عنوان الدرس:

شرح منهاج الصالحين - كتاب الطهارة - نواقض الوضوء وأحكام التخلي

اسم الأستاذ:

الشيخ عمار الخزعلي

اسم الدورة: المسائل المنتخبة - تدريس الشيخ عمار الخزعلي
تسلسل الدرس 12
تاريخ الدرس 14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح أحكام نواقض الوضوء والتخلي

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين. نشرع في بيان نواقض الوضوء، وهي الأحداث التي تبطل الوضوء وتوجب إعادته، وتسمى بالحدث الأصغر.

أسباب الحدث الأصغر

(نواقض الوضوء سبعة: الأول والثاني البول والغائط)؛ خروج البول والغائط من الموضع المعتاد ناقض للوضوء بإجماع المسلمين. وهنا تفريع فقهي ذكره المصنف حول الرطوبة المشتبهة.

مسألة الاستبراء وحكم البلل المشتبه

(وفي حكمه) أي في حكم البول من حيث النجاسة والنقض (البلل المشتبه به قبل الاستبراء). فلو شك المكلف بعد التبول في رطوبة خرجت منه، هل هي بول أم غيره؟ فالحق يقول: إن كان ذلك قبل عملية الاستبراء فالرطوبة محكومة بأنها بول، وإن كان بعد الاستبراء فالرطوبة محكومة بالطهارة.

و(يستحب الاستبراء بعد البول)، وهو ليس بواجب، ولكن فائدته عظيمة، وهي الحكم بطهارة الرطوبة الخارجة بعده. وكيفيته: (هو المسح بالإصبع من مخرج الغائط إلى أصل القضيب ثلاثاً، ومسح القضيب بإصبعين من أصله إلى الحشفة ثلاثاً، وعصر الحشفة أو نترها ثلاثاً). فهذه تسع مسحات لتنقية المجرى، ولا يشترط فيها وجود الماء.

أنواع الرطوبات الخارجة وحكمها

لا ينتقض الوضوء بخروج الدم أو الصديد إلا إذا صاحبه بول أو غائط، كما (لا ينتقض الوضوء بخروج المذي) وهو الرطوبة الخارجة عند الملاعبة والشهوة البسيطة، (والودي) وهو الرطوبة الخارجة بعد البول، (والوذي) وهو الرطوبة الخارجة بعد خروج المني. فكل هذه طاهرة ما لم تصدق عليها صفة البول أو المني.

النواقض الأخرى

(ثالثاً: الريح)، ويشترط فيها أن تخرج (من المخرج المعتاد) أو غير المعتاد إذا صدق عليها اسم الريح.

(رابعاً: النوم)، والمراد به (النوم الغالب على السمع والعقل). فالعبرة ليست فقط بغمض العين، بل بفقدان السمع. فإذا كان الشخص يرى أو يسمع ما حوله وإن كانت عيناه مغلقتين فلا ينتقض وضوؤه.

(خامساً: كل ما يزيل العقل) من جنون، أو إغماء، أو سكر، فكل غياب للعقل يوجب الوضوء.

(سادساً: الاستحاضة القليلة والمتوسطة)، ولها أحكام خاصة ستأتي في بابها.

(سابعاً: الجنابة)، وهي ناقض يوجب الغسل، والغسل يجزئ عن الوضوء، بل (كل ما يوجب الغسل) ينقض الوضوء على الأحوط وجوباً، إلا مس الميت، فإنه يوجب الغسل ولا ينقض الوضوء وحده على رأي المصنف، ولكن الأحوط استحباباً الوضوء معه.

موارد وجوب الوضوء

الوضوء في نفسه مستحب، ولكنه يجب لغايات معينة، (أولاً: الصلوات الواجبة) ما عدا صلاة الميت. أما الصلوات المستحبة فالوضوء شرط في صحتها لا في وجوبها.

(ثانياً: الأجزاء المنسية من الصلاة) كالسجدة والتشهد المنسيين إذا قضاها المكلف، وكذا صلاة الاحتياط.

(ثالثاً: الطواف الواجب) في الحج والعمرة، سواء كان طواف الحج أو طواف النساء.

أحكام التخلي

يحرم على المكلف استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي (البول والغائط)، والمراد بالقبلة هنا عين الكعبة للمتمكن، والجهة للبعيد. ويجب عليه ستر العورة عن الناظر المحترم (المميز). ويحرم مس ((كتابة القرآن الكريم)) واسم الجلالة ((الله)) بغير طهارة، والأحوط وجوباً إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) بها.

التمرير إلى الأعلى