عنوان الدرس:

شرح الباب الحادي عشر - 10

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: شرح الباب الحادي عشر - دورة 1446هـ
تسلسل الدرس 10
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح الباب الحادي عشر: إثبات صفة القدرة والاختيار لله تعالى

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. تكلمنا في يوم أمس عن الصفات الثبوتية الذاتية لله سبحانه وتعالى وقلنا بأن هذه الصفات هي ثمانية. وقال العلامة الحلي رحمه الله: (أنه تعالى قادر مختار، لأن العالم محدث لأنه جسم وكل جسم لا ينفك عن الحوادث، أعني الحركة والسكون وهما حادثان لاستدعائهما المسبوقية بالغير، وما لا ينفك عن الحوادث فهو محدث بالضرورة، فيكون المؤثر فيه، وهو الله تعالى قادر مختار، لأنه لو كان موجبا لم يتخلف أثره عنه بالضرورة، فيلزم من ذلك إما قدم العالم أو حدوث الله تعالى وهما باطلان). لا العالم قديم، ولا الله سبحانه وتعالى ماذا؟ حادث، بل الله سبحانه وتعالى قديم. توقفنا بعد أن قمنا بشرح المتن الذي ذكره العلامة، توقفنا عند شرح الفاضل المقداد لما ذكره العلامة من متن.

شرح الفاضل المقداد لمتن العلامة الحلي

قال الفاضل المقداد رضوان الله تعالى عليه، قال: (أقول: لما فرغ من إثبات الذات، شرع في إثبات الصفات). أي لما أن فرغ العلامة من إثبات الذات وأن الذات زين هو الذي لا يحتاج في إيجاده إلى موجد، بل هو واجب الوجود، ويستحيل عليه العدم، وهذا قد أثبت في الفصل الأول. (شرع في إثبات الصفات)، أي شرع العلامة في إثبات صفات الله سبحانه وتعالى. والصفات قلنا على نوعين: إما أن تكون صفات ثبوتية، وإما أن تكون صفات سلبية. الصفات الثبوتية تارة تكون صفات ذات وهي الصفات الثبوتية والصفات السلبية، كلاهما يشتركان في ذلك. أما بالنسبة للصفات الثبوتية باعتبار أنها ثابتة لله سبحانه وتعالى ولا يمكن سلبها بأي حال من الأحوال. وأما بالنسبة إلى الصفات السلبية فهي ذاتية أيضا أي لا يمكن ماذا؟ انسابها إلى الله سبحانه وتعالى، لأنها ليست كالصفات التي تدل على الكمال. ومن هنا المصنف قدم الصفات الثبوتية على الصفات السلبية، لماذا؟ لأن الصفات الثبوتية هي صفات وجودية، وأما السلبية فهي صفات عدمية، ولا شك ولا ريب على أن الوجود أشرف من العدم. ومن هنا قال: (أقول)، هذا كلام الفاضل المقداد، (أقول: لما فرغ من إثبات الذات، شرع في إثبات الصفات، وقدم الصفات الثبوتية لأنها وجودية)، أي أن هذه الصفات صفات ماذا؟ وجودية ثابتة. (والسلبية عدمية، فقدم الثابت على ماذا؟ المعدوم، ولا شك ولا ريب على أن الوجود أشرف من العدم)، هذه مقدمة ثانية، هذه المقدمة الثانية. (والوجود أشرف من العدم).

المراد بالشرف هنا هو ذلك المعنى الاعتباري، ليس لأن العقلاء اعتبروا هذا المعنى. قال: (والوجود أشرف من العدم، والأشرف مقدم على غيره). وهذا التقدم تقدما في الاعتبار، وإنما تقدما في الواقع والحقيقة والتكوين. قال: (والأشرف مقدم على غيره، وابتدأ بكونه قادرا لاستدعاء الصنع القدرة). يعني ابتدأ بشنو هو؟ بذكر القدرة، لأن الصانع لابد أن يكون مختارا قادرا، فلا بد أن يكون مختارا قادرا وإلا لا يمكن أن يقال أنه صانع. قال: (ولنذكر هنا مقدمة تشتمل على تصور ذكر مفردات هذا البحث). طبعا قوله ولنذكر هنا مقدمة، اكتبوا، يعني يستدعي لأن يكون الصانع قادرا مختارا، يستدعي لأن يكون الصانع قادرا مختارا لا بد من ذكرها، من ذكر هذه المقدمة. وهذه المقدمة تشتمل على تصور ذكر مفردات هذا البحث. (فنقول)، هذا كلام من؟ الفاضل المقداد شرحا لعبارة العلامة الحلي. (فنقول: القادر المختار هو الذي إذا شاء أن يفعل فعل، وإن شاء أن يترك ترك)، اكتبوا عليه هذا هو المصطلح الأول. اكتبوا عليه، هذا هو المصطلح الأول، وهو أن الله سبحانه وتعالى قادر، (والقادر المختار هو الذي إذا شاء أن يفعل فعل، وإن شاء أن يترك ترك، مع وجود قصد وإرادة). لا يمكن أن يفعل بدون قصد، ولا يمكن أن يفعل بدون إرادة، وإلا إذا لم يكن هناك قصدا ولم يكن ولم تكن هناك إرادة ها كان هذا عبثا، والعبث لا يصلح أن ينسب إلى الله سبحانه وتعالى وهو الحكيم والحكيم لا يصدر منه العبث. فمن هنا قال: (مع وجود قصد وإرادة)، يعني ليست عبثية، ليست عبثية. المشيئة التي يشاءها سبحانه وتعالى، إن شاء فعل وإن شاء ترك ليس على نحو التشبه والعبثية، لا لا لا لا، وإنما إرادة عن قصد أكيد لا تتنافى مع الحكمة ولا يمكن أن تنسب بالعبثية.

الفرق بين القادر المختار والموجَب

قال: (والموجب بخلافه)، الموجب يعني الممكن. الموجب بخلافه، مو الموجب، الموجب، وهو غير المختار. اكتبوا، والمراد من الموجب هو غير المختار، هو غير المختار وغير القادر، كالشمس والنار، حيث أن الشمس إشراقها ليس بإرادتها وإنما بإرادة الله سبحانه وتعالى. وكذلك النار حرارتها ليس بإرادتها وإنما بإرادة الله سبحانه وتعالى. فإذا الشمس والنار كلاهما موجبان. الشمس موجبة، ها؟ والنار موجبة. ومن هنا قال: (والموجب بخلافه) يعني غير قادر، الموجب غير قادر وغير مختار وليس لديه القدرة. قال: (والفرق بينهما من وجوه)، الفرق بين ماذا؟ اكتبوا، الفرق بين الموجب والموجب. الفرق بين الموجب، مسلوب الإرادة بين قوسين، مسلوب الاختيار، مسلوب القدرة، والموجب وهو القادر المختار المريد، وهو واجب الوجود.

قال: (والفرق بينهما)، يعني بين ماذا؟ بين القادر المختار وبين الموجب المسلوب للاختيار والقدرة، (من وجوه).

الأول: أن المختار يمكنه الفعل والترك معا بالنسبة إلى شيء واحد. يعني إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، لأنه مختار، لأنه قادر، والمختار القادر هو الذي لا يحتاج في الفعل لمؤثر ولمريد، لأنه هو المؤثر، لأنه هو المريد، وهذا لا يكون إلا لواجب الوجود وهو الله عز وجل. هذا هو الفرق الأول زين بين الموجب والموجب. قال: (أن المختار يمكنه الفعل والترك معا)، زين معا، (يمكنه الفعل والترك معا إن شاء وإن شاء بالنسبة إلى شيء واحد، والموجب بخلافه)، يعني شو بخلافه؟ يعني ليس مختارا، ولا يمكنه الفعل والترك، لأنه مسلوب الاختيار، مسلوب الإرادة، لأنه يحتاج في إرادته ها إلى ماذا؟ إلى مؤثر، إلى واجب، كالشمس تحتاج في إشراقها إلى واجب الوجود، ليست الشمس هي بنفسها تشرق، وإنما بإرادة الله سبحانه وتعالى. النار ليست بنفسها تحرق وإنما بإرادة الله سبحانه وتعالى، ولذا لما أن أراد أن يسلب عنها الحرارة ماذا قال لها؟ (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم). بيده المشيئة، الله سبحانه وتعالى قد يشاء أن الشمس تكون باردة بدل الحرارة، وقد يشاء أن تكون النار باردة بدل الحرارة، ممكن.

الثاني: أن فعل المختار مسبوق بالعلم والقصد والإرادة بخلاف الموجب. المختار القادر الذي يفعل بإرادة منه لا ينسب لها العبثية، زين، هذه تكون عن قصد وإرادة ولا يمكن أن ينسب ذلك إلى الموجب، لأنه فاقدا للإرادة والقصد وإلى غير ذلك.

الثالث: أن فعل المختار يجوز تأخره، أي يجوز تأخره عن الفعل، باعتبار ماذا؟ باعتبار أن الفعل متأخر رتبة عن الإرادة. الله سبحانه وتعالى خلق النار، لكن كيف صارت باردة؟ الله سبحانه وتعالى قال يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم. إذن البرودة التي صارت في النار متأخرة أو مو متأخرة؟ متأخرة. بينما الموجب لا، الموجب يكون ملازم له، كالشمس إشراقها ملازم لها. عدل لو لا؟ كل الخلق متأخر عن الله سبحانه وتعالى. قال: (والثالث أن فعل المختار يجوز تأخره عنه وفعل الموجب لا ينفك عنه)، كالشمس في إشراقها، فالشمس في إشراقها هذا مثال للفاعل الموجب، مو الموجب، والنار في إحراقها كذلك.

تعريفات المصطلحات الكلامية

(والعالم كل موجود سوى الله تعالى)، يعني الممكنات كلها، السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وما فوقهن وما تحتهن كلها تسمى العالم، والعالم حادث، ولكل حادث محدث، والمحدث يجب أن يكون مغاير وإلا لزم الدور ولزم التسلسل كما قلنا في يوم أمس، ولا يمكن أن يكون لهذا العالم حادث ومؤثر إلا واجب الوجود وهو الله سبحانه وتعالى. صار واضح؟ قال: (والمحدث) الحادث يعني، المحدث يعني الحادث يعني الممكن، عبر بما تشاء، محدث موجب حادث ممكن، ممكن. قال: (والمحدث وهو الحادث هو الذي وجوده مسبوق بالغير) مسبوق بالغير، وإلا كيف يوجد؟ كيف يوجد؟ تارة يكون مسبوقا بالغير لأن الغير جزء علة، كما في إنجاب الولد من قبل الأبوين، علة وجوده في الحياة هو ماذا؟ الأبوين، لكن العلة الكاملة التي أوجدت الإنسان هو الله سبحانه وتعالى. لاحظ. قال: (والمحدث هو الذي وجوده مسبوق بالغير أو بالعدم)، لأنه ما من محدث إلا وكان معدوما، يعني شو معدوما يعني؟ غير موجود. هي معناه. غير موجود. قال: (والقديم بخلافه)، القديم ليس مسبوق بالغير ولا مسبوق بالعدم. لا مسبوق بالغير ولا مسبوق بالعدم وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى، ليس لبدايته ابتداء وليس لنهايته انتهاء. (والجسم هو المتحيز الذي يقبل القسمة في الجهات الثلاث). ما المراد من الجسم؟ الجسم، اكتبوا، الجسم هو الذي له أبعاد ثلاثة، أبعاد ثلاثة، وهو الذي يسمى بالحيز، يعني شنو الحيز؟ الممكن يعني، الذي يقبل القسمة في الجهات الثلاث، طولا عرضا عمقا، فقط هذا؟ جهتا بعد، جهتا، تقول في هذه الجهة، وفي هذه الجهة، وفي هذه الجهة، وفي هذه الجهة، لأنه جسم، تقول لو لا؟ تقول فوق، تقول تحت. قال: (والجسم هو المتحيز الذي يقبل القسمة في الجهات الثلاث: الطول والعرض والعمق). (والحيز والمكان شيء واحد)، يعني الذي يشغله الجسم، الحيز هو الذي يكون بالجسم فما يشغله الجسم يسمى شنو؟ الحيز. الحيز المطلق. وهذا الذي تشغله الأجسام. (وهو الفراغ المتوهم)، المكان، المكان الذي نتهمه عندما نقول مثلا جسم طوله متر في عرضه، طوله متر وعرضه متر وعمقه متر، ونريد أن نضعه في حيز، كم هذا الحيز الذي يمكن أن يشغله هذا الجسم؟ ما تتغير النتيجة، لأننا نتصور هذا الحيز ذهنا وفي مقام الثبوت ثم نطبق الأمر في مقام الإثبات بالضبط نجيب هذا الجسم ونضعه في المكان الذي يتناسب معه. هذا المكان الوهمي الذي توهمناه والذي تصورناه زين وهو بنفس قياس هذا الجسم متر في متر في متر زين هذا هو الذي يسمى شنو؟ الحيز. الحيز من المطلق. وهذا الذي تشغله الأجسام. (وهو الفراغ المتوهم الذي يشغله الأجسام بالحصول فيه).

(والحركة هي حصول الجسم في مكان بعد مكان آخر)، يعني كيف؟ اكتبوا، أي الحصول الأول في المكان الثاني. اكتبوا، هي الحركة. الحصول الأول في المكان الثاني. بعد، والسكون هو الحصول الثاني في المكان الأول. في المكان الواحد، في المكان الواحد. يعني كيف؟ لاحظوا، شوفوا الآن القلم، الحصول الأول في المكان الثاني، الآن هنا فراغ، عدل لو لا؟ عدم، الآن ما نقدر نقول هذا القلم في هذا الموضع، نقول ما في شيء، عدم، الآن وضعناه هنا، شغل حيز بالفراغ لأنه جسم، نقلناه إلى الجهة الثانية، الحركة هذه حصول أول في مكانه الثاني الذي كان مسبوقا بعدمه. صار واضح لو لا؟ قال: (فيكون مسبوقا بالمكان الأول ضرورة، والسكون عبارة عن الحصول الثاني في المكان الأول)، لطيف. يعني المكان الآن لما أن سكن فصار شنو هذا؟ بعد انتقاله من المكان واستقراره في المكان الآخر. قال: (فيكون مسبوقا بالحصول الأول بالضرورة).

تمام الاستدلال

اكتبوا: فثبت المطلوب، أي ثبتت الصغرى في القياس، ثبتت الصغرى في القياس وهو أن الأجسام لا تنفك عن الحركة والسكون الحادثين. ثبتت الصغرى في القياس وهو أن الأجسام لا تنفك عن الحركة والسكون الحادثين.

قال: (إذا تقرر هذا فنقول: كلما كان العالم محدثا كان المؤثر فيه)، وهو الله تعالى، (قادرا). شنو معناه المؤثر فيه؟ اكتبوا، أي الموجد لهذا العالم المحدث، أي الموجد لهذا العالم المحدث وهو من؟ واجب الوجود، ومن هو واجب الوجود؟ هو الله تعالى، يكون قادرا، لو لم يكن قادرا ها لما حصل ما تعلق بحركة العالم، فما من حركة أو سكون وهي مستقلة بنفسها وإنما تكون مستندة إلى الله سبحانه وتعالى. قال: (وهو الله تعالى قادر مختارا، فهنا دعويان: الأولى)، أي الدعوة الأولى، اكتبوا، الدعوة الأولى، (أن العالم محدث)، مو محدث، خطا، كفر يصير. شوف تخلي بس الكسرة بدل الفتحة يصير كفر. قال: الدعوة الأولى أن العالم محدث، والثانية، دعوة الثانية، أنه يلزمه اختيار الصانع، يعني لا يمكن أن يكون محدث بدون محدث، وبدون صانع، وبدون موجب، إذن هو موجب هو موجب احتاج في إيجاده إلى موجب وهو الله سبحانه وتعالى. إذن العالم موجب وليس بموجب، واضح أو لا؟

قال: (أما بيان الدعوة الأولى) وهو كون العالم شنو؟ محدث. كون العالم محدث، (فلأن المراد بالعالم عند المتكلمين)، كما قلنا قبل قليل، (هو السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، وذلك) يعني العالم، (وذلك) يعني العالم، الضمير هنا العالم يعني، (وذلك) أي (إما أجسام أو أعراض)، أنا جسم أنت جسم النبات جسم الحجر جسم وهكذا. (أو أعراض)، والأعراض هي التي ماذا؟ تعرض على الأجسام. وعندنا جوهر وعندنا عرض، الأجسام تسمى شنو؟ جوهر، وما يعرض على الجوهر يسمى شنو؟ عرض، يكون قائم به. (وكلاهما حادثان)، الجسم والعرض كلاهما حادثان. واضح أو لا؟ لما أن نقول حادثان يعني شنو؟ يفتقران إلى. أحسنت، يعني كلاهما مفتقر في وجوده بعد العدم إلى محدث وهو الله عز وجل. قال: (أما الأجسام فلأنها لا يخلو من الحركة والسكون الحادثين). إثبات حادثية الأجسام. قال: (فلأنها)، لماذا حادثة؟ قال: (فلأنها لا يخلو من الحركة والسكون الحادثين)، بما أنها متحركة إذن حادثة. كل متحرك حادث، لأن المتحرك ها هو ماذا مسبوق بالعدم. مسبوق بالعدم. وما كان مسبوقا بالعدم إذن هو ليس واجب الوجود، لأن واجب الوجود ليس مسبوقا بالعدم. قال: (لا يخلو من الحركة والسكون الحادثين). طلعوا سهم اكتبوا، هذه الصغرى، راح يجينا قياس منطقي حتى ما تختلف عليكم المعلومات، اكتبوا، هذه الصغرى. لأن راح نألف الآن قياس، حتى تعرفون من الحين الصغرى وبعدين الكبرى وبعدين نطبق الكبرى مع الصغرى. قال: (وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث)، هذه الكبرى، اكتبوا عليها. واضح لو لا؟ أما أنها لا يخلو من الحركة والسكون، وهذه هنا اكتب شنو؟ اكتب إثبات الصغرى، هنا اكتب إثبات الصغرى، أنها لا يخلو، يعني لا يستحيل الانفكاك، يستحيل الانفكاك، يستحيل الانفكاك. قال لا يخلو من الحركة والسكون، أي يستحيل أن نفك عنها الحركة والسكون، مستحيل. لأنه لا يفك الحركة والسكون إلا من لم يكن مسبوقا بعدم، وهو واجب الوجود. أما ما كان مسبوقا بعدم وهو متحرك إذن هو هذا شنو؟ الانفكاك لا يتصور في حقه وإنما يكون ملازما له. قال: (لا يخلو من الحركة والسكون، فلأن كل جسم لا بد له) ها، يعني ذلك الجسم، (من مكان ضرورة، وحينئذ إما أن يكون) يعني الجسم الجسم الجسم (لابثا فيه فهو الساكن)، يعني ما السكون شنو؟ اللبث في المكان. عدل لو لا؟ (أو متنقلا عنه وهو المتحرك، إذ لا واسطة بينهما بالضرورة). اكتبوا القياس المنطقي: ويمكن لنا أن نشكل قياسا منطقيا من النوع الأول، بين قوسين القياس البديهي أو البسيط يسموه، زين، من خلال مقدمتين ونتيجة. المقدمة الصغرى: أما الأجسام فلأنها لا يخلو من الحركة والسكون الحادثين، هذه الصغرى. الأجسام فلأنها لا يخلو من الحركة والسكون الحادثين، يسمونها شنو؟ الصغرى المقدمة الصغرى، زين. وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، هذه يسمونها المقدمة الكبرى. حتى نستخرج النتيجة، مر عليكم في المنطق، ماذا نفعل؟ نسقط الحد الأوسط. أحسنت، ننظر إلى الحد الأوسط زين ونقوم بإسقاط الحد الأوسط فنحصل على النتيجة. فالنتيجة هنا ماذا؟ الأجسام حادثة. هذا قياس منطقي من النوع الأول.

قال: (وهو المتحرك، إذ لا واسطة بينهما بالضرورة. وأما أنهما حادثان)، يعني شنو؟ الحركة والسكون يعني. اكتبوا. كل كلمة اكتبوها. (وأما أنهما حادثان) يعني الحركة والسكون حادثان. لما نقول حادثان شنو معناته؟ احتاج في وجودهما إلى محدث ومؤثر. قال: (فلأنهما مسبوقان بالغير). شنو مسبوقان بالغير؟ الحركة والسكون. (فلأنهما) أي لأن الحركة والسكون في الحادث مسبوقان بالغير. (ولا شيء من القديم مسبوق بالغير). القديم لا يكون مسبوقا بغيره، ولا يكون مسبوقا بعدم. واضح أو لا؟ بينما الحادث مسبوق بعدم ومسبوق بغيره. الغير الذي سبق الحادث هو الله سبحانه وتعالى. وقبل أن يحدثه وقبل أن ها يخلقه كان ماذا؟ عدما عدما. قال: (ولا شيء من القديم مسبوق بالغير، فلا شيء من الحركة والسكون بقديم)، فيكونان حادثين. هنا أيضا قياس، نقدر نشكل قياس، اكتبوا. ويمكن تشكيل القياس هكذا: المقدمة الصغرى: الحركة والسكون مسبوقان بالغير. هذه يسمونها شنو؟ مقدمة صغرى. ها؟ زين. ولا شيء من القديم مسبوق بالغير، وهذه شنو؟ مقدمة ثانية. النتيجة: إذن لا شيء من الحركة والسكون بقديم، هاي النتيجة. وإذا ثبت أنه ليس بقديم فهو ماذا؟ محدث حادث. مو محدث، حادث. وإذا ما هو حادث؟ لا واصله. لاستعانته بواجب الوجود في وجوده. خلينا نأخذ الآن القياس بشكل أوضح، بشكل ثاني. اكتبوا. المقدمة الصغرى: الحركة والسكون مسبوقان بالغير. هي مقدمة شنو؟ صغرى. وكل مسبوق بالغير حادث. النتيجة ماذا؟ النتيجة الحركة والسكون حادث. هي النتيجة. وكل مسبوق بالغير حادث، هذه المقدمة الكبرى شيخنا. إي. فينتج لنا قياس من النوع الأول. وطبعا مر عليكم في المنطق أن كل أشكال القياس المنطقي الأخرى كلها إنما هي ترجع إلى القياس للشكل الأول. من باب أذكركم. اكتبوا المعلومة على أساس ترسخ عندكم. اكتبوا. أن كل أشكال القياس الأخرى لا بد من إرجاعها إلى القياس الأول المنطقي. صار واضح هذا؟ زين.

قال: (إذ لا واسطة بين القديم والحادث). ما في واسطة. (أما أنهما مسبوقان بالغير) يعني السكون والحركة أو الحركة والسكون. (مسبوقان بالغير، فلأن الحركة عبارة عن الحصول الأول). مو صحيح؟ الحصول الأول بعد السكون. في المكان الثاني. يعني هذا الآن الآن هنا شنو؟ فراغ. عدل لو لا؟ عدم. (فيكون مسبوقا بالمكان الأول ضرورة. والسكون عبارة عن الحصول الثاني في المكان الأول). فيكون مسبوقا بالحصول الأول بالضرورة. اكتبوا. هذا تمام الكلام في بيان الدعوة الأولى. هذا بيان احنا قبل ما ننتقل للدعوة الثانية اكتبوا هذا على أساس تعرفونه وين وصلنا. هذا تمام الكلام في بيان الدعوة الأولى وهو كل ما كان العالم حادثا فلا بد أن يكون الفاعل والموجد لهذا العالم قديرا مختارا. زين.

قال: (وأما بيان الدعوة الثانية فهو أن المحدث) المحدث الذي كان معدوما فصار موجودا. اكتبوا. المراد من المحدث هو الذي كان معدوما فصار موجودا يعني شنو بين قوسين؟ أي المسبوق بالعدم. قال: (أن المحدث) يعني العالم الحادث، هي معناه، (لما اتصف ماهيته بالعدم تارة وبالوجود أخرى كان ممكنا)، لأن الممكن متصف بهذا الوصف. (فيفتقر إلى المؤثر، فإن كان المؤثر مختارا فهو المطلوب) خلاص ثبت المطلوب. (وإن كان موجبا)، إذا كان المؤثر شنو؟ موجبا، (لم يتخلف أثره عنه) مثل شنو؟ كالشمس بالنسبة للشروق والنار بالنسبة للإحراق، واضح أو لا؟ لم يتخلف أثره عنه، (فيلزم قدم أثره لكن ثبت حدوثه)، يعني في الدعوة الأولى، (فلا يكون هو المؤثر، فيلزم حدوث مؤثره للتلازم)، التلازم وين؟ التلازم يقولون بين بين العلة الموجبة وأثرها، اكتبوا، التلازم بين العلة الموجبة وأثرها. قال: (وكلا الأمرين محال). يعني شلون؟ اكتبوا. أي قدم العالم محال وحدوث الخالق محال. لا العالم قديم ولا الخالق حادث. (فقد بان أنه لو كان الله تعالى موجبا) مو موجبا، هو موجب، ولا تقل موجبا. لو كان الله تعالى موجبا لزم إما قدم العالم أو حدوث الله تعالى، وهما باطلان، فثبت أنه تعالى قادر ومختار، وهو المطلوب. اكتبوا. انتهى الكلام هنا وأثبتنا أن الله قادر مختار، ولكن، اكتبوا، بقى الكلام في أننا لم نثبت أن الله قادر على كل شيء. لم نثبت أن الله قادر على كل شيء، وبعبارة أخرى، اكتبوا، أننا في الفصل السابق، اكتبوا، وبعبارة أخرى أننا في الفصل السابق أثبتنا للحق القدرة بنحو القضية المهملة. مرت عليكم بالمنطق القضية المهملة. والله، اكتبوا، قادر على كل شيء، بنحو القضية الموجبة، موجبة الكلية، هذا لم نثبته، وإنما أثبتنا القدرة لله سبحانه وتعالى على نحو القضية المهملة دون صور. واضح أو مو واضح؟ ما قلنا كل ولا قلنا بعض. انزين، اكتبوا، وفي هذا البحث نريد أن نثبت أن الله قادر بنحو الموجبة الكلية في البحث الآتي اللي بيجينا يعني، كما يشير القرآن الكريم أنه تعالى أنه قادر على كل شيء، يعني كل ما يصدق عليه شيء فالقدرة تتعلق به، وهذا معناه أنه إذا وجد شيء، بين قوسين صغار، بالمسامحة، لأن الله شيء. بل الله، زين، هو القدرة، زين، قال: إذا وجد شيء ما بين قوسين صغار بالمسامحة، لا يمكن إطلاق الشيء عليه، ما نقدر أن نطلق الشيء عليه، بل هو عدم محض فلا معنى لا معنى لتعلق القدرة به. وهذا يكون شنو؟ كما يعبر علماء الأصول، خارجا تخصيصا، اكتبوا، خارجا تخصيصا، يعني كيف؟ يعني كل شيء متعلق للقدرة فما لشيء ينشا خارج معدوم عن القدرة، لا يمكن. زين، اكتبوا، وهناك فرق بين الخارج تخصيصا والخارج تخصصا. الخارج تخصيصا هو الإخراج من الحكم مع دخول المخرج موضوعا. مثاله: نقول: كل مكلف عليه الصوم في شهر رمضان إلا المسافر، فالمسافر مكلف ولكن لا يجب عليه الصوم. إذن ما خرج شنو؟ تخصصا. اه تخصيصا، تخصيصا يكون. هذا خرج تخصيصا، واضح أو لا؟ يعني خلينا نقول شنو؟ خرج حكما وما خرج موضوعا، عدل لو لا؟ خرج حكما وما خرج موضوعا. فالخروج حكما لا موضوعا يسمى شنو؟ خارج تخصيصا، صار واضح الآن؟ زين. اكتبوا، والخارج تخصصا معناه الخروج الموضوعي الوجداني. وهو الذي يسميه علماء اللغة العربية بالاستثناء المنقطع. مثاله: أقول مثلا: كل مكلف عليه الصوم إلا الطفل. أنت أصلا ما تعني بالطفل، أنت طالما ذكرت العموم، كل مكلف عليه الصوم إلا الطفل. فهنا الطفل خارج موضوعا يقولون، تخصصا يعني. لأنه ليس بمكلف. أحسنت، فيكون خارج أصلا بالموضوع. هي مثال شنو يضربون في اللغة العربية مثال لطيف عن الاستثناء المنقطع، يجيبون هذا المثال: جاء القوم كلهم إلا حمار. هذا استثناء شنو؟ منقطع. ليش؟ ليس من جنس. ليس من جنس المستثنى منه، هي يسمونه منقطع، لكن لما تقول جاء القوم إلا زيد، هذا استثناء متصل. على كل حال.

أما قول العلامة وقدرته يتعلق بجميع المقدورات لأن العلة المحوجة إليه هي الإمكان، هذا ياتي عليه الكلام. صلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

التمرير إلى الأعلى