الدرس الثالث في الإمامة: ضرورة النص وأفضلية الإمام
المبحث الثالث: ضرورة النص على الإمام
قال العلامة الحلي: (الثالث: الإمام يجب أن يكون منصوصًا عليه، لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى، فلا بد من نص من يعلم عصمته عليه، أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه).
المبحث الثالث وهو لا يقل أهمية عن المبحثين السابقين.
المبحث الثالث من مباحث الإمامة أن الإمام لا تسلم إمامته بمجرد الادعاء. ما تسلم. لماذا لا تسلم؟ لأن الإمامة لا تكون باجتماع أهل الحل والعقد، اجتمعوا وجعلوا زيدًا إمامًا خلاص، هذا ما نقبل في نظرية أهل البيت ما ما تقبل هذه النظرية، نظرية الانتخاب للإمام، ونظرية الشورى للإمام، ونظرية اجتماع أهل الحل والعقد للإمام ما يمكن. فالإمام منصب إلهي، يعني الإمام منصب من قبل الله عز وجل، وقد قلنا في يوم أمس أو قبل درس أن الإمام الجواد سلام الله عليه ماذا قال لابن ساباط؟ أو ابن إسباط المصري؟ قال: (“إن الله قد احتج في الإمامة كما احتج في النبوة”) وقال: (“وآتيناه الحكم صبيًا”). فإذًا الإمامة منصب خطير وشأنه شأن النبوة، كالنبوة غاية ما في الأمر أنه مبلغ عن الله بحمل الرسالة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وآله. فهو مبلغ عن رسول الله عن الله سبحانه وتعالى. وكل إمام الله سبحانه وتعالى جعل عنده التسديد وهو مؤيد بروح القدس. لا يعجزه شيء كما هو حال البشر.
فمن هنا لا بد من النص عليه، لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى. يعني لا بد أن يكون معصومًا ولا يمكن أن يقبل ادعاء المدعي للإمامة إذا لم يكن معصومًا. وكم من ادعى الإمامة. ولهذا جعفر ابن الإمام الهادي أخو الإمام الحسن العسكري، هذا ادعى لنفسه الإمامة. ادعى لنفسه الإمامة. ولهذا الشاعر ماذا يقول؟ يقول: (“شتان بين الجعفرين فجعفر يهدي الأنام وجعفر كذاب”). هذا جعفر ادعى الإمامة. ولما أن جاء قوم من خراسان كانوا في كل عام يأتون بالحقوق الشرعية وبالنذور وكذا، جاؤوا إلى الإمام سلام الله عليه الحسن العسكري وإذا بسامراء رأس على عقب، ماذا؟ قالوا لقد مات الإمام الحسن العسكري. قالوا من هو صاحبنا بعده؟ قالوا أخوه جعفر. وإذا بجعفر جالس على باب داره وضع له كرسي ويأتون الناس إليه يعزونه بفقد أخيه ويهنونه بالإمامة. ذولا علماء ما يمكن أن تنطلي عليهم بس مجرد قال أنا الإمام وخلاص.
فقال له: عظم الله أجرك في أخيك الحسن العسكري، من هو صاحبنا بعد؟ قال أنا صاحبكم، ما عندكم؟ قالوا عندنا مال قال هاتوا ما عندكم. قالوا له لا، إلا إذا أتيتنا كما كان أخوك يأتينا به، قال ماذا؟ قال إنه يقول لنا كم عندنا من أموال، كم من الدنانير، كم من الدراهم، كم لزيد من الناس، وكم دفع زيد، زيد له نذر، زيد له خمس، لزيد له زكاة، لزيد له كذا. ولهذا شطيطة هذه الإنسانة المؤمنة لما جاوا بالأموال الحقوق الشرعية، أول ما سأل الإمام العسكري ماذا قال؟ أين درهم شطيطة؟ فهذه علامة من علامات الإمامة يعني. المهم فقال: تريدون مني أن أعلم الغيب؟ قالوا أخبرنا عن أسمائنا، فإن أخوك يخبرنا عن أسمائنا. قال أتريدون مني أن أعلم الغيب؟ والله لأشكونكم إلى الخليفة، خلاص. إمام يشكو إلى الخليفة. فداهم، إي وداهم إلى البلاط، وقال ما عندكم؟ قالوا كذا كذا كذا، وإحنا ما طلبنا منه إلا أن يعطينا كما كان أخوه. قال له يا جعفر، أتتمكن أن تأتي إليهم كما كان أخوك؟ قال لا، قال إذن اذهب عني. يقولون فطرده ولم يأذن له طول حياته حتى. يقول فجاء رجل قال فلان وفلان وفلان؟ قالوا بلى، قال أنا رسول من الإمام محمد ابن الإمام الحسن العسكري فهو إمامكم. يقول لكم توجهوا إلى بغداد، فعلى بوابة بغداد ستجدون من يعطيكم الوصولات المختومة بختم الإمام بعدد ما عندكم من مال. وراحوا فعلاً بغداد وإذا واحد يتلقاهم. قال فلان وفلان وفلان، عددهم بأسمائهم كلهم. قال تفضلوا هذا ما عندكم أعطوني ما. أعطوه وإذا بالضبط تفاصيل مثل ما يقولون عن الوصولات ومختومة بخاتم طري، خاتم الإمام سلام الله عليه. فاطمأنوا للإمام سلام الله عليه وعلموا أن الإمام بعد الإمام الحسن العسكري في الإمام صاحب العصر والزمان عجل الله. شوف شلون شوف هذا.
كذلك هناك من ادعى الإمامة كمن هو؟ عبد الله الأفطح. علي لو لا؟ ادعى بعد الإمام، وغيره وغيره. وأما محمد بن الحنفية فما ادعى الإمامة، إنما اتهم. ولما أن لجأ إلى الحجر الأسود ما كان الغرض أن يثبت الإمامة لنفسه، وإنما الغرض من أجل أن يثبت إمامة ابن أخيه التي صارت محل نزاع. إي.
شرح كلام المصنف
قال: (الثالث: الإمام يجب أن يكون منصوصًا عليه) يعني من الله سبحانه وتعالى. (لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى، فلا بد من نص من يعلم عصمته)، ها، في تنصيبه، (نص من يعلم عصمته، إذا ما كان معصوم ما يمكن أن ينصب عليه في الإمامة، مستحيل. أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه). المعاجز للأنبياء والرسل والأئمة سلام الله تعالى عليهم أجمعين. وتحصل أيضًا عندهم الكرامات، إلا أن الكرامات يمكن أن تحصل حتى من الأولياء. فما يحصل عند الأولياء يسمى كرامة، وما يحصل عند الأنبياء وعند الأئمة ها، فهو إعجاز لتثبيت المدعى لديهم، بينما هذا الولي ما يريد أن يثبت مدعاه وإنما تحصل الكرامة زين على يده، تحصل كرامة على يده إكرامًا من الله إليه، بس مو لتثبيت منصب. فما كان في تثبيت منصب يكون شنو؟ إعجاز.
معجزة الإمام الكاظم (عليه السلام)
الإمام الكاظم سلام الله عليه استدعاه يوم من الأيام الرشيد ودعاه على مأدبة وكان قد جلب له ساحرًا من الهند. قال له: أيها الساحر، افعل لنا حركة نضحك على موسى بن جعفر. نريد أن نضحك على موسى بن جعفر، سوي لنا حركة إذا قعدنا. لما حضرت المائدة وأذن لهم بالتفضل. قال الرشيد للإمام الكاظم: تفضل يا ابن. فالإمام جاء بيمسك الرغيف، طار من يده فضحكوا عليه. جاء ليمسك الرغيف الثاني فطار من يده فضحكوا عليه. بيمسك الرغيف الثالث طار من يده فضحكوا عليه. فالتفت الإمام وقد احمر وجهه وازداد غيظًا لله سبحانه وتعالى، لأنها إهانة لمنصب الإمامة مو لنفسه. التفت إلى صورة أسد على مسند كان في مجلس هارون، أشار إليه قائلًا: (“يا أسد الله قم وافترس عدو الله”). وإذا بهذه الصورة تتجسد على هيئة أسد ضخم أتى إلى الساحر وافترسه ولم يبق له أثر. ثم جاء وله زئير عاليًا وقف عند الإمام قال له لا الإمام لا لا، لا يا أسد الله عد إلى ما كنت إليه، جاء صوب المسند وإذا هو صورة. ارتاع الرشيد. ارتاع الرشيد، قال له هذه يعني معجزة، قال وما تريد؟ قال أرجع الساحر، قال: (“لو كانت عصا موسى أرجعت أحبلة السحرة لأرجع هذا الساحر، هذا إعجاز هاي مو سحر”)، قال ما يرجع. قال أتعلم ماذا كان يقول لي في زئيره؟ قال، قال لي: (“أتريد أن أفترس هارون؟”) فقلت له: (“لا لا، ارجع”). ولهذا بعد ذلك هارون ضيق على الإمام سلام الله عليه، ولعل هذا سبب من الأسباب. شوف شوف، فهو قادر على إيجاد المعجز. فالإمام اللي لا يقدر على إيجاد المعجز هذا ما يمكن أن تسلم إمامته.
الإمام الجواد ابن تسع سنوات، ما يلتفت خادم الإمام أبو الصلت الهروي وإلا بغلام في صحن الدار، قال له: أيها الغلام كيف دخلت والأبواب مغلقة؟ قال: (“يا أبا الصلت”) استغرب هذا، قال كيف يعرفني؟ (“يا أبا الصلت، الذي أتى بي من المدينة هو الذي أدخلني إلى هنا والأبواب مغلقة. أنا محمد بن علي الجواد، سمعت عن أبي فجئت إليه”). ليلة واحدة، وسوى كل شيء ورجع. تطوى لهم الأرض. المؤمن أيضًا تطوى له الأرض، ولكن بالنسبة للإمام الإمام إعجاز، طريق الإعجاز، تطوى له الأرض عن طريق الإعجاز، لكن المؤمن كرامة، ما نقول إعجاز. فما شاء الله من المعاجز، أمير المؤمنين سلام الله عليه وعد سلمان أنه هو الذي يغسله ويصلي عليه، وسلمان وين صار؟ صار في المدائن. ذيك الليلة وإذا الإمام يقول لأحد أصحابه: (“لقد مات سلمان، هيا بنا إلى المدائن”). شوية وإذا الإمام في المدائن، لا طائرة ولا سيارة ولا هم يحزنون. يقولون فدخل على سلمان وهو على ساجة المغتسل، يقولون فجلس سلمان لما دخل الإمام، قال له: (“يا سلمان، عد إلى موتك”). فصلى عليه، غسله وكفنه وصلى عليه ودفنه. شوف شوف، هذا إعجاز. وما شاء الله من الأمور الإعجازية التي للأئمة سلام الله عليهم أجمعين. باب خيبر كيف اقتلعه الإمام سلام الله عليه؟ هذا منحوت من الصخر يفتح بـ 44 رجل ويغلق بـ 44. يدخل عليه واحد من أصحابه، جاء وقت العشاء، قال أتتعشى معي أم تتعشى مع ولدي الحسن والحسين؟ قال له وياك. جابوا له لبن حامض وقرصًا من الشعير اليابس. قال له تفضل. فتح الإمام شيء عنده، إناء، فتح قال له تفضل، صب إليه. قال له ليش سيدي تصك عليه؟ قال أخشى أن يوضع فيه السم. إي. يأخذ الإمام القرص على رجوله كذي على على ركبته، كسره. قال له سيدي والله إني لأتعجب منك. قال له كيف؟ قال: (“اقتلعت باب خيبر ويعجزك هذا القرص؟”) قال: (“هذه قوتي وتلك قوة الله”). نعم. تلك قوة الله. فمن هنا قال: أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه.
كلام الفاضل المقداد وشرحه
انتهى كلام العلامة. قال الفاضل المقداد: (أقول: هذه إشارة إلى طريق تعيين الإمام)، يعني معرفة الإمام، تعيين الإمام. (وقد حصل الإجماع على أن التنصيص من الله ورسوله)، يعني النص على الإمام يكون من الله ورسوله، لكن التنصيص الحقيقي ممن؟ من الله، ورسول الله صلى الله عليه وآله إنما يبلغ عن الله عز وجل. ولهذا لما أن قال: (“أولست أولى منكم بأنفسكم؟”) في غدير خم، قالوا: (“بلى يا رسول الله”). قال: (“من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث ما دار”). ولهذا احنا نثبت حتى ها بالدليل العقلي إمامة الإمام أمير المؤمنين. إذا رسول الله يقول وأدر الحق معه حيث ما دار يعني أينما وجد الإمام وجد الحق. خلاص.
فلهذا يلتفت واحد بعدما أن رسول الله أمرهم أن يسلموا على أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين، ودخل من دخل من الصحابة ومن هم في الرتيل الأول وفي الدرجة الأولى من الصحابة، سلموا عليه بخ بخ لك يا علي أصبحت اليوم مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة. يقولون واحد جاء للنبي صلى الله عليه وآله قال يا رسول الله إنك أمرتنا بالصلاة صلينا، أمرتنا بالحج حججنا، أمرتنا بالزكاة زكينا، أمرتنا بالجهاد جاهدنا، لكن تؤمر علينا ابن عمك علي بن أبي طالب؟ هذا منك أم من الله؟ قال: (“إنه من الله، ولو أمرني أن أنصب عليكم بلالًا الحبشي لفعلت”). قال إذا كنت كما تقول، فاسأل الله أن ينزل علينا حجارة من السماء، ولهذا (“سأل سائل بعذاب واقع”)، هذا. يقولون فلما تركه النبي صلى الله عليه وآله، لما دخل المدينة، دخل المسجد خرج من المسجد وإذا بطير أبابيل تنتظره على الباب، رمته بحجر على رأسه فخرجت من دبره ومات. ها.
قال: (أو إمام سابق، سبب مستقل في تعيين الإمام). ها. إذن عندنا التنصيص من الله، هذا في الدرجة الأولى، في الدرجة الثانية من رسول الله صلى الله عليه وآله، والدرجة الثالثة في وين؟ الإمام السابق ينصب على الإمام اللاحق.
نقد النظريات الأخرى في الإمامة
قال: (وإنما الخلاف في أنه هل يحصل تعيينه بسبب غير النص أم لا؟) هل لا بد من النص أم لا؟ نقول النص مو هو الذي يعين الإمام، وإنما النص له دور الكاشفية عن الإمام سلام الله عليه. له دور الكاشفية. وإلا الإمام إمام منذ أن خلقه الله سبحانه وتعالى وهو إمام. طريق يعني بالضبط، بالضبط. فمو معنى أنه لما أن وجد النص سلمنا بإمامته، لا، وإنما هو شنو؟ تصديق بإمامته. تصديق بإمامته.
قال: (فمنع أصحابنا الإمامية من ذلك)، يعني شنو؟ منع أصحابنا أن لا يكون بالنص، لا بد من وجود نص. ما يمكن، ما يمكن أن يكون بدون تنصيص من الله ورسوله والإمام السابق الذي ينص على الإمام اللاحق. (وقالوا: لا طريق إلا النص)، لا طريق في شنو؟ في الإمامة، في الإمامة. زين. (لأنا قد بينا أن العصمة شرط في الإمامة، فإذا لم يكن معصومًا لم يكن إمامًا لا يمكن أن يكون إمامًا. والعصمة أمر خفي). لماذا؟ اكتبوا: لأن العصمة من الأمور الباطنية، مو من الأمور الظاهرة، من الأمور الباطنية. قال: (والعصمة أمر خفي لا اطلاع عليه لأحد إلا الله)، فقط فقط الله سبحانه وتعالى هو المطلع على عصمة هذا الإنسان فجعله إمامًا لأنه معصوم. (فلا يحصل حينئذ العلم بها) يعني بالعصمة (في أي شخص إلا بإعلام عالم الغيب)، يعني الله سبحانه وتعالى. (وذلك) يعني الإعلام من عالم الغيب (يحصل بأمرين: أحدهما إعلامه بمعصوم كالنبي فيخبرنا بعصمة الإمام وتعيينه)، خلاص، لأن النبي لا يكذب، مستحيل لأنه معصوم، فإذا قال هذا هو الإمام بعدي، خلاص. (وثانيهما: إظهار المعجزة على يده الدالة على صدقه في ادعائه الإمامة). إعجاز.
وقال أهل السنة والجماعة يعني: (إذا بايعت الأمة شخصًا غلب عندهم استعداده لها)، خلاص يكون هو الإمام. يعني عندما بايعوا الأول سلموا بأنه هو الإمام. ليش؟ قالوا لأنه هو الأكبر سنًا، فجاء أبوه وقال يا بني كيف أصبحت الخليفة؟ قال له بارك لي لأني أصبحت الخليفة، قال كيف؟ قال لأني أكبر سنًا، قال أنا أكبر منك. ف ولهذا اكو عندنا نظريتان في الإمامة. أيهما هي النظرية التي يمكن الارتكاز عليها؟ النظرية الأولى نظرية الشورى وهو أن الإمام متى ما اجتمع أهل الحل والعقد، متى ما اجتمع كبار الصحابة وتشاوروا فيما بينهم على أن ينصبوا زيدًا من الناس إمامًا عليهم خلاص صارت واجبة. زين. فلا تعيين. والنظرية الثانية نظرية شنو؟ نظرية التعيين. يعني قالوا من قال بنظرية الشورى رفض نظرية التعيين. فبالنسبة للخلافة الأول دخل بنظرية الشورى، الثاني دخل بنظرية التعيين. فأي النظريتين أصح؟ فإن قالوا بأن النظرية الأولى نظرية الشورى هي النظرية المتبعة فقد خالفوها. وإن قالوا أن نظرية التعيين هي النظرية المتبعة فقد خالفوها.
ومن هنا قال: (وقال أهل السنة: إذا بايعت الأمة شخصًا غلب عندهم استعداده لها، واستولى بشوكته) يعني شنو؟ بالقوة والسيف والغلظة (على خطط الإسلام صار إمامًا). صار إمامًا، خلاص. (وقالت الزيدية: كل فاطمي عالم زاهد خرج بالسيف وادعى الإمامة فهو إمام). يكون من أبناء فاطمة الزهراء عليها السلام وأن يكون شنو؟ عالم، زاهد، ويخرج بالسيف، وادعى الإمامة ويخرج بالسيف. ولهذا الآن اللي قاعد يحصل في اليمن يعني بالنسبة إلى مسألة اللي هو الحوثي، الحوثي مو يقاتل هالشكل، يقاتل بعقيدة، يقول لك لا، يقول لك أنا أولًا فاطمي وأنا الإمام لأني أقاتل بالسيف يعني. فهم ينطلقون من شنو؟ من هذا المعتقد. ينطلقون من هذا المعتقد. (والحق خلاف ذلك) يعني ما يقولونه ليس هو الصحيح. (من وجهين: الأول، أن الإمامة خلافة عن الله ورسوله، فلا يحصل إلا بقولهما) بقول الله ورسوله صلى الله عليه وآله. (والثاني: أن إثبات الإمامة بالبيعة والدعوى يفضي إلى الفتنة). ليش؟ لاختلاف الناس عليها. لاحتمال أن يبايع كل فرقة شخصًا. ولهذا هذا الذي حصل. وجاء أبو سفيان للإمام أمير المؤمنين قال: مد يدك يا أبا الحسن أنا أبايعك أنت الخليفة. فطرده أمير المؤمنين. ومنهم من قال لا، إلى عبد الله بن العباس: نبايعك أنت الإمام. فرفض. إلى غير ذلك. ومن أراد أن يراجع فليرجع إلى رزية الخميس. قال: (لاحتمال أن يبايع كل فرقة شخصًا أو يدعي كل فاطمي) بناء على مذهب الزيدية (عالم الإمامة فيقع التجارب)، التحارب عفوًا (والتجاذب).
المبحث الرابع: أفضلية الإمام
قال: (الرابع: الإمام يجب أن يكون أفضل الرعية لما تقدم في النبي). إذا ما يكون هو أفضلهم، لا يمكن أن يكون إمامًا. وأصلًا هو لماذا؟ الإمامة من وين جاية؟ ممن يتقدم القوم. من يتقدم ويصلي بالناس يسمى إمام، لماذا؟ لأنه تقدمهم وصار أمامهم. فمن يتقدم الناس في الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا يكون هو الإمام، وهذا فيه مواصفات وهذه من مواصفات أن ينص عليه من قبل الله ورسوله والإمام الذي سبقه، وكذلك أن يظهر المعجز على يده، وأنه لا يكون بتعيين من البشر. فلا بد من الارتكاز على نظرية شنو؟ التعيين، لا نظرية الشورى.
قال: (يجب أن يكون أفضل الرعية لما تقدم في النبي). اكتبوا: باعتبار أنه سيكون إمام زمانه، فلا بد أن يكون أفضل أهل زمانه وعالمًا في كل شيء. قال الفاضل المقداد: (أقول: يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه، لأنه مقدم على الكل، فلو كان فيهم من هو أفضل منه لزم، لزم تقدم المفضول على الفاضل، وهذا قبيح. هذا قبيح). ابن أبي الحديد وش يقول؟ ابن إياس ذاكر لكم، في مقدمته في شرح نهج البلاغة: (“الحمد لله الذي قدم المفضول على الفاضل”). كيف تحمد الله على أمر قبيح؟ أليس في تقديم المفضول على الفاضل قبيح؟ فهل أن القبيح يصدر من الله عز وجل؟ قال: (يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه لأنه مقدم على الكل، فلو كان فيهم من هو أفضل منه لزم تقدم المفضول على الفاضل، وهو قبيح عقلًا وسمعًا، وقد تقدم بيانه في النبوة). المبحث الخامس يأتي عليه الكلام إن شاء الله. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.