عنوان الدرس:

كتاب الصلاة - 14

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الصلاة - 1447هـ
تسلسل الدرس 14
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح أحكام الصلاة: تكبيرة الإحرام والقراءة

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

ما زال الكلام في كيفية الصلاة. وقد تكلمنا عن القيام وكذلك إلى الكيفية وإلى النية وهي القصد وهو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. ونقلنا عن ابن طاووس رحمه الله القول: (لو أن الله أمر الناس بالصلاة بدون نية لكان ذلك تكليف بما لا يطاق). إذن النية تتحقق للمصلي ومتحققة للصائم ومتحققة للطائف ومتحققة لكل عبادة يشترط فيها النية، ولأن النية تعد من أسهل ما يمكن تحققه وهو ماذا؟ القصد. القصد إلى الفعل. ولهذا لو أن إنسان مثلاً دخل يغتسل، يغتسل، فضرب أحدٌ عليه الباب، ما تفعل؟ قال: أغتسل. يكفي ذلك في صحة غسله؟ هذا هو القصد.

قال: وقد توقفنا عند القول وتكبيرة الإحرام. طبعا الإنسان تارة يجعل للشيطان عليه سبيلاً، فيوسوس الشيطان له ويجعله في شك هل أنه نوى أم لا؟ نقول: دع عنك الشيطان، القصد هو يكفي. نعم.

فبعد إتمام الكلام حول النية يدخل المصنف ليتكلم عن تكبيرة الإحرام.

أحكام تكبيرة الإحرام

قال: (وتكبيرة الإحرام) نُسبت إليه، نُسبت إلى الإحرام. اكتبوا: وفي بعض الروايات عبر المعصوم عليه السلام عن هذه التكبيرة (تحريمها التكبير). وفي رواية أخرى يعبر عنها (مفتاح الصلاة التكبير). ولذلك سميت بتكبيرة الافتتاح. وعبر الإمام المعصوم عليه السلام: (ولا تفتتح الصلاة إلا بها).

فإذن، اكتبوا: فإذن تكبيرة الإحرام في الروايات تارة يعبر بها بتكبيرة الإحرام، وتارة يعبر عنها بتكبيرة الافتتاح كما في الرواية الثانية والثالثة. وقال الفقهاء أنها (ركن). ومعناها، معنى القول بأنها ركن، أنها إذا تُركت عمداً أو سهواً أو نسياناً فمحكومة بالبطلان، يعني الصلاة شنو تصير؟ باطلة. فهذا هو مفهوم الركن عند الفقهاء.

اكتبوا: فمن أخل بتكبيرة الإحرام على نحو النقص، يعني شلون على نحو النقص؟ يعني أنه لم يأتِ بها حتى قرأ وركع ولم يكبر تكبيرة الإحرام، فالصلاة باطلة. لماذا؟ لأن الصلاة أصبحت ناقصة، والصلاة إذا نقص فيها ركن من أركانها، صارت باطلة. نعم.

اكتبوا: للروايات الواردة والمعتبرة. زين قال.. اكتبوا: واما الإخلال بتكبيرة الإحرام على نحو الزيادة، قال الفقهاء: لا دليل على بطلان الصلاة إلا (الإجماع)، إلا الإجماع. يعني معناه ما عندنا روايات تقول لو أنها صارت زيادة عن غير عمد فالصلاة تبطل، وإنما الإجماع. لولا الإجماع لقلنا بصحة الصلاة. زين. ولذلك، اكتبوا: معنى الركنية عند الفقهاء هو البطلان في الزيادة والنقصان، فإن ذلك لا ينطبق على تكبيرة الإحرام انطباقاً تاماً. فهذا فقط من باب الملاحظة ذكرناه لكم.

قال: (وتكبيرة الإحرام) نُسبت إليه، إلى الإحرام. ولماذا قالوا عنها إحرام؟ لأنه يحرم بعدها أن يتكلم بكلام أجنبي خارج عن نطاق القراءة والأذكار في الصلاة. هاي معناها. يعني يحرم عليه أن يأتي بكلام أجنبي، صار واضح؟ قال: لأنها، يعني بالتكبيرة، يحصل الدخول في الصلاة ويحرم ما كان محللاً قبلها، قبل الصلاة، من الكلام وغيره، مثل شنو غيره يعني وغير الكلام؟ كالأكل، كالشرب، كالاستدبار القبلة مثلاً، خو استدبار القبلة قبل الصلاة ما فيه شي، لكن إذا استدبرت القبلة وأنت في الصلاة؟ صارت باطلة.

شروط التكبيرة ولغتها

ويجب التلفظ بها باللفظ المشهور (بالعربية) تأسياً بصاحب الشرع عليه الصلاة والسلام حيث فعل كذلك، يعني كبر تكبيرة الإحرام باللغة العربية. يعني كيف؟ إحنا نلاحظ أن تكبيرة الإحرام مؤلفة من كلمتين: (الله أكبر). لابد من إظهار الهمزة الأولى والهمزة الثانية، لأن كلاهما همزة قطع وليست وصل. فلا بد أن تقول هكذا: (اللهُ أكبر). شوف، اللهُ أكبر، مو اللهُ وكبر! إذا قال المصلي الله وكبر، صارت باطلة صلاته، ليش باطلة صلاته؟ لأنه قلب همزة القطع الثانية لاسم الجلالة.. عفوا همزة أكبر، قلبها واواً. بدل ما أن يقول الله أكبر قال الله وكبر، الله وكبر. فهذه انقلبت واو، وهذه خلاف تكبيرة الإحرام. إذن صلاته باطلة.

إذن لابد من مراعاة اللغة العربية الفصحى في النطق بها، حتى لغير العربي. غاية ما في الأمر أن غير العربي يكون معذور أحياناً، زين؟ لكن يجب عليه قبل كل شيء أن يتعلم النطق بها صحيحة. إي. مثلاً إذا كان أعجمي قال: (اللاه أكبار)، صحيحة؟ بالنسبة إليه صحيحة. ولهذا أنت العربي لما تجي تصلي ورا واحد فارسي مثلاً، وهو هكذا يأتي بتكبيرة الإحرام، صلاتك باطلة. لا تجي تقولي والله هذا عالم وهذا كذا وكذا وفقيه، على عيني وعلى راسي، لكن أحكام الصلاة أحكام خاصة. إذا كان يقول الله أكبر، شو سوا هو؟ قال الله صحيح، لكن أكبر الكاف وش سواها؟ چ؟ (اللاه أچبر) ما فايدة، الصلاة تصير باطلة. لابد من اللغة العربية الفصحى في النطق بها.

(أحد الطلاب): لمن هم مثله يا شيخنا؟
(المحاضر): ما يخالف، لمن هم مثله ما يخالف. إلا يا شيخنا إذا مثلاً في واحد قراءته صحيحة من المأمومين، فارسي لكن يقرأ أفضل من الإمام؟ إي نعم هذه مشكلة أن يؤتم به أيضاً.

قال: حيث فعل كذلك، يعني تكبيرة الإحرام أتى بها باللغة العربية، وأمرنا بالتأسي به كما في قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ).

قال: وكذا تعتبر العربية في سائر الأذكار الواجبة. اكتبوا: كما في (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) والتكبير وغير ذلك من الأذكار في الركوع والسجود. هني أيضاً بالنسبة إلى الأذكار، البعض يكسر السين، (سِبحان الله) يقول، غلط، هاي في الصلاة مشكل. السين هنا مضمومة، (سُبحان الله)، مو سِبحان الله. (سُبحان ربي العظيم وبحمده)، مو سِبحان ربي العظيم وبحمده. لابد أن يأتي بها مرفوعة. في الثالثة وكذلك في الرابعة (سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). سُبحان الله مو سِبحان الله.

قال: أما المندوبة فيصح بها، يعني الصلاة المندوبة، هذه ما يكون فيها تشديد كما في الصلاة الواجبة. في الصلاة المندوبة يصح بالعربية وبغيرها، ما يخالف. كما في اللهم صل على محمد وآل محمد بعد التسبيح في الركوع والسجود. ممكن أن تأتي بها وممكن أن لا تأتي بها، ما يخالف، لا يضر. قال: وبغيرها، فيصح بها وبغيرها في أشهر القولين.

مسألة الدعاء بغير العربية

اكتبوا: القول الأول: وهو القول الأشهر. قال يجوز أن يقع الذكر المستحب أو الدعاء المستحب بغير اللغة العربية. وهذا المشهور بين الفقهاء وهكذا. والدليل هو مرسلة الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام: (لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة في كل من ينادي به ربه) أي في كل شيء، في كل دعاء وأي لغة.

قال: وأول من خالف هذا القول هو (سعد بن عبد الله الأشعري)، كان شيخ الطائفة وفقيه زمانه. وخالف من المتأخرين الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق رحمه الله، والوحيد البهبهاني رحمه الله. قال: لا يمكن أن تصحح الصلاة التي تحتوي على كلام غير عربي. لماذا يا شيخ يوسف؟ ولماذا أيها الوحيد البهبهاني؟ قال: لأن الصلاة توقيفية، فلا يمكن أن تكون بغير العربية.

قال: في أشهر القولين، هذا مع القدرة على العربية. قال: أما مع العجز وضيق الوقت عن التعلم فيأتي بها حسب ما يعرفه من اللغات. لكن يجب عليه ماذا؟ أولاً العربية، وإذا لم يتمكن يتعلم، وإذا عجز عن النطق بها فبأي لغة. فان تعدد تخير مراعياً ما اشتملت عليه من المعنى ومنه الأفضلية، يعني أي معنى أقرب يكون هو الأفضل له.

مقارنة التكبيرة بالنية

قال: وتجب المقارنة للنية، يعني تجب تكبيرة الإحرام مقارنة للنية، بحيث يكبر عند حضور القصد المذكور بالبال. مو هو يكبر ويقول تعال أنا كبرت والحين حق شنو كبرت؟ هذا انصراف ذهني ولم يكن حتى قاصداً له، هذا باطلة صلاته. حتى لو أثناء القراءة قال أنا أصلي الظهر؟ لا هو تكبيرة الإحرام لا تضر إذا دخلت القراءة إذا شككت فيها مثلاً، لأنك تجاوزت قاعدة التجاوز. لكن أنت أصلاً في ذهول ما تدري شقاعد تسوي، الله أكبر.. تعال أنا ويش قاعد أسوي؟ أنا دخلت الصلاة ما دخلت؟ كبرت ما كبرت؟ هني المشكلة.

قال: وتجب المقارنة للنية بحيث يكبر عند حضور القصد المذكور بالبال من غير أن يتخلل بينهما زمان، وإن قل على المشهور. يعني ما يصير أكبر وبعدين أقصد، لازم يكون القصد مع التكبير دون أن يتخلل زمان بينهما. قال: والمعتبر حضور القصد عند أول جزء من التكبير، هذا هو المعتبر. وهو المفهوم من المقارنة بينهما في عبارة المصنف. لكنه في غيره، يعني في غير اللمعة، اعتبر استمراره إلى آخره، إلى آخر التكبير. وطبعا النية تكون مستدامة، هذا هو معناه يعني.

إلا مع العسر، والأول أقوى، يعني ما هو؟ مقارنة الأول لأول جزء من التكبير. وهذا لعدم دليل وجوب الاستمرار حتى آخر التكبيرة، يكفي أول جزء من التكبير أنك قاصد. قال: واستدامة حكمها، حكم النية، بمعنى أن لا يحدث نية تنافيها، ولو في بعض مميزات المنوي، مثل أداء، مثل قضاء، هاي معناه، هاي النية، إلى الفراغ. مو ينوي لأداء الصلاة وبعدين يقول لا قبل ما يسلم قال يلا خلي أسويها قضاء، صلاته باطلة. قال: إلى الفراغ من الصلاة. فلو نوى الخروج منها، نوى الخروج من الصلاة، ولو في ثاني الحال قبله، أو فعل بعض المنافيات كذلك، أو الرياء ولو ببعض الأفعال ونحو ذلك، بطلت. هذه كلها تفسد الصلاة.

حكم الرياء في الصلاة

اكتبوا: ذهب المشهور إلى بطلان العبادة بالرياء. وخالف السيد المرتضى وقال بأن الرياء لا يفسد العبادة ولكن يمحو ثوابها. وطبعا الرياء يعبر عنه في الرواية بانه (أخفى من النملة السوداء على الحبة الصماء في الليلة الظلماء). هذه الرياء. يقولون واحد دخل مسجد في الشتاء وحصير مطوي، شاف يتحرك، قال هذا واحد مسكين بردان ومتلحف بالحصير، وأنا أحب أصلي خلني أصلي. وقام يصلي، يطير ركوعه، يطير سجوده، الله أكبر كذا، قراءة إلى غير ذلك. بعد ما خلص، الواحد الموجود لازم طول صلاته، شوية وإذا كلب طالع! قال أفا، صارت صلاتنا إلى الكلب! هذا إشكال صلاته. ومثل ذاك يقولون واحد أيضاً شافوه يصلي بخشوع، فقاموا اثنين يتنابسوا، الله شوف شيفه يصلي مسكين، يعني ركوع وسجود وقيام وقراءة وأذكار. التفت إليهم قال: لا وصايم بعد! بطلت صلاته.

قراءة الحمد والسورة

قال: (وقراءة الحمد) وسورة كاملة، لابد من سورة كاملة في الصلاة الواجبة، في الصلاة اليومية لابد أن نقرأ سورة كاملة بعد الحمد. مو نجيب جزء من سورة، أبناء العامة عندهم ما يخالف يأتي بجزء من سورة مو مشكل، إحنا لا، إحنا لابد أن يكون سورة كاملة. نعم في النافلة تقدر تجيب جزء من سورة، مثلا تقرأ الحمد وتقرأ بعدين آية الكرسي، ما يخالف ما يضر.

هل تجب السورة الكاملة؟

قال: وسورة كاملة في أشهر القولين. اكتبوا: القول الأول: وهو القول الأشهر، قال: يجب قراءة سورة كاملة، ولا يجوز له، المصلي، أن يقرأ جزء سورة، فلا بد من قراءة سورة كاملة. ولا يجوز ترك قراءة السورة، ويجب قراءة سورة واحدة لا أكثر. وخالف في هذا الحكم الشيخ الطوسي في النهاية، والإسكافي وسلار والديلمي رحمهم الله جميعاً وغيرهم. قالوا: يجب قراءة سورة الحمد فقط، ويستحب قراءة سورة كاملة بعد الحمد، ولكن يجوز له أن يقرأ جزء السورة. مثل السنة يعني؟ إي. لأن الدليل دل على وجوب قراءة سورة الحمد فقط. واما الدليل الذي دل على قراءة السورة بعد الحمد فهو الاستحباب، وهذا رأي الشيخ حسين ال عصفور أيضاً.

قال: إلا مع الضرورة، كضيق وقت، وحاجة يضر فوتها، وجهالة لها مع العجز عن التعلم، فتسقط السورة من غير تعويض عنها. خلاص هني تسقط. بخلاف الحمد، فلها عوض عند تعذرها، وسيأتي لها عوض عند تعذرها وهو أن ينتقل للتسبيح، يقول بدلها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ولهذا أنت في الثالثة والرابعة أنت مخير بين قراءة الحمد أو التسبيح. قال: هذا في الركعتين الأوليين، الأولى والثانية، سواء لم يكن غيرهما كالثنائية، يعني فقط في الركعتين الأوليين من الرباعية والثلاثية باستثناء الثنائية فهي ركعتان. يعني هي هي ركعتان، بينما في الرباعية وفي الثلاثية يعبرون عنهم الأوليين.

حكم التسبيحات في الثالثة والرابعة

ويجزئ في غيرهما، يعني في الثالثة والرابعة، من الركعات، الحمد وحدها أو التسبيح. في الثالثة والرابعة يجزئ يا أنك مخير أو وعندهم كلام بالنسبة إلى الجهر بالبسملة، لأن القراءة تكون إخفات. هل تجهر أم لا؟ عندهم خلاف الفقهاء. منهم من قال بالاستحباب أن تجهر بالبسملة، ومنهم من قال حتى بالتسبيح، وهذا رأي الشيخ حسين عليه الرحمة. ومنهم من قال لا، بالنسبة إلى البسملة على الأحوط وجوباً أن تأتي بها جهراً، وهذا رأي الشيخ حسين. ومنهم من قال لا، يستحب. والقول الآخر على الأحوط وجوباً أن لا تجهر بالبسملة في الثالثة وكذلك الرابعة، وهذا رأي السيد الخوئي ورأي السيد السيستاني ورأي الآن الفقهاء المعاصرين، أنك إذا صليت لا تجهر بالبسملة في الثالثة وكذلك الرابعة. زين أنت إذا تصلي جماعة وما تعرف الحكم هذا شتسوي؟ تخاف يجي أحد يقلد من يقول بالأحوط وجوباً، مثل الشيخ حسين عليه الرحمة، على أن تأتي بها جهراً، أو أنك تقلد من يقول بالاستحباب وتريد تعمل بالاستحباب، فيمكنك أن تأتي بكليهما برجاء المطلوبية. أو تأتي بها على أنك مثلاً تأتي بها بعنوان الاستحباب وتأتي بالثانية برجاء المطلوبية حتى لا تتأثر صلاة من هم خلفك.

قال: ويجزئ في غيرهما، يعني في الثالثة والرابعة، من الركعات، الحمد وحدها أو التسبيح بالاربع المشهورة، بأن يقولها مرة. اكتبوا: هذا رأي الشيخ المفيد والعلامة في المختلف. ودليلهم: صحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام، وأصالة براءة الذمة. يعني عندما نشك أنه هل يجب علينا أن نسبح هذه التسبيحات الأربع مرة واحدة أو أكثر؟ فالبراءة بواحدة. بان يقولها مرة، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. بان يقولها مرة، هذا القول الأول اكتبوا عليه. أو تسعاً، هذا القول الثاني. اكتبوا: وهذا رأي الشيخ علي بن بابويه القمي والد الشيخ الصدوق رحمه الله، وكذلك الشيخ الصدوق، وكذلك رأي الشيخ الحلبي. ودليلهم: ما رواه الشيخ الصدوق في الفقيه عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام. ويعبر المصنف وغيره عن الرواية بأنها (رواية حريز)، لأن المصنف وغيره نقلها من كتاب حريز. تعرفونه حريز من هو؟ هو حريز بن عبد الله السجستاني، وهو قتيل الخوارج، حيث أفتى بكفرهم فهجموا عليه وهو في المسجد وهدموا عليه المسجد ومن معه وقتلوهم في سجستان. لأن ما كان يتخفى في إصدار الفتاوى ضد الخوارج، فكان في المسجد هو وطلابه فهدموا المسجد عليهم وماتوا تحت ركام المسجد، هذا حريز السجستاني رحمه الله.

هذا ايش قالوا؟ قالوا بانه تسعاً، يعني شنو تسعاً؟ يعني أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله. قال: بإسقاط التكبير من الثلاث، على ما دلت عليه رواية حريز. والرواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (إذا كنت إماماً أو وحدك فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاثاً، ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات، ثم تكبر وتركع). فهذه رواية حريز عن الإمام الباقر سلام الله عليه. يعني تجيبها كم؟ تسع مرات. ثلاثة ثلاثة ثلاثة. هذا هو الرأي الثاني.

قال: أو اثنا عشر، هذا القول الرابع. بتكرير الأربع ثلاثاً. اكتبوا: وهذا هو رأي الشيخ الطوسي في النهاية والشيخ العماني، ودليلهم رواية ضعيفة. ووجه الاجتزاء بالجميع، هذا رأي جديد، اكتبوا عليه وهذا رأي جديد. ووجه مبتدأ، ورود خبر. ووجه الاجتزاء بالجميع ورود النص الصحيح بها بهذه الصور. يعني بهذه الصور يصح كلهم، هاي معناه، هذا الرأي رأي جديد أيضاً. يجتزأ بالجميع ما يخالف، أنت تكون مخير. بتقول مثلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أو بتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاثاً بيصير تسع، أو تضيف الله أكبر في الثالثة فتكون عشر، أو بتجيبها كم؟ اثنا عشر. ولا يقدح إسقاط التكبير في الثاني لذلك، اي لورود النص الصحيح، بإسقاط التكبير، وهو ما رويناه عن حريز رحمه الله.

قال: ولقيام غيره مقامه وزيادة، وحيث يؤدي الواجب بالاربع، يعني المصلي، أو يؤدى الواجب بالاربع جاز ترك الزائد، يجوز لك ترك الزائد بس جيبها أربع مرات، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. فيحتمل كونه مستحباً نظراً إلى ذلك، إلى ذلك شنو؟ اكتبوا: إلى جواز تركه حيث جواز تركه يدل على استحبابه. وواجباً مخيراً، يعني شنو واجب مخير؟ يعني بين أن تأتي بالتسبيح أو الحمد، وواجباً مخيراً التفاتاً إلى أنه، الزائد، أحد أفراد الواجب. وأنت أيضاً أيضاً التخيير بعد واجب مخير يعني أنت أيضاً مخير، يعني بأي هذه الكيفيات أتيت بها فمجزئ أيضاً. وجواز تركه إلى بدل وهو الاربع، وإن كان جزآه كالركعتين، والاربع في مواضع التخيير.

وظاهر النص، يعني الروايات، والفتوى، كلمات الفقهاء، ما هو ظاهر الروايات وما هو ظاهر كلمات الفقهاء؟ قال (الوجوب)، يعني يجب التسبيح. وبه صرح المصنف في الذكرى وهو ظاهر العبارة هنا وعليه الفتوى، الوجوب التخييري يعني. فلو شرع في الزائد على مرتبة، فهل يجب عليه البلوغ إلى أخرى؟ يحتمله قضية للوجوب، يعني مقتضى الوجوب. وإن جاز تركه قبل الشروع، والتخيير ثابت قبل الشروع، فيوقعه على وجهه، على الزائد، أو يتركه، أو يترك الزائد، حذراً من تغيير الهيئة الواجبة. قال: ووجه العدم، عدم يعني الزائد، أصالة عدم وجوب الإكمال، فينصرف إلى كونه ذكر الله تعالى إن لم يبلغ فرداً آخر. والحمد في غير الأوليين، يعني في الثالثة والرابعة، أولى من التسبيح مطلقاً، سواء كان المصلي إماماً أو مأموماً أو منفرداً. يقول التسبيح أولى.. عفوا الحمد أولى من التسبيح مطلقاً. لرواية محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام، من هو أبو الحسن؟ الإمام الكاظم سلام الله عليه. وروي أفضلية التسبيح مطلقاً. اكتبوا: وهي رواية محمد بن عمران ومحمد بن حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام. وهذا القول قول الصدوق والعماني وابن إدريس، ماذا قالوا؟ قالوا أفضلية التسبيح مطلقاً للامام والمأموم والمنفرد، ولغير الإمام.

اكتبوا: أي ورد لغير الإمام التسبيح. واما الإمام فالقراءة أفضل من التسبيح، وكذلك للمأموم. وروي أن القراءة للامام فقط أفضل دون المأموم. ودليلهم صحيحة معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام. الرواية تقول: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال عليه السلام: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح).

اكتبوا: هذه العبارة (فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح) هل تدل على الاستحباب والتخيير للمنفرِد؟ قال بعضهم أن القراءة أفضل للمنفرِد، وبعضهم يقول التخيير، أي أن الاستحباب في مرتبة واحدة. وعلى كل حال فالمسألة تابعة إلى فهم الفقيه للرواية. ويجب الجهر يأتي عليه الكلام إن شاء الله.

والحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

التمرير إلى الأعلى