عنوان الدرس:

شرح كتاب الخمس: الحلال المختلط بالحرام والكنز وأرض الذمي

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الخمس - 1435هـ
تسلسل الدرس 02
تاريخ الدرس 04/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
كلامنا في كتاب الخمس، وقد تكلمنا عما يجب فيه الخمس، وقلنا سبعة، تكلمنا عن أربعة، وتوقفنا عند قول المصنف، والخامس الحلال المختلط بالحرام.
الحلال المختلط بالحرام.
ولا يتميز ولا يعلم صاحبه.
قال ولا قدره بوجه، فإن إخراج خمسه، خمسه حينئذ يطهر المال من الحرام.
فطريقة تطهيره هو إخراج الخمس منه، فلو تميز كان للحرام حكم المال المجهول المالك حيث لا يعلم.
ولو علم صاحبه ولو في جمـ ولو علم صاحبه، ولو في جملة قوم منحصرين، فلا بد من التخلص منه ولو بصلح.
ولا خمس حينئذ.
فإن أبى قال في التذكرة: دفع إليه خمسه.
أي خمس المال المختلط.
فيدفعه إلى صاحب المال تخلصًا من حقه، وليس المقصود الخمس المصطلح الذي يدفع إلى بني هاشم.
قال دفع إليه خمسه إن لم يعلم زيادته، أو ما يغلب على ظنه إن علم زيادته أو نقصانه. ولو علم قدره كالربع والثلث وجب إخراجه أجمع.
صدقة لا خمسًا. لأن إخراج الخمس إنما يكون حيث يجهل المقدار، أما إذا علم المقدار فإن علم مالكه أعطي مالكه، وإن لم يعلم فيخمس حينئذ.
لأنه أيضًا يكون بعنوان مجهول المالك.
ولو علم قدره جملة لا تفصيلا، فإن علم أنه يزيد على الخمس خمسه وتصدق بالزائد ولو ظنًا، يعني مقدار الخمس والزائد.
ولو ظنًا، ويحتمل قويًا كون الجميع صدقة.
ولو علم نقصانه عنه، يعني نقصان الحرام عن مقدار الخمس، اقتصر على ما يتيقن به البراءة صدقة.
قال صدقة على الظاهر.
وخمسًا في وجه وهو أحوط. إما أن يكون بعنوان الصدقة فيكون مجهول المالك أو يكون بعنوان الخمس وهو أحوط أنه يكون بعنوان الخمس.
ولو كان الحلال الخليط مما يجب فيه الخمس، خمسه بعد ذلك بحسبه.
ولو تبين المالك بعد إخراج الخمس ففي الضمان له وجهان أجوَدُهما ذلك. تبين المالك حينئذ، فهل يعطى المال المخمس أم يعطى لا نفس المال؟
ليش؟ اكو عندنا قاعدة في الضمان: “على اليد ما أخذت حتى تؤدي”. فإن دفع مال الغير صدقة إلى الفقير أو خمسًا لا يرفع الضمان الذي أوجبته اليد المتسلطة على مال الغير بلا رخصة منه. أما وجه عدم الضمان فهو أن دفع الخمس لما وقع بإذن الشارع فكأنه وقع بإذن المالك لأن الشارع هو المالك الحقيقي فتكفي رخصته. يعني رضي أو لم يرضَ. هاي معناه.
السادس: الكنز. وهو المال المذخور تحت الأرض قصدًا.
في دار الحرب مطلقًا، يعني شو قصدًا؟ يعني أحد قام بدفنه.
فنساه، ومرت عليه سنون. أول كانوا يحفظون الأموال في الأرض خوفًا من السراق.
أو في الجدار. فالبعض يموت وينسى هذا ويباع البيت بعد ذلك، ولما يجون يحفرون يشوفون ذهب أو يشوفون كذا فهذا كنز.
قال: وهو المال المذخور تحت الأرض قصدًا في دار الحرب مطلقًا يعني سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا. أو دار الإسلام ولا أثر عليه. ولو كان عليه أثره فلقطة على الأقوى، يكون بعنوان لقطة. هذا إذا لم يكن في ملك لغيره.
ولو في وقت سابق. يكون بعنوان لقطة أما إذا كان في وقت سابق هذا البيت ماخذينه من عند فلان فيروح يوديه لفلان لأنه هو الأسبق.
فلو كان كذلك عرفه المالك فإن عرف فإن اعترف به فهو له بقوله مجردًا. يعني ما يحتاج بعد يمين ولا توصيف ولا بينة. حتى لو لم يدعيه المالك الأسبق. يبقى مجهول المالك. إي يعرفه اللي قبله بعد.
يعني مثلا هذا البيت اشتريته من زيد. وجدت فيه هذا الكنز. تروح لزيد قالك أنا ما أعرف عنه شي. أنت زيد من وين مشترينه؟ قال مشترينه عند عمرو. تروح تسأل عمرو. عمرو يقول مشترينه بكر. تروح بكر وهكذا.
قال: فإن اعترف به فهو له بقوله مجردًا. يعني ما يحتاج يمين ولا توصيف ولا، قال نعم هذا أنا دافنه. وإلا عرفه من قبله من بائع وغيره، اللي اشترى من عنده البيت هذا مثلا. فإن اعترف به وإلا فمن قبله ممن يمكن، فإن تعددت الطبقة وادعوه أجمع قسم عليهم بحسب السبب. فإن كان سبب ملكيتهم هي الوراثة، بحسب الميراث، قسم بينهم بحسب فروض الإرث مثلًا. وإذا كان السبب الشراء قسم بينهم بالسوِيَّة إن كانوا جميعًا سواء في نسبة الشراء. زين. قال: ولو ادعاه بعضهم خاصة، فإن ذكر سببًا يقتضي التشريك، سلمت إليه حصته خاصة، كما لو ادعى الملكية بالإرث مثلًا، فيعطي نصيبه الخاص فقط. وإلا الجميع، أي إذا لم يذكر السبب في تملكه، بل قال اشتريته أو تملكته بالهبة فإنه يعطى للجميع. وحصة الباقي.
كما لو نفوه أجمع، فيكون للواجد إن لم يكن عليه أثر الإسلام. وإلا فلقطة. يعني يكون حكمه حكم ماذا؟ اللقطة. ومثله الموجود في جوف دابة، كنز يعني موجود في جوف دابة. كذلك. يعرفه منو؟ صاحبها أول، اللي اشترى من عنده مالكه الأصلي. البائع، وهكذا إلى أن يجده وإلا فحكمه حكم اللقطة.
قال: ولو سمك مملوكة بغير الحيازة، يعني لو كان المبيع مثلًا سمكة مملوكة للبائع هو اشتراها منه، ما راح صادها. فكذلك. أما بها فلواجده، أما لو أنه حازها بنفسه هو اللي اصطادها، صاد السمكة فوجد فيها مثلًا كنزًا.
فيكون له. لعدم قصد المحيظ. ولعدم قصد المحيز إلى تملك ما في بطنها. ولا يعلمه وهو شرط الملك على الأقوى، أي قصد التملك في الحيازة شرط الملكية.
وإنما يجب في الكنز إذا بلغ عشرين دينارًا عينًا أو قيمة، إما أن يكون بالفعل هو عينه هو الدينار. أو لا، ما يعادل الدينار مثلًا. فعشرين دينار إما أن يكون فعلًا عشرين دينار أو لا، أو ذهب بقيمة عشرين دينار. والمراد بالدينار المثقال كغيره. والمراد من المثقال الشرعي الذي قدره ثمانية عشر حمصة. وفي الاكتفاء بمئتي درهم وجه احتمله المصنف في البيان مع قطعه بالاكتفاء بها في المعدن. وينبغي القطع بالاكتفاء بها هنا.
لأن صحيح البيزنطي عن الرضا عليه السلام تضمن أو تضمن عفوا، أو تضمن أن ما يجب الزكاة منه في مثله ففيه الخمس. قيل والمعدن كذلك، يعني يشترط بلوغه عشرين دينارًا. ونسبته إلى القيل تدل على توقفه فيه مع جزمه به في غيره. وصحيح البيزنطي دال عليه فالعمل به متعين. وفي حكمها أي في حكم العشرين دينار بلوغه مئتي درهم كما مر عند المصنف، لأن قلنا الدينار عشر دراهم. فعشرة في عشرة مئة درهم. فالمئة درهم تساوي كم دينار؟ عشر دنانير. فيصير مئتي درهم.
قال وفي حكمها يعني في حكم العشرين دينار بلوغه مئتي درهم كما مر عند المصنف مع أن الرواية هنا لا تدل عليه. يعني رواية البيزنطي لا تدل على ما يدعيه المصنف رحمه الله وهو الاكتفاء بمئتي درهم عن عشرين دينار.
وقال الشيخ في الخلاف: لا نصاب له، يعني الكنز لا نصاب له، بل يجب فيه مسماه وهو ظاهر الأكثر. طالما يصدق عليه كنز خلاص حتى لو كان أقل من دينار. نظرًا إلى الاسم، نظرًا إلى إطلاق المعدن على ما يخرج منه وإن كان قليلًا، يعني باعتبار أنه كنز يعني. والرواية حجة عليهم. رواية الرواية الثانية عن البيزنطي حجة عليهم. واعتبر أبو الصلاح التقي الحلبي، وهو الشيخ الجليل تقي بن نجم الحلبي قال فيه دينارًا كالغوص استنادًا إلى رواية قاصرة. نعم يعتبر الدينار أو قيمته في الغوص قطعًا، واكتفى المصنف عن اشتراطه فيه بالتشبيه هنا. ويعتبر النصاب في الثلاثة بعد المؤنة التي يغرمها على تحصيله.
من حفر وسبك في المعدن، وآلة الغوص، أو أرشها، وأجرة الغواص في الغوص، وأجرة الحفر ونحوه في الكنز، ويعتبر النصاب بعدها، أي بعد المؤنة يعني، مطلقًا أي من دون خلاف بينهم ظاهرًا، في ظاهر الأصحاب. ولا يعتبر اتحاد الإخراج في الثلاثة، بل يضم بعض الحاصل إلى بعض. يجمعونه يعني، وإن طال الزمان. قال: أو نوى الإعراض وفاقًا للمصنف. واعتبر العلامة عدم نية الإعراض.
وفي اعتبار اتحاد النوع، يعني الوحدة النوعية يسمونها، اتحاد النوع يسمونها الوحدة النوعية فيما يستخرج من المعدن والكنز مثلًا. بأن يكون ذهبًا فقط، أو فضة، أو فيروزجان، ها؟ فيروزجان. دون ما إذا كان المستخرج مختلطًا بالأنواع المختلفة. قال وجهان أجوَدُهما اعتباره في الكنز والمعدن دون الغوص وفاقًا للعلامة. ولو اشترك جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل نصابًا بعد مؤنته. قال والسابع أرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم. سواء انتقلت إليه بشراء أم غيره. وإن تضمن بعض الأخبار لفظ الشراء، وسواء كانت مما فيه الخمس كالمفتوحة عنوة حيث يصح بيعها. أم لا.
قال: وسواء أعدت للزراعة أم لغيرها. حتى لو اشترى بستانًا أو دارًا أخذ منه خمس الأرض عملًا بالإطلاق. وخصها في المعتبر بالأولى. وعلى ما اخترناه يعني كون الأرض أعم من أن تكون معدة للزراعة أم لا، هي معناه. وعلى ما اخترناه فطريق معرفة الخمس أن تقوم مشغولة بما فيها بأجرة للمالك. تقوم إيش قد بما عليها. ويتخير الحاكم بين أخذ خمس العين والارتفاع، يعني القيمة. ولا حول هنا ولا، ولا حول هنا ولا نصاب، يعني ما يحتاج إلى حول، ولا نحتاج إلى نصاب، ولا نية. ويحتمل وجوبها عن الآخذ لا عنه، يعني وجوب النية على الآخذ وهو الحاكم أو الجابي مثلًا، لا عنه، وعليه المصنف في الدروس، والأول في البيان، يعني عدم وجوب النية في البيان. ولا يسقط بيع الذمي لها قبل الإخراج وإن كان لمسلم. ولا بإقالة المسلم له في البيع الأول. مع احتماله هنا بناء على أنها فسخ، ولكن بما كان من حينه ضعف، أي لما كان الفسخ الإقالة من حين إيقاعها لا من حين العقد ضعف احتمال سقوط الخمس. قال وهذه لم يذكرها كثير، يعني هذه الأرض لم يذكرها كثير من الأصحاب كابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد وسلار والتقي والمتاخرون أجمع.
والشيخ من المتقدمين على وجوبه فيها. ورواه أبو عبيدة الحذاء أو الحذاء في الموثق عن الباقر عليه السلام. الرواية تقول: “أيما ذمي اشترى من مسلم أرضًا فإن عليه الخمس”.
قال وأوجبه أبو الصلاح في الميراث والصدقة والهبة محتجًا بأن نوع بأنه نوع اكتساب وفائدة يعني لازم يكون فيه خمس. فيدخل تحت العموم، عموم آية الخمس. وأنكره ابن إدريس والعلامة للأصل. الأصل نحن نشك فالأصل عدم، إخراج الخمس، عدم الموجود. قال للأصل والشك في السبب. والأول حسن لظهور كونها غنيمة بالمعنى الأعم فتلحق بالمكاسب شوف. إذ لا يشترط فيها حصول اختيارًا فيكون الميراث منه. قال وأما العقود المتوقفة على القبول، شنو عندكم بعدين؟ وأما العقود، فأظهر، مو فأظهر. وأما العقود المتوقفة على القبول فأظهر، لأن قبولها نوع من الاكتساب. مو صحيح؟ ومن ثم يجب القبول حيث يجب، حيث يجب الاكتساب، كالاكتساب للنفقة وينتفي حيث ينتفي كالاكتساب للحج. وكثيرًا ما يذكر الأصحاب أن قبول الهبة ونحوها اكتساب. وفي صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام ما يرشد إلى الوجوب فيها. والمصنف لم يرجح هذا القول إلا هنا، بل اقتصر في الكتابين على مجرد نقل الخلاف وهو يشعر بالتوقف. واعتبر المفيد، يأتي عليه الكلام، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

التمرير إلى الأعلى