مقدمة الدرس: الصلاة والمراجعة لما سبق
أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
ما زال الكلام في الإيجاب والقبول، وقلنا على أن الإيجاب والقبول من أركان البيع؛ لأن البيع من العقود، والعقود لا بد فيها من إيجاب وقبول، إضافة إلى ما فيها من إيجاب وقبول لا بد أيضًا من معرفة الثمن والمثمن، الذي يعبر عنه بالعوض والمعوض.
حكم تقديم القبول على الإيجاب
قال: “ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول”؛ لأنه مر علينا في يوم أمس وقلنا لو أنه يعني قُدِّم القبول على الإيجاب -كما لو قال مثلًا: قبلت شراء هذا الكتاب منك بدينار، فقال: بعتك- يكون صحيحًا، ولكن الأولى هو أن يقدم الإيجاب على القبول.
قال: “وإن كان تقديمه” أي تقديم الإيجاب على القبول “أحسن”، بل قيل بتعينه -يعني يُشترط الإيجاب-.
أدلة عدم اشتراط تقديم الإيجاب
ووجه عدم الاشتراط ما هو؟ ما هو الدليل على عدم اشتراط تقديم الإيجاب على القبول؟
قال: “أصالة الصحة” -اكتبوا عليها رقم واحد: أصالة الصحة، هذا هو الدليل الأول-.
“وظهور كونه عقدًا فيجب الوفاء به” -اكتبوا عليه الدليل الثاني-.
“ولتساويهما في الدلالة على الرضا” -تساوي الإيجاب والقبول على الرضا، اكتبوا عليه هذا هو الثالث-.
“وتساوي المالكين في نقل ما يملكه إلى الآخر” -هذا الرابع، الدليل الرابع، أدلة عدم اشتراط ما ذا؟ تقديم الإيجاب على القبول-.
وجه القول بالتعيين (اشتراط الترتيب)
قال: “ووجه التعيين” أو وجه التعيُّن -وهو تعين تقديم الإيجاب على القبول-: “الشك في ترتب الحكم مع تأخره” -يعني تأخر الإيجاب-، نشك هل أنه يترتب الحكم إذا تأخر الإيجاب أم لا؟ وتقدم القبول؟
قال: “ومخالفته للأصل” -يعني مخالفة تقديم القبول على الإيجاب للأصل- باعتبار أن الأصل هو تقديم الإيجاب.
أحد الطلاب: هذا تكميل لقولهم يعني؟
الشيخ: نعم.
قال: “للأصل” للاستصحاب، يعني استصحاب بقاء كل من العوضين على ملك مالكه. فهذا الشك الذي يكون عندنا هل أنه حصل النقل والانتقال أم لم يحصل نقل وانتقال؟ هذا هو الذي يجعلنا أن لا نقدم القبول على الإيجاب.
“ولدلالة مفهوم القبول على ترتبه” -يعني ترتب القبول على الإيجاب-، وإلا كيف يمكن للمشتري أن يقول “قبلت” في مقابل ماذا قبلت؟ بعد ذلك يقول له البائع: “بعتك هذا الكتاب بدينار”!
يعني كيف يصح القول بتقديم القبول مع عدم وجود ما يدل القبول عليه؟ -متعلق القبول، على مبهم؟-.
قال: “ولدلالة مفهوم القبول على ترتبه” على الإيجاب؛ “لأنه” أي لأن القبول “رضا به” -يعني رضاً بالإيجاب-، القبول رضاً بالإيجاب وإلا “قبلت” ما ذا يعني؟ قبلت ماذا؟ بدون شيء؟
لكن لما أن يقول: “بعتك هذا الكتاب بدينار” فتقول: “قبلت”؛ إذن هذا القبول في مقابل الإيجاب الذي تفوه به وتلفظ به البائع.
النتيجة: جواز تقديم القبول بلفظ “اشتريت”
“ومنه يظهر وجه الحسن” -الحسن الزائد الذي أتى به الماتن بعد حكمه، قال: يجوز تقديم القبول، هاي معناه-.
“ومحل الخلاف” -اكتبوا هاي التعليقة: “ومنه يظهر وجه الحسن” اكتبوا: الحسن الزائد الذي أتى به الماتن -الشهيد الأول- بعد حكمه بجواز تقديم القبول-.
قال: “ومحل الخلاف ما لو وقع القبول بلفظ اشتريت كما ذكره” -اشتريت ماذا؟ هنا محل الخلاف، اشتريت ماذا؟ مبهم؟-، “كما ذكره” أو “ابتعت” -ابتعت شنو معناه يعني؟ اشتريت يعني-، أو “تملكت” إلى آخر.
“لا بقبلت وشبهه” -يعني شنو شبهه؟ مثل رضيت، أو وافقتك مثلًا، أو إلى غير ذلك-.
“وإن أضاف إليه” -يعني إلى قبلت-، “وإن أضاف إليه” إلى القبول -يعني إلى قوله قبلت- “باقي الأركان؛ لأنه صريح في البناء على أمر لم يقع”.
شروط المتعاقدين: شرط الكمال
“ويشترط في المتعاقدين الكمال” -إحنا الآن خلصنا شروط العقد بالنسبة للإيجاب والقبول، الآن ينتقل الشهيد الأول رضوان الله تعالى عليه ليتكلم عن شروط المتعاقدين-.
قال: “ويشترط في المتعاقدين الكمال”. الكمال عنوان يندرج تحته البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر.
قال: “برفع الحجر الجامع للبلوغ” -اكتبوا رقم واحد-، “والعقل” -رقم اثنين-، “والرشد” -والرشد، يعني من شروط المتبايعين البلوغ والعقل والرشد، وما معنى ذلك؟ معنى أنه إذا لم يكن بالغًا لا يصح منه البيع أو الشراء، إذا لم يكن عاقلًا لا يصح منه، إذا لم يكن راشدًا لا يصح منه-.
أحد الطلاب: يعني قد يكون بالغًا ولكن ليس راشدًا.
الشيخ: ليس راشدًا.
قال: “ويشترط في المتعاقدين الكمال” -اكتبوا: وهو البلوغ والعقل والاختيار-.
قال: “برفع الحجر الجامع للبلوغ والعقل والرشد والاختيار” -أربعة، أن يكون مختارًا-.
شرط الاختيار وحكم بيع المكره
“إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه” -إلا إذا هذا المكره رضي بعد ذلك، فحينئذ إذا رضي هذا المكره ماذا يكون البيع؟ صحيحًا، يكون صحيحًا-.
وطبعًا قلنا عندما تكلمنا عن تعريف الشهيد الأول للبيع، ذكرنا ماذا؟ بالنسبة إلى بيع المكره، قلنا يقع، وقلنا من بيع المكره كما لو أنه صار مفلسًا فالحاكم الشرعي يبيع وهو يكره، ولكن يبيع، حتى لو لم يكن راضيًا، حتى لو لم يكن مختارًا. وكذلك بالنسبة إلى من هو؟ الكافر الذي عنده عبد كافر فأسلم هذا العبد الكافر، أيضًا يُجبر على بيعه قهرًا، فهذا مكره، يُكره على بيعه ويصححون البيع.
فهنا عندما يقول “والاختيار” شنو معناه؟ معناه أن يكون من تلقاء نفسه لا يمانع البيع.
أحد الطلاب: إجازة لاحقة كأنه؟
الشيخ: لا لا لا، من تلقاء نفسه ابتداءً لا يخالف البيع، راضٍ بالبيع. “إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه”، إلا إذا هذا أُكره على البيع نقول بيعه باطل. طبعا الإكراه مو الإكراه الشرعي الوارد بدليل، الإكراه العرفي، أحد أكرهه يعني. في هذه الحالة لو هذا أُكره على البيع وباع مكرهًا ثم بعدين وافق، قال: رضيت، هني حتى وإن كان مكره بيعه يكون صحيحًا، لكن الصحة متى صارت؟ بعد إجازته، بعد أن رضي بذلك.
لأنه -أي لأن البائع- “بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله” -دون مدلوله، يعني شلون؟ أول شي بالغ، شرط متحقق، عاقل الشرط الثاني، رشيد، بعد؟ وقاصد للفظ-.
لكن قصده للفظ ما كان قاصدًا للمدلول، هو قصد اللفظ، أتى باللفظ، ولم يقصد ترتب الأثر، بعدين بعد ما حصل هذا العقد -الآن العقد نقول لا يحصل نقل وانتقال متزلزل يصير، إي، بعد ذلك قال: قبلت، يكون صحيح.
أحد الطلاب: [كلمة غير واضحة، كأنه يقول: إجازة لاحقة].
الشيخ: شوف، قال: “بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله، وإنما منع عدم الرضا” -إنما منع من صحته هو عدم الرضا، لأنه مو راضي حتى لو أتى بهذا-.
ولهذا الآن لو أُجبر أحد من الناس على أن يطلق زوجته، فللإجبار قال: زوجتي فلانة طالق، هل تطلق؟
أحد الطلاب: أراد اللفظ دون المعنى.
الشيخ: هاه، هو قاصد، قاصد للفظ لكن ما قاصد إلى المعنى والمدلول.
تأثير زوال المانع (الإجازة اللاحقة)
قال: “فإذا زال المانع أثر العقد كعقد الفضولي” -يعني هذا أشبه شيء بماذا؟ بعقد الفضولي-. عقد الفضولي ماذا؟ أنه معلق على رضا المالك، فإن أجاز المالك صح وإلا فلا. زين، لكن هذه الإجازة الآن هل هي كاشفة أو هي ناقلة؟ إي رايح يجي لنا إن شاء الله البحث فيها. لكن لا يصح عقد الفضولي إلا بإجازة المالك. هنا أيضًا المكره لا يصح عقده إلا إذا رضي بعد ذلك، إذا أجاز.
زين، قال: “كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة”. صار واضح لو لا؟ يعني هذا لما أن قال بعت هذا الكتاب بدينار وهو لا يملك هذا الكتاب، نقول فعلًا هو قصد بيع الكتاب، قصده لبيع الكتاب هنا مع أنه عاقل مع أنه بالغ مع أنه أتى باللفظ الصحيح مع أنه قد عُلم العوض والمعوض، عُلم الثمن وهو الدينار والمثمن وهو الكتاب، غاية ما في الأمر هناك ما يمنع من استمرارية أثر البيع وهو شنو؟ عدم الملك، تصرف تصرف فضولي، فهذا التصرف الفضولي لا يصحح العقد إلا إذا رضي المالك. حتى لو كان هو قاصد إلى مدلوله؛ لأن هذا الفضولي لما أن يقول بعتك هذا الكتاب بدينار قاصد فعلًا.
عاد يجون بعدين الفقهاء يقولون: تارة يقصد ذلك وينزل نفسه أنه هو المالك، وتارة يقصد أن يبيع عن المالك، هني بصير عندهم كلام، كلام موسع، تارة يبيع عن نفسه يتصرف كأنه هو المالك، وتارة لا يبيعه عن مالكه، هاي بعد فيها كلام كثير.
مفهوم القصد إلى اللفظ في الجملة
قال: “مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة”. لماذا قال في الجملة؟ لأنه منهم من يقول على أن بيع الفضولي لا يصحح بالإجازة.
أحد الطلاب: ما له أثر.
الشيخ: ما له أثر حتى لو صارت الإجازة، ليش؟ يقول لأن أصل الألفاظ المستعملة لا قيمة لها أصلًا، لأنه ليس مالك، مو مالك هو أصلًا، أصلًا مو مالك، حتى لو قصد، فيحتاج إلى عقد جديد، يا أنه هذا المالك يقول له وكلتك في البيع فيحتاج إلى إنشاء عقد جديد، أو يقول له أجزت على من يقول بصحة البيع الفضولي بالإجازة.
قال: “فلما لحقته إجازة المالك أثرت” -أثرت هذه الألفاظ-. صار واضح لو لا؟
“ولا تعتبر مقارنته” -للعقد، للأصل، يعني هنا دفع وهم حاصله ماذا؟ أنه يلزم المقارنة بين الرضا والعقد، لا مو لازم المقارنة بين الرضا والعقد-.
جوابه: أن لزوم المقارنة بين الرضا والعقد هذا منفي بالأصل، وهو عدم اشتراط المقارنة بين الرضا والعقد في العقود، مو لازم.
قال: “ولا تعتبر مقارنته” -يعني مقارنة الرضا- “للعقد، للأصل” -الأصل شنو هو؟ عدم الاعتبار-.
عدم صحة عقد الصبي والمجانين
“بخلاف العقد المسلوب بالأصل كعبارة الصبي” -يمكن واحد يجي يقول إذن ما الفرق بين هذا الفضولي وبين الصبي؟ نقول في فرق، هذا بالغ عاقل كل الأمور الشروط متوفرة، غاية ما في الأمر ليس مالكًا، بعد ذلك المالك أجاز يصح، لكن الصبي هذا من البداية منتفٍ، لا بلوغ، لا رشد، لا قصد، إلى غير ذلك-.
قال: “كعبارة الصبي فلا تجبره إجازة الولي” -شوف عبارة الصبي ما تجبره عبارة وإجازة الولي؛ لأن الصبي من الأصل هو مسلوب الإرادة، ولا رضاه بعد بلوغه-.
أحد الطلاب: يعني الصبي غير المميز؟
الشيخ: هم عندهم كلام “ابن عشر سنوات” عندهم كلام فيه، لكن المشهور أنه طالما لم يكن بالغًا إذن لا يصح، عندهم كلام تصح وصيته، يصح طلاقه، يصح بيعه، يصح شراؤه، إلى غير ذلك رايح يجي لنا إن شاء الله. إحنا الآن الكلام في مطلق الصبي بعدين رايح يناقش في مسألة الصبي اللي هو أبو عشر سنوات لوجود الروايات في ذلك.
بطلان عقد الغافل والنائم والهازل
قال: “والقصد، فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغى”.
واحد حلمان وقال: “بعتك بيتي بمائتي ألف دينار”، حلمان والبيت يسوى له ثلاثمائة، أنت مباشرة قلت له تعال وقع، ووقع وكل شي وسلمته الأوراق، قعد من الصبح قال “أنا ما بعت، أنا كنت في حلم كذا”، نقول هذا لا قيمة له، ليش؟ باعتبار أنه ليس في وعيه وأصلًا غافل أو نائم أو هازل مثلًا. هازل.
قال: “وإن لحقته الإجازة” -حتى لو لحقته الإجازة-؛ “لأنه” -لأنه من البداية هو ما قصد اللفظ- “لعدم القصد إلى اللفظ أصلًا بخلاف المكره”. المكره قصد اللفظ، غاية ما في الأمر لم يقصد المعنى الإنشائي، يعني هو قصد اللفظ بمعناه الإنشائي ولكن دون مدلول الأصل.
إشكال في الهازل والفرق بينه وبين المكره
قال: “وربما أُشكل الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ” -أن هذا الهازل هذا عنده قصد للفظ، عنده، بس يتكلم أمزح يعني، أمزح بس مُجد، لكن اكو إشكال هنا، لأنه بالغ عاقل رشيد وكان قاصدًا لمدلول اللفظ غاية ما في الأمر يقول لك لا أنا هازل-.
مثل ذاك المدرس يقول له مثلًا: “إذا قلت لك يا فلان -واحد من الطلاب- بنتي فلانة، زوجتك بنتي فلانة”، هذا الطالب قال: “قبلت”، قال له: “عجل الحين خلاص بنتك صارت زوجتي”، قال: “لا لا ما يصير كذا”، قال: “خلاص”، قال: “تطلق”، قال: “ما أطلق”، قال: “أنا لم أكن قاصدًا”، قال له: “لا أنت قصدت”.
قال: “لعدم القصد إلى اللفظ أصلًا بخلاف المكره، وربما أشكل الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ من حيث كونه عاقلًا مختارًا، وإنما تخلف قصد مدلوله” -هذا الذي تخلف-.
أحد الطلاب: [مداخلة غير واضحة حول المسلسلات والأفلام].
الشيخ: صحيح، بس إحنا غير، إحنا لا نقول بأنه يقع، لأنه من البداية مجرد لفظ يعني، وثانيًا إذا كانت متزوجة أي عقد بعد يقع؟ ما يقع.
قال: “وألحق المصنف بذلك” -يعني بغير القاصد من القاصد- “المكره على وجه يرتفع قصده أصلًا فلا يؤثر فيه الرضا المتعقب كالغافل والسكران، وهو حسن مع تحقق الإكراه بهذا المعنى، فإن الظاهر من معناه حمل المكره للمكره على الفعل خوفًا على نفسه” -يكرهه على ذلك- “أو ما في حكمها” -أي ما في حكم الخوف على النفس من المال والولد وما شابه ذلك- “مع حضور عقله وتميزه”.
يجي يقول له “ما تطلق زوجتك الآن أفرغ الرصاص في رأسك”، فهذا فعلًا يكون قاصد حتى لمدلول الطلاق، يقول زوجتي فلانة طالق، يقول أطلقها ولا أُقتل.
أحد الطلاب: لا يقع هنا؟
الشيخ: لا يقع. هنا إذا كان هو فعلًا استعمل اللفظ مع قصد المدلول يقع.
أحد الطلاب: قال هذه ذريعة.
الشيخ: إي.
خاتمة: بيع المكره بحق وتقويم العبد
قال: “واعلم أن بيع المكره إنما يقع موقوفًا” -موقوفًا على الرضا، معلقًا على الرضا- “مع وقوعه بغير حق” -يعني بغير حق-، “ومن ثم جاز بيعه في مواضع كثيرة كمن أجبره الحاكم” -شوف الآن هو استثنى- “كمن أجبره الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه ونفقة واجب النفقة أيضًا” -أنت مكره على أن تدفع، مو بكيفك تقول أنا ما أدفع، لازم تدفع، هاي الآن القضايا اللي في المحاكم اللي تصير بين الأسر وما شابه ذلك كلها على نفقة وغير نفقات، يقول لك أنا ما أدفع، مادام هي طلبت الطلاق أنا ما أدفع إلى أولادي، أو الحضانة تصير عندي، مو بكيفك بعد الحضانة لازم تصير عندك، هناك أسباب هناك مسببات هناك أمور أخرى، إذا كان مثلا صبي له سنتين تقدر تأخذه من أمه، إذا كانت بنت لازم سبع سنوات، وإذا في حال البلوغ يخير الأولاد، إما أن ينتقلون إلى الأب أو يبقون عند الأم، زين هذا شيسوي؟ يقول لك أنا ما أدفع، فهم يرصوا عليه ويستقطعون من حسابه مباشرة إلى حساب الزوجة على أساس الإنفاق على الأولاد، هذا مكره هو مكره عليه لكن هذا حق-.
قال: “وتقويم العبد على معتق نصيبه” -شنو التقويم؟ يعني اثنين اشتركوا في عبد، وواحد منهم أراد أن يشتري العبد، يقومون عليه، يقول له ادفع هالقد، ادفع هالقد-.
“وفكه من الرق ليرث، وإذا أسلم عبد الكافر أو اشتراه” -الكافر اشترى عبد مسلم- “وسوغناه” -إذا سوغنا الشراء، وإلا هو لا مسوغ للشراء، لكن قد أنه العبد الكافر يشتري عبدًا مسلمًا وهو أبوه فينعتق عليه-.
“أو اشترى المصحف” -الكافر مثلا اشترى المصحف-، “وبيع الحيوان إذا امتنع مالكه من القيام بحق نفقته” -عنده حيوان وما ينفق عليه، يُجبر على بيعه لإنقاذ الأنفس-، “والطعام عند المخمصة” -يشتري خائف التلف- “يُجبر على بيعه لإنقاذ الأنفس، والمحتكِر” -أو تقول والمحتكَر لأن نحن نتكلم عن البيع، المحتكَر يعني العين المحتكرة السلعة- “مع عدم وجود غيره واحتياج الناس إليه ونحو ذلك”.
ويشترط في لزوم الملك ياتي عليه الكلام إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.