شرح وجه حسن التكليف وقاعدة اللطف الإلهي
المطلب السادس: في بيان وجهة حسن التكليف
توقفنا عند قول العلامة: (وجهة حسنه التعريض للثواب، أعني النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال الذي يستحيل الابتداء به).
هذا هو المطلب السادس من التكليف أو من العدل الإلهي المتعلق بالتكليف، وهو ما يتعلق ببيان حسن التكليف.
أثبتنا فيما سبق في الدرس السابق أن التكليف أمر ضروري، ولا يمكن أن يكون الجزاء سواء كان ثوابًا أو عقابًا إلا بالتكليف. فالتكليف أمر ضروري ولا مناص من وجود تكليف بين الخالق وبين المخلوق. فما هو وجه حسن التكليف؟ ما هو الدليل وما هو الوجه في أن التكليف حسن؟ فإذا كان واجبًا فإذن لا بد أن يكون حسنًا، لأن غير الواجب زين ليس فيه حسن إذا كان على نحو شنو؟ الحرمة، إذا كان حرامًا.
فالتكليف بما أننا أثبتنا وجوبه فإذن لا بد أن يكون حسنًا. لكن ما هو وجه الحسن في التكليف؟ لماذا كلما قلنا إن التكليف واجب إذن هو حسن؟ لماذا؟ كلما قلنا التكليف واجب إذن هو حسن.
وجه حسنه التعريض للثواب. الله سبحانه وتعالى عندما كلف الناس ما كلفهم من أجل أن يعاقبهم، وإنما كلفهم ليعرضهم للثواب. كلفهم من أجل أن يستحقوا الثواب. وهذا الاستحقاق أمر حسن لأن الثواب للمطيع، والثواب للمطيع، والطاعة لا تكون إلا بالتكليف. فمن امتثل بالتكليف في طاعة الله حصل على الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. لأن الأصل في التكليف هو ماذا؟ أحسنت. أما إذا خالف التكليف فلا يمكن أن نقول أن من امتثل بالتكليف ومن خالف التكليف كلاهما في درجة واحدة من الأجر والثواب. فإذن لا بد أن يكون أحدهما مثاب والآخر معاقب.
فمن هنا، حسن التكليف لأن وجه حسنه هو التعريض للثواب، التعريض للثواب. الله سبحانه وتعالى يعطي المستحق ما يستحق، ومن الحسن أيضًا أن يعطي الباري عز وجل المستحق أكثر مما يستحق، أكثر مما يستحق، تفضلًا منه عز وجل. (إن فضله كان عليك كبيرًا). ولكن ليس من الحسن أن يعطي الباري عز وجل المستحق أقل مما يستحق. هذا ظلم، هذا قبيح. فكل إنسان يُعطى بما يستحق أو أكثر، ولا يمكن أن يُعطى أقل مما يستحق. هذا الاستحقاق يكون بماذا؟ يكون من خلال التكليف، الامتثال بالتكليف. فإن أعطاه بقدر ما عمل فهذا هو الثواب الذي استحقه، ولكن من باب التفضل من الله أن يعطيه أكثر مما عمل.
ولذلك قال العلامة الحلي: (وجهة حسنه)، وجهة حسن شنو؟ التكليف يعني. (وجهة حسنه التعريض للثواب). ما هو المراد بالثواب؟ قال: (أعني النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال الذي يستحيل الابتداء به). شنو يعني يستحيل؟ يعني رأسًا الله يعطيك ثواب بدون أي عمل يصير؟ لا يمكن. ما يصير. نعم؟ كيف أنت يعطيك وهذا يعاقبه؟ لأن في مقابل الثواب شنو؟ عقاب. شلون هذا يعطيه ثواب بدون أي عمل وهذا يعطيه عقاب؟ ما يمكن. فيستحيل الابتداء به، يستحيل. الثواب لا يُبتدأ به أبدًا، لا يبتدأ به، وإنما الثواب يكون على التكليف.
تطبيق وشرح كلام المصنف
(المطلب السادس في بيان وجهة حسن التكليف. قال العلامة الحلي رضوان الله عليه: وجهة حسنه أي وجهة حسن التكليف، التعريض للثواب، أي حصول الثواب. أعني النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال الذي يستحيل الابتداء به).
قال المقداد: (أقول: هذا أيضًا جواب على سؤال مقدر، تقدير السؤال أن جهة حسن التكليف إما حصول العقاب وهو باطل قطعًا، أو حصول الثواب وهو أيضًا باطل). التكليف مو لأجل العقاب ومو لأجل الثواب، وإنما التكليف بما يستحقه الإنسان، ما يستحقه المكلف، إن أطاع حصل على الثواب وإن عصى حصل على العقاب. فالله ما شرع التكليف حتى يعاقب، وما شرع التكليف حتى يثيب بدون عمل. لأن الثواب في مقابله عقاب، فإذا قلنا أنه شرع التكليف للثواب وين راح العقاب؟ إذا قلنا شرع التكليف للثواب دون عقاب هذا باطل، إذا قلنا شرع التكليف للعقاب دون ثواب هذا باطل. إذن التكليف هو سبب للاستحقاق، ولما نقول سبب للاستحقاق يعني شنو؟ إما وإما. إما ثواب وإما عقاب.
فإذن التكليف حسن. عبارة العلامة قال وحسنه ووجه حسنه التعريض للثواب ليس الثواب نفسه. الفاضل يقول إن جهة حسن التكليف لا هو لحصول العقاب لأنه قبيح وباطل، ولا هو لحصول الثواب لأنه أيضًا باطل كما قلنا، وسيتضح لك الفرق بين الثواب وبين التعريض للثواب، بين الثواب وبين التعريض للثواب، اكو فرق.
(الوجه الأول: إن الكافر الذي يموت على كفره مكلف مع عدم حصول الثواب له). إذا قال قائلون التكليف أنشئ من أجل أن يحصل المكلف على الثواب، ماذا يفهم من عبارته؟ الذي يفهم من عبارته أن بين التكليف والثواب يوجد علاقة علة ومعلول، علة ومعلول، يعني كيف؟ يعني إذا قلنا التكليف علة والثواب معلول فإذا يوجد تكليف إذن يوجد ثواب، معلول، أليس لو لا؟ يقول هذا المعنى منقوض، هذا المعنى مو صحيح. ولكن كيف يكون منقوضًا وكيف لا يكون صحيحًا؟ نجي ونقول: الكافر هل هو مكلف أو غير مكلف؟ هناك خلاف بين الفقهاء بالنسبة للتكليف وعدمه، وهل أن التكليف من يقول بالتكليف هل هو مكلف بالأصول والفروع أو مكلف بالأصول دون الفروع؟ عندهم كلام. الكافر مكلف بأصول الدين ومكلف بفروع الدين. ولو كان الكافر ليس مكلفًا لا بأصول الدين ولا بفروع الدين، زين، إذن لماذا يعاقب يوم القيامة؟ ليش يعاقب؟ عقابه ظلم! إذا الله ما كلفه، وأيضًا يدخلون إلى الجنة ظلم. إذا الله ما كلفه شلون يعاقبه ويدخله النار؟ وإلا لم يكلف. وشلون ما يكلفه ويدخله الجنة؟ هذا بعد ما يصير. نحتج احنا. خليه في الوسط لا يسلم.
فإنما يستحق العقاب يوم القيامة لمن كان مكلفًا، كان مكلفًا وعصى، هذا هو الذي يستحق العقاب. كان مكلف وترك التكليف، ترك التكليف. فبما أنه ترك التكليف إذن استحق العقاب. إذن بلحاظ الكافر يوجد تكليف ولكن هل يوجد ثواب بلحاظه أم لا يوجد ثواب؟ إذن كيف تقولون بأن حسن التكليف هو الثواب؟ يعني الثواب يعني علة يعني التكليف علة والثواب معلول، زين، وأينما وجد التكليف وجد الثواب، والكافر وجد فيه تكليف ولم يوجد فيه ثواب. تقولون أينما وجد التكليف وجد فيه الثواب، الكافر وجد فيه تكليف ولم يوجد فيه ثواب. هذا تخصيص. إذن التكليف حسنه لا للعقوبة ولا للثواب، احنا نريد نوصل لهنا، أن التكليف حسنه لا للعقوبة ولا للثواب. ويعني ذلك أن التكليف ليس له علة للعقوبة وليس له علة للثواب، وهذا هو الأمر الأول، هذا هو الوجه الأول. شنو معناته يعني؟ معناته أن التكليف سبب، سبب، زين، لاستحقاق الأجر والثواب أو العقاب، إن امتثل العبد حصل الثواب، وإن عصى حصل العقاب. لا أن التكليف جعله الله للثواب وللعقاب، ما يمكن.
(الوجه الثاني: أن الثواب مقدور لله تعالى). الثواب مقدور لله سبحانه وتعالى، فإذا كان مقدور إلى الله ابتداءً فلا فائدة في توسط التكليف، عليش تكلفنا بعد؟ إذا كان الثواب مقدور إلى الله سبحانه وتعالى فلماذا التكليف؟ يعني حتى لو أنا عاصي الله قادر أن يدخلني الجنة، وحتى لو أنا مطيع الله قادر يدخلني النار. نقول هذا قبيح، هذا ما يمكن. الباري عز وجل قادر على أن يوزع الثواب أو ليس بقادر؟ يقدر يوزع ثواب بدون ما يكون تكليف؟ يقدر يخلق، ها؟ خلق ملايين البشر وقادر على إثابتهم، فهو يستطيع، ولكن بدون أن يكلفهم يدخلهم الجنة ويدخلهم النار، يصير؟ هذا ما يصير. فإذن لماذا ماذا نضع التكليف؟ لماذا نكلف؟ يقولون التكليف هو شرط أساسي في الاستحقاق. شرط أساسي في الاستحقاق. إذن التكليف ضرورة وليس للثواب، وإنما التكليف له غاية وهو أن يعرض الإنسان، يعرض الإنسان للثواب أو يعرض الإنسان للعقاب. إن امتثل بالتكليف عرضه للثواب، وإن لم يمتثل بالتكليف عرضه للعقاب.
فحاصل الإشكال المقدر هكذا: ما هي جهة حسن التكليف؟ هل هو العقاب؟ لا. هل هو الثواب؟ لا. إذن ما هو؟ قال هو التعريض للثواب، لا حصول الثواب، والتعريض عام بالنسبة إلى المؤمن والكافر. الكافر إذا أطاع الله وترك كفره والتزم بأوامر الله عز وجل وتشهد الشهادتين تعرض للثواب. وإذا بقى على كفره تعرض للعقاب. (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). خلاص.
وبهذا وبذلك أدركنا الخلاصة في أن التكليف أمر ضروري لا بد منه، زين، وهذا التكليف ينتج أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يعرض العباد للثواب. زين.
الخامس: في وجوب اللطف على الله تعالى
(الخامس في أنه تعالى يجب عليه اللطف، وهو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية، ولا حظ له في التمكين، ولا يبلغ الإلجاء لتوقف غرض المكلف عليه، فإن المريد لفعل من غيره إذا علم أنه لا يفعله إلا بفعل يفعله المريد من غير مشقة، لو لم يفعله لكان ناقضًا لغرضه وهو قبيح عقلاً).
الخامس الذي تعرض له العلامة الحلي في بحث العدل الإلهي هو قاعدة اللطف، يسمونها قاعدة اللطف، قاعدة اللطف الفلسفية. وهذه القاعدة، قاعدة اللطف العقائدية من القواعد المهمة، من القواعد المهمة. لكن ما المراد من اللطف؟ اللطف هو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية، ولكن بقيدين: أن لا حظ له في التكليف وأن، القيد الأول، والثاني أن لا يبلغ حد الإلجاء أي القهر.
قلنا مرارًا وتكرارًا أنه عندما نقول يجب على الله ليس معنى ذلك أننا نوجب على الله سبحانه وتعالى، وأنّى لنا ذلك؟ وإنما بمعنى أن الله عز وجل هو الذي أوجب على نفسه ذلك، مو احنا اللي أوجبنا عليه. ولهذا نقول يجب عن الله، لا يجب على الله. لأن كماله يقتضي ذلك، غناه يقتضي ذلك، عظمته تقتضي ذلك، كما ذكر الله عز وجل في الكتاب العزيز: (كتب الله على نفسه الرحمة)، أي هو أوجب هذه الصفة من منبع الذات.
وما المراد بنا اللطف؟ قال: (وهو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية). هذا اللطف، قاعدة اللطف. فاللطف يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية وذلك بأسباب يسببها الباري عز وجل. ثم قال: (ولا حظ له في التمكين). الله سبحانه وتعالى يريد للإنسان الاستقامة ويريد للإنسان الهداية ويريد للإنسان الإيمان والإسلام ويريد للإنسان أن يقيم الصلاة وأن يؤتي الزكاة وأن يحج البيت، ها؟ ويريد منه كل هذه التكاليف الشرعية ويريد منه تصحيح العقيدة ويريد منه تصحيح المعاملات ويريد منه حسن الأخلاق ويريد منه إلى غير ذلك من هذه الأمور التي الله سبحانه وتعالى يريدها من العبد. الله عز وجل يعلم بأن الإنسان لا يهتدي إلا بإرسال الأنبياء، فأرسل الأنبياء. لا يهتدي هذا الإنسان إلا بإرسال الرسل، أرسل الرسل. هنا عندنا سؤال، السؤال: الله عز وجل يريد من الإنسان الإيمان، والله عز وجل يريد من الإنسان زين أن يكون مؤمنًا ولكن لا يرسل من يأخذ بأيديهم إلى الإيمان، لا يرسل من يأخذ بأيديهم ها نحو الطريق الصحيح. هذا قبيح لو لا؟ قبيح. فمن هنا أرسل الرسل ليقطع الحجة على الناس. وبعث الأنبياء. فإرساله للرسل وإبعثه للأنبياء، زين، هذا واجب عنه من باب اللطف. ليش؟ لأن اللطف كما قلنا هو الذي يقرب العبد إلى الطاعة، هو الذي يقرب الإنسان إلى الطاعة. زين، ولكن ليس على نحو الإلجاء، ليس على نحو الإلجاء. وإلا يكون جبر. ليس على نحو الإلجاء.
فإذن غرض المولى عز وجل من الخلق، قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). كيف يأمرهم بالعبادة ولا يرسل لهم من يأخذ بأيديهم إلى الطريق السوي إلى طريق العبادة؟ هذا ما يمكن. فالعبادة متفرعة من المعرفة ومن الإيمان ومن الطاعة، وهذا الغرض وهو الإيمان لدى الناس لا يتحقق بدون إرسال الرسل وبدون بعث الأنبياء وبدون الأئمة سلام الله تعالى عليهم بعد آخر الأنبياء خاتمهم النبي صلى الله عليه وآله. فإذن إرسال الرسل وبعث الأنبياء هذا واجب، لأن الغرض يبتني عليه، وهو إيمان الخلق، إيمان الخلق. فإيمان الخلق لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود حجة لله سبحانه وتعالى على الخلق وهم الأنبياء والرسل. والخلق لا يمكن أن يؤمنوا بدون ذلك لأنهم يكونوا على غير طريق الجادة، ليس هناك من يأخذ بأيديهم نحو الطريق السوي نحو طريق الله عز وجل.
فإذن الله سبحانه وتعالى عندما يريد من الإنسان الإيمان لا بد أن يرسل لهم رسل، يرسل لهم أنبياء، وهكذا. إرسال الرسل وبعث الأنبياء هذا واجب وهذا ها يكون من باب اللطف الإلهي. من لطف الله عز وجل أن ما جعل البشرية بدون أنبياء وبدون رسل، ومن لطفه عز وجل ما جعل الأمة بعد النبي بدون هاد وبدون مرشد وهو أمير المؤمنين وأبناؤه الطيبين الطاهرين. أنا عندي بحث كتبته اللطف، الإمامة لطف إلهي. نعم، لطف إلهي صحيح. ولذا فاللطف واجب على الله عز وجل، يعني شنو واجب على الله؟ عن الله يعني عز وجل، وإنما مسامحة نقول واجب على الله، مجازًا. الله أوجب على نفسه ذلك. فاللطف مقرب للطاعة ومبعد عن المعصية، لكن ليس على نحو الإلجاء والإكراه. لا هو مجبر على الطاعة ولا هو مجبر على المعصية. لا هو مجبر على ترك المعصية وفعل الطاعة ولا هو مجبر على فعل الطاعة وترك المعصية. خلينا الآن نأخذ هذا بعدين نروح إلى ما قاله المقداد.
شرح كلام المصنف في قاعدة اللطف
قال: (الخامس)، اكتبوا العنوان: الكلام في وجوب اللطف على الله سبحانه وتعالى. هذا كعنوان يصلح عنوان. الكلام في وجوب اللطف على الله سبحانه وتعالى.
قال: (الخامس في أنه تعالى يجب عليه اللطف). وقلنا عندما نقول يجب على الله هذا تعبير مجازي، والصحيح هو يجب عن الله. (وهو) أي تعريف اللطف، الآن هو يعرف اللطف، العلامة الآن يعرف اللطف. (وهو أي اللطف ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظ له في التمكين). اكتبوا التعليقة: يعني لا يكون ذلك على نحو يتمكن فيه على الفعل وهذا القيد احتراز لأن القدرة لها الحق في التمكين. (ولا يبلغ الإلجاء). شنو معناه الإلجاء؟ القهر يعني، قهر، الإجبار. لماذا؟ قال: (لتوقف غرض المكلف عليه) على اللطف، لأن اللطف هو الذي يقربه وهو الذي يبعده. (فإن المريد لفعل غيره إذا علم أنه) أي ذلك الغير يعني، أنه يعني ذلك الغير (لا يفعله إلا بفعل يفعله المريد) وهو الله عز وجل (مع المراد منه من نوع ملاطفة أو مكاتبة أو إرسال إليه أو السعي إليه وأمثال ذلك من الأمثلة، من غير مشقة عليه في ذلك، فلو لم يفعل ذلك من تصميم إرادته الشرعية لعده العقلاء ناقضًا لغرضه وذموه على ذلك. وكذلك القول في حق الباري تعالى مع إرادة إيقاع الطاعة وارتفاع المعصية لو لم يفعل ما يتوقفان عليه)، على الطاعة وترك المعصية، على ذلك الشيء. (ما لا يتوقف على الطاعة وترك المعصية على ذلك الشيء لكان ناقضًا لغرضه، ونقض الغرض قبيح، تعالى الله عن ذلك). إذن اكتبوا: فالخلاصة، فإذا الخلاصة، اللطف هو فعل الله أو إيجاب من الله عز وجل يقرب العبد إلى الطاعة ويبعد العبد عن المعصية.
ولهذا الكبرياء لمن؟ لله سبحانه وتعالى. وقد جاء في الحديث القدسي: (الكبرياء ردائي فمن نازعني ردائي أكببته على منخريه في النار). السادس يأتي عليه الكلام، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
(أحد الحضور): اللهم صل على محمد وآل محمد.