة جديدة يتكلم عنها الشهيد الأول، ما هي هذه المسألة؟ اكتبوا: وهي مسألة جديدة يتكلم المصنف عنها فيما يتعلق بفاقد الطهورين، قال يقضي فاقد جنس الطهور، والطهور ما هو؟ الماء أو التراب، من ماء وتراب عند التمكن على الأقوى.

اكتبوا: على الأقوى، هذا رأي المصنف رحمه الله، وقد ذهب المشهور إلى سقوط الأداء لفاقد الطهورين، ونسب إلى الشيخ الطوسي القول بالأداء. أي أن فاقد الطهورين لا بد أن يصلي بلا وضوء ولا تيمم، ويتمسك الشيخ الطوسي بالرواية التي تقول: (لا تسقط الصلاة بأي حال من الأحوال)، وتقدم على رواية (لا صلاة إلا بطهور)، يقول هذه الرواية تكون حاكمة على رواية لا صلاة إلا بطهور، فرواية لا تسقط الصلاة بأي حال من الأحوال تكون مقدمة على رواية لا صلاة إلا بطهور فيجب الصلاة أداءً لفاقد الطهورين.

وأما بالنسبة إلى القضاء، اكتبوا: فقد ذهب المشهور إلى وجوب القضاء، وقال بأن القضاء واجب. ولكن المفيد والعلامة والمحقق الكركي قالوا لا أداء ولا قضاء، أي أن فاقد الطهورين لا أداء عليه ولا قضاء. إذاً الحين صار عندنا كم رأي؟ ثلاثة آراء. رأي الشهيد الأول تسقط عنه أداءً وتجب قضاءً، ورأي الشيخ الطوسي تجب أداءً، والرأي الثالث لا أداء ولا قضاء. فرأي الشهيد الأول هو رأي المشهور.

قال لما مر، اكتبوا: لوجود أدلة على أن الصلاة إذا لم تصلّى تقضى، للروايات. قال: ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن صلى بغير طهور أو نسي صلوات أو نام عنها قال: (يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلاً أو نهاراً). وغيرها من الأخبار الدالة عليه صريحاً، الدالة على قضاء الصلاة صريحاً.

اكتبوا: ولكن لا يوجد عندنا رواية صريحة على وجوب القضاء، وهي صريحة في عدم وجوب القضاء، ولا توجد عندنا روايات صحيحة في وجوب القضاء. وقيل، وهذا القول للمفيد والمحقق والعلامة والكركي، وقيل لا يجب لعدم وجوب الأداء، هذا دليله الأول، وأصالة البراءة هذا الدليل الثاني، وتوقف القضاء على أمر جديد هذا هو الدليل الثالث.

قال: (ودفع الأول) والمراد من الأول وهو أن القضاء فرع الأداء، اكتبوا: المراد من الأول وهو أن القضاء فرع الأداء واضح لانفكاك كل منهما عن الآخر وجوداً وعدماً، فقد يجب الأداء ولا يجب القضاء كالكافر مثلاً الأصلي، وهكذا. والآخرين بما ذكر. وأوجب ابن الجنيد الإعادة على العاري إذا صلى كذلك، هذا ما عنده ملابس وطبعاً لا يصليها من قيام إنما يجلس ويصلي، إذا صلى كذلك لعدم الساتر ثم وجد الساتر في الوقت، والوقت ما زال موجود عليه أن يعيدها، لا في خارجه أما إذا لا ما حصل الساتر إلا بعد ما خرج الوقت فلا يعيد، محتجاً بفوات شرط الصلاة وهو الستر فتجب الإعادة كالمتيمم. شو المتيمم إذا صلى وبعد ذلك وجد الماء والوقت ما زال باقياً يكون يعيد.

لوقوع الصلاة مجزية بامتثال الأمر فلا يستعقب القضاء، والستر شرط مع القدرة لا بدونها أي لا بدون القدرة. نعم، روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: (يتيمم ويصلي، وإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة). وهو مع ضعف سنده، ليش؟ لأن عمار فطحي، لكنه ثقة. والشهيد الثاني عند رأي وهو أنه لا يقبل بغير الإمام وغير الثقة، وهو أن الثقة لا يكفي في الأخذ بالرواية إلا إذا كان إمامياً، ومن هنا قال بضعف سنده. بينما باقي الفقهاء لا يقولون بما يقول الشهيد الأول، يقولون يكفي أنه ثقة حتى لو كان غير إمامي. قال: لجواز استناد الحكم إلى التيمم لأنه المتيمم يعيد صلاته إذا وجد الماء في الوقت.

قضاء النوافل والولي

قال: (ويستحب قضاء النوافل الراتبة) اليومية استحباباً مؤكداً. اكتبوا: روي في صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام الإمام الصادق يقول: (إن العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه فيقول يا ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترض عليه) هذه رواية الكافي المجلد الثالث صفحة 488 بحسب الطبعات طبعاً.

قال: وقد روي أن من يتركه، من يترك القضاء، تشاغلاً بالدنيا لقي الله مستخفاً متهاوناً مضيعاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله، فإن عجز عن القضاء تصدق، تصدق عن شنو؟ عن كل ركعتين بمد، فإن عجز فعن كل أربع، فإن عجز فعن صلاة الليل بمد وعن صلاة النهار بمد، فإن عجز فعن كل يوم بمد، والقضاء أفضل من الصدقة.

قال: (ويجب على الولي وهو الولد الذكر الأكبر قضاء ما فات أباه). الولد الذكر الأكبر، اكتبوا: هذا هو المشهور. ودليلهم صحيحة حفص عن الإمام الصادق عليه السلام: (يقضي عنه أولى الناس بميراثه)، فتمسكوا بأولى الناس بميراثه وفسروها أنه من الذكور وهو الذكر الأكبر.

قال: ويجب على الولي وهو الولد الذكر الأكبر وقيل كل وارث مع فقده، مع فقد الولد الأكبر، قضاء ما فات أباه. هذا هو الرأي المشهور اكتبوا عليه، وخالف المشهور. قال: (وأما ابن إدريس والمحقق الكركي والشهيد الثاني قالوا الأم داخلة في هذا الحكم أيضاً فيقضي الولد الأكبر عنها ما فاتها من الصلاة والصيام).

وقيل ما فاته مطلقاً، وهو أحوط، يعني في مرض أو غيره. وهناك قول أنه ما فاته لعذر، وهو رأي المحقق والشهيد الأول والثاني أنه لعذر، أما إذا كان متعمداً في الترك ما يقضى عنه. وقيل ما فاته مطلقاً يعني لعذر ولغيره وهو أحوط. وفي الدروس قطع بقضاء مطلق ما فاته، الشهيد الأول في الدروس قال مطلق ما فاته سواء كان متعمد في تركها لمرض أم لغيره، وفي الذكرى نقل عن المحقق وجوب قضاء ما فاته لعذر كالمرض والسفر والحيض لا ما تركه عمداً مع قدرته عليه، الحيض شو دخله هني بالنسبة للصلاة؟ نقول هذا مو للصلاة، هذا للمرأة لأن المرأة يجب عليها قضاء الصوم، هذا على القول بأن المرأة أيضاً يقضي الولد الأكبر عنها. لا ما تركه عمداً مع قدرته عليه.

ونفى عنه البأس، الشهيد الأول نفى عنه البأس عن هذا القول. ونقل عن شيخه عميد الدين، وهو السيد عبد المطلب بن أبي الفوارس محمد بن علي الحسيني ابن أخت العلامة قدس الله أنفسهما، والمحقق خال العلامة. قال ونقل عن شيخه عميد الدين نصرته، يعني هذا الرأي. فصار للمصنف في المسألة ثلاثة أقوال. اكتبوا: القول الأول يقضي ما فاته في مرض الموت، هذا ذكره في اللمعة. الثاني ذكره في الدروس وهو القضاء لمطلق ما فات. والثالث ذكره في الذكرى القضاء لما فاته بعذر.

والروايات تدل بإطلاقها على الوسط، يعني القضاء المطلق مطلق ما فات، والموافق للأصل، أصالة البراءة، ما اختاره هنا أي مرض الموت. قال: (وفعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعاً كتركها عمداً للتفريط). لاحظو (وفعل) هذا مبتدأ، وين خبره؟ (كتركها)، كتركها هذا خبره. قال للتفريط، واحترز المصنف بالأب عن الأم ونحوها من الأقارب فلا يجب القضاء عنهم على الوارث في المشهور، يعني الأم ما يجب عليها القضاء ولا باقي الأقارب. والروايات مختلفة ففي بعضها ذكر الرجل، وفي بعض الميت.

الرواية التي تذكر الرجل اكتبوها: كما في رواية حفص عن الإمام الصادق عليه السلام: (في الرجل يموت وعليه قضاء الصلاة والصيام قال الإمام عليه السلام يقضي عنه أولى الناس بميراثه). فلاحظ هنا الرواية ماذا ذكرت؟ رجل رجل ما قالت بعد امرأة أو المرأة والرجل، ذكرت فقط رجل.

وفي بعض الميت، اكتبوا: كما في رواية عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام: (الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت قال الإمام عليه السلام يقضي عنه أولى الناس به). اكتبوا: وبناء على ذلك فيمكن أن تدخل الأم في الحكم، لأن الإمام أجاب عن الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت، والميت مطلقاً قد يصدق على الرجل وقد يصدق على المرأة، فمن هنا تدخل المرأة، تدخل الأم كذلك.

قال: ويمكن حمل المطلق على المقيد، يعني حمل الميت على خصوص الذكور، لأن الميت مطلق على المقيد وهو الرجل، بما أن الرجل داخل في المطلق وهو الميت، لأن الميت يحكم الرجل والمرأة، يدخل تحته الرجل يدخل تحته المرأة. ويمكن حمل المطلق على المقيد خصوصاً في الحكم المخالف للأصل. ونقل في الذكرى عن المحقق وجوب القضاء عن المرأة ونفى عنه البأس آخذاً بظاهر الروايات. أي روايات؟ اكتبوا: التي يقول فيها الإمام يقضى عنها ما فاتها من الصلاة والصوم في السفر. قال وحملاً للفظ الرجل على التمثيل، إنما هذا لفظ الرجل ليس لخصوصية وإنما كمثال للميت، فكما يصدق الميت على الرجل أيضاً يصدق على المرأة. قال ولا فرق على القولين، يعني قول ما فات من الأب أو الأم، بين الحر والعبد على الأقوى. اكتبوا: خلافاً لفخر المحققين حيث قال بأن العبد إذا مات مولاه أولى به. وهل يشترط كمال الولي عند موته، عند موت المولى أو الأب؟ قولان، واستقرب في الذكرى اشتراطه لرفع القلم عن الصبي والمجنون، لأنه في الروايات رواية الرفع أنه رفع القلم عن تسعة من أمتي وذكر منهم الصبي والمجنون، الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ وهكذا.

قال: (وأصالت البراءة بعد ذلك) يعني بعد البلوغ وبعد الجنون. قال: ووجه الوجوب عند بلوغه إطلاق النص، يعني يقضي عنه أولى الناس بميراثه، هذا معناه إطلاق النص. وكونه في مقابلة الحبوة، الولد الكبير هو الذي يتحمل قضاء الصلاة والصوم والدين عن أبيه، هذا مقابله باعتبار أن الحبوة له دون غيره. وما المراد من الحبوة؟ يعني خصوصيات الأب من الثياب من الكتاب من الخواتم مثلاً خاتم، الساعة، المركوب إلى غير ذلك. كل ما هو خاص للميت يكون لولده الأكبر حبوة، فلأن الولد الأكبر يعطى الحبوة فعليه أن يقضي عن أبيه. لكن لو أن الميت ليس له مال، ما عنده حبوة بعد، فيجب عليه القضاء حتى لو لم تكن حبوة. فالقول على أنه يقضي لأنه يحصل الحبوة هذا فيه شوي نظر، ليش؟ لأنه لو لم يكن له حبوة يعني ما يقضي؟ ما يصير.

قال وكونه في مقابلة الحبوة، ولا يشترط خلو ذمته من صلاة واجبة لتغاير السبب فيلزمان معاً. وهل يجب تقديم ما سبق سببه؟ وجهان. اكتبوا: الترتيب وعدم الترتيب. اختار في الذكرى الترتيب، وهل له استئجار غيره يعني استئجار غير الولي، هذا مثلاً يقول لا أنا بستأجر واحد يصلي عن الوالد، يصوم عن الوالد يصير؟ إي يصير ما يخالف. قال يحتمله، لأن المطلوب القضاء، وهو مما يقبل النيابة بعد الموت. اكتبوا: هذا الرأي الأول الذي يقول بأن النيابة صحيحة ولا إشكال فيها وهو قضاء الصلاة عن الميت بالإجارة. قال: ومن تعلقها بحي، لأنها كانت متعلقة بهذا الميت عندما كان في الحياة، واستنابته ممتنعة، استنابة الحي عن الحي ممتنعة، وأما الميت تقضى عنه باعتبار أن هذه الصلاة كانت متعلقة به أثناء حياته، فلما أن مات ولم يؤدها فالولي يؤديها أو أنهم مثلاً يستأجروا من يصلي عنه ويصوم عنه. قال واختار في الذكرى المنع، وفي صوم الدروس الجواز. وعليه يتفرع تبرع غيره به والأقرب اختصاص الحكم بالولي فلا يتحملها وليه، أي ولي الولي، أي لا يتحمل ما على أبيه بالنسبة للذي عليه من مثل جده ووالد والده، وإن تحمل ما فاته عن نفسه. ولو أوصى الميت بقضائها على وجه تنفذ سقطت عن الولي، وبالبعض وجب الباقي. ولو فات المكلف من الصلاة ما لم يحصه لكثرته، أربعين سنة مو مصلي، ستين سنة مو مصلي. مرة واحد جاني واحد قال لي يا شيخنا أنا أبغي أصلي صلاة قضاء عن أمي يعني أستأجر لها، أنا فكرت سنة سنتين يعني بنشوف له واحد يقضي يعني. قال لي قلت له أمك كم سنة عليها الصلاة؟ قال يمكن ستين سنة. قلت له كيف تقضون عنها؟ تعاونوا وصلوا. هذه كم بتكلفكم هذه؟ بتكلفكم واجد. يعني إذا مثلاً مثلاً أدنى شي أدنى شي واحد بيصلي بيصلي اليوم بدينار، السنة ثلاثمائة وخمسة وستين دينار، في ستين؟ صفر وزيادة. ثمنتعشر ألف وشوي يصير تقريباً. قلت له هذا ما تحصلون بعد بدينار، الحين بخمسة دنانير ثلاثة دنانير أربعة دنانير، دينارين بعد يمكن تحصلون يعني. قال لي واجد. قلت له أنا أقترح عليك اقتراح، أنتم كم عددكم؟ قال أنا وأخواني وخواتي هالقد، قلت له أنتم اقعدوا وكل واحد يتحمل واقضوها. ولا ستين سنة واحد وعشرين ألف وتسعمائة يعني، تبيعون حلالكم وحلالكم يعني.

قال: أي اجتهد في تحصيل ظن بقدر ويبني على ظنه وقضى ذلك القدر سواء كان الفائت متعدداً كأيام كثيرة أو متحداً كفريضة مخصوصة متعددة. ولو اشتبه الفائت في عدد منحصر عادة وجب قضاء ما تيقن به البراءة، كالشك بين عشر وعشرين، ها الذي يتيقن به البراءة كم؟ عشرة، عشرة. زين المقدار المتيقن، لكن الاحتياط يكون يجب عشرين، وفيه وجه من البناء على الأقل وهو ضعيف، لكن هنا يبدو أنه الذي يتيقن يعني مو المقدار المتيقن وإنما الذي يتيقن براءة الذمة فيه هو العشرين وليس العشرة.

قال ويعدل إلى الفريضة السابقة لو شرع في قضاء اللاحقة ناسياً مع إمكانه، مع إمكان العدول، بأن لا يزيد عدد ما فعل عن عدد السابقة، يعني مثلاً هو عليه صلاة مغرب زين فنوى صلاة العشاء، لكن تدارك في الركعة الثالثة أنه شنو ما صلى المغرب، فيكون شنو يتدارك ويعتبر هذه مغرب، لكن لو صلى أربع نقول بطلت صلاته، ما يقدر يعدل بها. عدل لو لا؟ أو مثلاً بيصلي صلاة قصر ركعتين بعد ما دخل في الرابعة تذكر، نقول بطلت صلاته ما يقدر يعدل بها، عدل لو لا؟

قال: ويعدل إلى الفريضة السابقة لو شرع في قضاء اللاحقة ناسياً مع إمكانه، مع إمكان العدول، بأن لا يزيد عدد ما فعل عن عدد السابقة أو تجاوزه، تجاوز العدد ولما يركع في الزائدة، مراعاة للترتيب حيث يمكن. والمراد بالعدول أن ينوي بقلبه تحويل هذه الصلاة إلى السابقة، إلى آخر مميزاتها، متقرباً. ويحتمل عدم اعتبار باقي المميزات، بل في بعض الأخبار دلالة على هذا العدول، كما في صحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام: (فإن كنت نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر صلي العشاء الآخرة، وإن كنت قد ذكرتها وأنت في الركعة الأولى فتنويها العشاء) محل الشاهد فتنويها العشاء.


التمرير إلى الأعلى