أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
كلامنا ما زال في الخمس، قال: “واعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر”.
ذكره بعد الغوص تخصيص بعد التعميم.
أي ذكر العنبر بعد الغوص تخصيص بعد التعميم.
أي أنه ذكره بعد ذكر الغوص مع أنه منه، باعتبار أن العنبر يؤخذ أيضا بالغوص، ولكن ذكره بعد الغوص مع كونه منه لكونه مأخوذ من ماء البحر وهذا تخصيص بعد التعميم.
يفيد الأهمية. أو لكونه أعم منه من وجه، أي كون العنبر أعم من الغوص عموما من وجه، فيجتمعان، ها؟ فيما لو استخرج العنبر بالغوص تحت الماء، ويختص الغوص فيما لو استخرج من تحت الماء غير العنبر، ويختص العنبر فيما لو أخذ من وجه الماء أو من الساحل.
قال: “لإمكان تحصيله من الساحل أو عن وجه الماء فلا يكون غوصا كما سلف”. قال: “عشرين دينارا عينا أو قيمة، والمشهور أنه لا نصاب للغنيمة”.
لعموم الأدلة، والتي منها قوله تعالى: “واعلموا أنما غنمتم من شيء” إلى آخر الآية المباركة. ولقوله عليه السلام: “الخمس من خمسة أشياء، من الغنائم” إلى آخر كما في الوسائل.
“ولم نقف” الشهيد الثاني يقول: “ولم نقف على ما أوجب إخراجه لها منه، فإنه ذكرها مجردة عن حجة”. مجردة عن حجة.
وأما الغوص فقد عرفت أن نصابه دينار، للرواية عن الكاظم عليه السلام.
وأما العنبر فإن دخل فيه، يعني في الغوص، بأن استخرج من تحت الماء، فحكمه ها؟ خمس الغوص. حكم الغوص. وإلا إذا أخذ من وجه الماء أو من الساحل فحكمه حكم أرباح المكاسب. شوف، اكو فرق بين خمس المكاسب وخمس الغوص.
قال: “فإن دخل فيه”، يعني دخل في الغوص، “فبحكمه”، أي فبحكم شنو؟ خمس الغوص. ها؟ “وإلا فبحكم المكاسب”.
“وكذا كل ما انتفي فيه الخمس أو انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات لفقد شرط أو بالنقصان عن النصاب”. شلون لفقد شرط؟ يعني كما لو كانت الغنيمة الحاصلة بسرقة أو غيلة أو كان الكنز المذخور تحت الماء من غير قصد لفاعله، بل كان واقعا لا عن اختياره، فإن ذلك كله يدخل تحت أرباح المكاسب دون تلكم العناوين الخاصة.
ويعتبر الأرباح، أي ويعتبر في وجوب الخمس في الأرباح. ويعتبر الأرباح أي يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مؤنته ومؤنة عياله. لا بد أنه يخرج مؤنته ومؤنة عياله وبعد ذلك الباقي يخمسه.
الواجب النفقة وغيرهم حتى الضيف، مقتصدا. يعني مو على نحو السرف بعد.
يعني على النحو الضروري.
مقتصدا فيها أي متوسطا بحسب اللائق بحاله عادة، فإن أسرف حسب عليه ما زاد. شوف، حسب عليه ما زاد.
طالب: يعني إن أسرف الضيف؟
المحاضر: إن إن أسرف هو في النفقة، في مؤنته، فيما شابه ذلك. إسراف. “وإن قتر حسب له ما نقص”. أو ما نقص. يعني شنو قتر؟ قتر يعني ضيق. عكس. ضيق على نفسه وعلى عياله. زين؟ حسب له ما نقص، أي ليس فيه من الخمس. يعني مثلا، مثال على ذلك، لو كانت المؤنة 1200 دينار، 1200 دينار، زين، هذه 1200 دينار يعني الأمور الضرورية التي بالفعل هو في حاجة إليها، على حد الوسطية، هو ماذا فعل؟ نقصها إلى 500 دينار. فالفارق كم؟ 700 دينار. 500 دينار والحال أنهم يكلفون 1200 دينار يعني يعيش عيشة شنو؟ مقترة. مقترة. ف 700 دينار هذه ما يجب فيها الخمس، لأنها من المؤنة، تعد من مؤنته ومؤنة عياله.
طالب: [غير واضح]
المحاضر: قال: “وإن قتر حسب له ما نقص”. “ومن المؤنة هنا الهدية والصلة اللائقان بحاله”. لا ئقان بحاله. هدية أو صلة، هبة يعني. “وما يؤخذ منه في السنة قهرا”. من المؤنة أيضا. يعني مثلا أخذ ماله قهرا، هذا بعد ما يروح يخمسه بعد، هو بروحه مقهور عليه، فهذه تعتبر من المؤنة، لا خمس فيها. “أو يصانع به الظالم اختيارا”. يعني يدفع إليه مقدارا من المال بعنوان رشوة مثلا، كي يأمن شره، كي يأمن شره. إذا ما يدفع مثلا، ما يمكن أن المعاملة تنجز. ظالم. يقول إليه تدفع، معاملتك تنجز، ما تدفع ما تنجز معاملتك. زين هذه رشوة، والرشوة حرام، لكن في هذه الحال دفعا للضرر تدفع، والمأثومية على الظالم لا عليك. هذه التي تدفع بهذا العنوان لا خمس فيها وتعد من المؤنة.
قال: “وما يؤخذ منه في السنة قهرا أو يصانع به الظالم اختيارا، والحقوق اللازمة له بنذر وكفارة ومؤنة تزويج ودابة وأمة وحج واجب إن استطاع عام الاكتساب، وإلا وجب في الفضلات السابقة على عام الاستطاعة”. أي إن لم يكن مستطيعا عام الاكتساب، فيجب الخمس في فضلات كل عام، ولا يسقط كي يجمع لديه مقدار تحصل به الاستطاعة، بل يؤدي خمس فاضل كل عام إلى عام الاستطاعة. وكانت المؤنة مؤنة الحج بذلك العام من جملة مؤنة تلك السنة. “والظاهر أن الحج المندوب والزيارة وسفر الطاعة كذلك”، أنهم من المؤنة ولا خمس فيه.
“والدين المتقدم والمقارن والمقارن لحول الاكتساب من المؤنة، ولا يجبر التالف من المال بالربح وإن كان في عامه”. وإن كان في عامه.
طالب: الآن مؤنة مو هي المعتادة التي يعيش بها على النحو… هاي المؤنة عليه؟
المحاضر: إي المؤنة المركبة من السكنى ومن اللباس وإلى غير ذلك، هذه هي المؤنة.
طالب: زين الآن الزيارة وهذا ما تعتبر يعني من باب أن هل تدخل ضمن المأكل أو المسكن أو؟
المحاضر: إي لكن تعتبر من المؤنة، إذا استعملها في طاعة تعتبر من المؤنة.
طالب: زين يعني أي شيء استعمله في طاعة يعتبر من المؤنة؟
المحاضر: لا، هي واردة بدليل خاص. لكن ممكن أن يعنون هذا، مثلا استخدمت هذا المال في تزويج واحد من العزاب، هذا يعتبر من المؤنة. استخدمت هذا المال مثلا للحج للزيارة، تعد من المؤنة.
قال: “ولا يجبر التالف من المال بالربح وإن كان في عامه”. يعني لو تلف بعض رأس المال لم يجبر بمقدار الربح، بل يجب الخمس في الربح كله، يجب في الربح كله. زين.
قال: “وإن كان في عامه”. “وفي جبر خسران التجارة بربحها في الحول وجه قطع به المصنف في الدروس”. لأنه لا يستقر ربح التجارة حتى تجبر الخسارة الواردة على المال. يعني كيف يمكن أن يخرج الخمس من الربح ما لم تطرح الخسارة؟ ما صار ربح. ما صار ربح. فلا بد أن تجبر الخسارة والمتبقي بعد ذلك يخمس. “ولو كان له مال آخر لا خمس فيه، ففي أخذ المؤنة منه أو من الكسب أو منهما بالنسبة أوجُه”. ثلاثة أوجه. الأول أن تؤخذ المؤنة كلها من ذلك المال. هذا الوجه الأول. الثاني أن تؤخذ مما فيه الخمس. الثالث أن تؤخذ منهما بالنسبة. هذه ثلاثة أوجه. عندما قال أوجه هي هذه الأوجه الثلاثة.
قال: “وفي الأول احتياط”. وهو ماذا؟ أن تؤخذ المؤنة كلها من ذلك المال. “وفي الأخير عدل”، أن تؤخذ منها بالنسبة. “وفي الأوسط قوة”، وهو أن تؤخذ مما فيه الخمس.
“ولو زاد بعد تخميسه زيادة متصلة أو منفصلة”، طبعا معروف الزيادة المنفصلة كاللبن مثلا، لأنه منفصل. والولد مثلا. والمتصلة، الشعر مثلا، صوف، السمن مثلا.
قال: “وجب خمس الزائد كما يجب خمسه مما لا خمس في أصله”، أي يجب خمس الزائد المتصل أو المنفصل في الأشياء التي لا خمس فيها أصلا، كما في الإرث الذي خمسه المورث قبل موته، فلا خمس فيه. مما لا خمس في أصله سواء أخرج الخمس أولا من العين أم من الغنيمة، أو عفوا أم من القيمة. والمراد بالمؤنة هنا مؤنة السنة، ومبدؤها ظهور الربح. ولهذا الواحد لما يشتغل أول راتب يحصله يكون يخمسه حتى يكون مبدأ، مبدأ رأس سنته من المكاسب. لكن إذا واحد عنده رأس سنة سابق، هذا خلاص، هذا ما يحتاج بعد يسوي رأس سنة ثانية.
قال: “والمراد بالمؤنة هنا مؤنة السنة، ومبدؤها ظهور الربح، ويتخير بين تعجيل إخراج ما يعلم زيادته عليها، والصبر به إلى تمام الحول، لا لأن الحول معتبر فيه، بل لاحتمال زيادة المؤنة ونقصانها، فإنها مع تعجيله تخمينية. ولو حصل الربح في الحول تدريجا، اعتبر لكل خارج حول بانفراده”. نعم، “توزع المؤنة في المدة المشتركة بينه وبين ما سبق عليهما”. يعني كما لو حصل ربح في أول الربيع مثلا، وربح آخر في أول الصيف، والثالث في أول الخريف، فالمؤنة في هذه الحالة توزع حسب ما يلي: من أول الربيع إلى أول الصيف تؤخذ المؤنة من الربح الأول ولا يشترك الثاني فيها. ومن أول الصيف إلى أول الخريف تؤخذ المؤنة من الربحين الأول والثاني. ومن أول الخريف فما بعد تؤخذ المؤنة من الأرباح الثلاثة. هذه عملية حسابية يعني.
ويختص بالباقي، أي ويختص أو وتختص مؤنة ما سبق على المدة المشتركة بما بقى من الربح الأول وهكذا. “وكما لا يعتبر الحول هنا لا يعتبر النصاب، بل يخمس الفاضل وإن قل، وكذا غير ما ذكر له نصاب كالغنائم والمختلط بالحرام، فإنه يجب فيها الخمس وإن قلت”.
أما الحول فمنفي عن الجميع، أي لا يعتبر الحول في شيء مما يجب فيه الخمس مطلقا. والوجوب في غير الأرباح مضيق، فيجب الخمس في غير الأرباح بمجرد الحصول عليه. أما في أرباح المكاسب، فقد وسع الشارع إلى حول.
طالب: شيخ يوسف يرى حتى في اسمه، المكاسب من أول ما تأخذها يجب فيها الخمس، يعني ما في تأخير من باب أن ساعدونا.
المحاضر: هو لا، هو الأصل أنه من أول ربح يجب أن تخمس، لكن الله سبحانه وتعالى خفف على العباد.
قال: “ويقسم الخمس ستة أقسام”. هذا يأتي عليه الكلام، والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
عنوان الدرس:
شرح الخمس في الغوص والعنبر وأرباح المكاسب
اسم الأستاذ:
الشيخ محمد جعفر السعيد
اسم الدورة:
الروضة البهية - الخمس - 1435هـ
تسلسل الدرس
03
تاريخ الدرس
04/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00
--:--