أحكام صلاة الاستئجار وصلاة الآيات
قضاء الصلوات والاستنابة فيها
(يجب على المكلف أن يقضي بنفسه ما فاته من الصلوات) الإنسان واجب عليه أن يقضي صلاة نفسه. يعني الأصل في وجوب القضاء أن الإنسان يقضي ما فاته بنفسه. نعم، هناك استثناء وهو أنه إذا لم يتمكن من ذلك لمفاجأة الموت أو ما شاكل، فحينئذٍ إما أن يوصي بصرف الثلث، أو أن يصرف في الاستئجار، أو يتكل على ابنه الأكبر. لكن كما وضحت لكم، المفروض الإنسان ما يتكل على هذه الأمور، المفروض الإنسان لا يخرج من الدنيا حتى يصفي حساباته بينه وبين ربه. أما يتكل على «عود بلكي ابني يصلي عني» و«بلكي يدفعون عني» و«بلكي استئجار»، هذه كلها متهاونة. بس أقول: الاتكال على نواحٍ غيرك بلكي يسويها لك مو معلوم. اليوم يُروى قصة واقعية أو شبه واقعية: أن واحداً كان يوصي ابنه «بوية أنا أخاف أموت»، يمشون هم قاعد يمشون بالليل وهذا ابنه لازم الفانوس ويمشون يشوف الطريق، فيوصيه يقول له: «بوية أنا مطلوب هل قد شهر، هل قد سنة هم مطلوب..» يحكي له على الطلب مالته، سنة صلاة مثلاً وشهر صوم وصلاة آيات. هذا ابنه جاوبه هيك وخلّى الفانوس بغير.. قال له: «بوية دخل الفانوس هناك شوف، خل نشوف الطريق وبعدين أسولف لك»، يسولف له: «بوية أنا مطلوب كذا»، وهذا ابنه يسمعه ودار الفانوس هيك، يمشي وراه، ساع يحكي وياه وهذا ابنه كل ساع يدر الفانوس هيك، قال له: «شو كل ساع تكل عليّ، عود من أموت أنا أنت تصلي عني وأنت هسة الفانوس قدامك كل ساع دايره؟ عود أنا أتكل عليك من أموت عود تقضي عني؟ لا والله لا تقضي لا ما أتكل عليك». فالإنسان المفروض كما وضحت لكم ما يترك هذا العود ما يتكل على غيرك وأنت هناك تعلق تنتظر لما عود هذا ابنك أو ما أدري منو يقضي عنك ويخلص صلاتك، اللي هي أول ما يسأل عنه العبد هي -بعد الولاية طبعاً- يسأل عن الولاية وبعد الولاية يسأل عن الصلاة وعن الصوم. فالإنسان اللي هو حقاً يعني ملتزم وحقاً هو يحسب حساب جيد، يقضي بنفسه ما فاته. (فإن لم يتمكن من ذلك) من أن يقضي بنفسه، (وجب عليه أن يتوسل) -أي يتوصل- (إلى القضاء عنه إما بالإيصاء) يوصي، بالوصية يقول يابا اقضوا عني الصلاة، بس إذا يقصد يدفع فلوس عنه لازم تخرج من الثلث كما وضحنا، (أو بإخباره ولده الأكبر) يقول له ابنه الأكبر حتى يصير بذمة ابنه، يقول له «أنا مطلوب مثلاً خمس سنوات صلاة» حتى ابنه هم لا يقول بعدين ما أدري أنا إيش قد أبوي مطلوب، (أو بغير ذلك) بأي طريقة، كون الإنسان يثبت هو إيش قد عليه من صلاة حتى تُقضى عنه. (ولا يجوز القضاء عنه حال حياته باستئجار أو بتبرع) النيابة عن الأحياء في الواجبات -خلنا نوضح- النيابة عن الأحياء في الواجبات ما تصح إلا في مورد واحد وهو الحج عن العاجز، أما في غير الحج عن العاجز المستطيع ما تصح النيابة. أما في المستحبات فالحمد لله باب النيابة مفتوح، النيابة في المستحبات تجوز.
شرائط الأجير وأحكام النيابة
(مسألة 451: لا تعتبر العدالة في الأجير) مو شرط إلا عادل إلا أصلي وراه، لا أنا أريد من عنده أن يكون ثقة في النقل حتى باكر ابني يقول لي أنا كملت صلاة، أنا أثق بكلامه، وأريد من عنده بعد أريد من عنده يكون عارفاً بالصلاة، حتى من يصلي أنا أضمن بأن صلاته كانت صحيحة. (بل يكفي الوثوق بأدائه على وجه صحيح) تكون عندك وثاقة أو -نحن قلنا الوثوق مرحلة من مراحل الظن العالي- تثق بانه يؤدي بصورة صحيحة. (ولا يبعد اعتبار البلوغ فيه) يعني في الأجير أنه لابد أن يكون بالغاً للأجير، فما يصير تأجر لك صبي وإن كانت عبادات الصبي شرعية عند السيد الخوئي لكن مع ذلك لا يبعد أنه يشترط في الأجير أن يكون بالغاً، لا تؤجر صبياً. (ولا تعتبر المماثلة بين القاضي والمقضي عنه) فالرجل يقضي، يجوز له أن يقضي عن المرأة، وبالعكس المرأة يجوز لها أن تقضي عن الرجل. (والعبرة في الجهر والخفوت بحال القاضي) وهذا هو السؤال، الجواب خذوها قاعدة أن العبرة بحال الأجير، ما عليك أنت بالميت، أنت عليك بروحك. إلا إذا اشترط عليك هو. هو قال لك: «أنا أي شك يصير بالركعات -حتى إذا كان شك صحيح وفيه صلاة احتياط- أنا أشترط عليك في العقد أي شك بالركعات عيد الصلاة». التسبيحة الثلاثية أريد تسبيحة ثلاثية في الركعة الثالثة والرابعة مو واحدة، إذا هو اشترط شرطاً في العقد يجب تنفيذ شروطه، أما مع عدم الاشتراط فتعمل بمقتضى تقليدك أنت.
صلاة الآيات: أسباب الوجوب وكيفيتها
(تجب صلاة الآيات بالكسوف والخسوف وبالزلزلة وإن لم يحصل الخوف بشيء من ذلك) وتجب -يعني صلاة الآيات- (لكل حادثة سماوية مخوفة لأغلب الناس) كهبوب الريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء، وظلمة الجو الخارقة للعادة، والصاعقة ونحو ذلك، والحوادث الأرضية كخسف الأرض وسقوط الجبل وغور ماء البحر. هذه الأمور ما عدا الثلاثة (الزلزلة والكسوف والخسوف) إذا حدث حادث من الحوادث الغريبة جداً والذي يكون آية على العذاب، هذا الحادث إما أن يكون مخوفاً لأغلب الناس أو يكون مخوفاً لبعض الناس دون بعض، لا عبرة بالمخوف للبعض، الصلاة واجبة عند يا مخوف؟ عند المخوف النوعي. لهذا أنت شوف أن هاي الحادثة مخوفة نوعاً عامة الناس يخافون منها؟ إي نعم عامة الناس يخافون منها، هسة أنا ما خايف.. نقول له إي بس يجب عليك صلاة الآيات، ليش أنا ما خايف؟ نقول له لا مو العبرة بخوفك أنت وبعدم خوفك أنت، العبرة بالنوع. هذا رأي السيد الخوئي ورأي المشهور، السيد السيستاني يقول الحوادث السماوية وحتى الحوادث الأرضية حتى لو كانت مخوفة ان الصلاة فيها بنحو الاستحباب، يعني الآيات فقط في الكسوف والخسوف والزلزلة، أما في الحوادث المخوفات السماوية أو الأرضية فيكون بنحو الاحتياط الاستحبابي.
وقت صلاة الآيات
(صلاة الآيات في الكسوف والخسوف يبدأ وقتها من ابتداء حدوثهما إلى تمام الانجلاء) مو إلى أول الانجلاء، تمام الانجلاء تفرقون إن شاء الله. أول الانجلاء إنه الشمس تخرج من الدائرة السوداء إلى شوية شوية تقوم تظهر، هذا انتهى وقت صلاة الآيات؟ كلا بعده، شوقت ينتهي؟ إلى أن تمام الانجلاء، يعني ينجلي عنها الظلام تماماً وتبدأ تطلع الشمس بكل قوتها. (والأحوط عدم تأخيرها عن الشروع في الانجلاء) الأحوط وجوباً ظاهره، الأحوط وجوباً شو تسوي أنت؟ الأحوط وجوباً أن ما تتهاون بصلاتك إلى أن تبدي الشمس في أول الانجلاء، لا، حاول تشرع بصلاتك قبل أن يبدي أول الانجلاء. (والأحوط في غيرهما) يا هم غيرهما؟ غير الكسوف والخسوف كالريح السوداء أو غيرها والزلزلة، (المبادرة إليها) يعني إلى الصلاة (فوراً ففوراً).
كيفية صلاة الآيات
(مسألة 454: صلاة الآيات ركعتان في كل ركعة منها خمس ركوعات) وكيفية ذلك (أن يكبر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة) غير الفاتحة تامة إذا يريد، (ثم يركع، فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة ثم يركع) هذا يا ركوع صار؟ الثاني، (وهكذا وهكذا إلى أن يركع الركوع الخامس، فإذا رفع رأسه منه) يعني من الركوع الخامس كمل له ركعة، فشي سوي لازم؟ (هوى إلى السجود وسجد سجدتين تماماً كما في الفرائض اليومية، ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما أتى به في الركعة الأولى ثم يتشهد ويسلم). (ويجوز الاقتصار في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة واحدة وقراءة سورة أخرى) بأن يقرا مثلاً بعد سورة الفاتحة يقرا شيئاً من السورة -آية- ثم يركع، فإذا رفع رأسه من الركوع الأول يقرا جزءاً آخر من نفس تلك السورة من حيث قطعها، قل هو الله أحد، ثم يركع وهكذا وهكذا (ويتم السورة بعد الركوع الرابع) لأن هي السورة الوحيدة هاي عنده قرأ الفاتحة وسورة كون يكملها (ثم يركع)، وكذلك في الركعة الثانية. (ويجوز له التبعيض) شنو التبعيض؟ يعني يصلي الركعة الأولى بالطريقة الطويلة (كل ركوع سورة وفاتحة) ويصلي الركعة الثانية بمن؟ بالطريقة السريعة.
أحكام الشك والجماعة
(يستحب القنوت في صلاة الآيات قبل الركوع الثاني وقبل الركوع الرابع وقبل الركوع السادس وقبل الركوع الثامن وقبل الركوع العاشر، ويجوز الاكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر). (مسألة 456: سورة التوحيد عند السيد الخوئي خمس آيات إحداها البسملة) الفقهاء يقولون لا تشرع الفاتحة، ما مشروعة، يعني إذا واحد يتعمد يقرا الفاتحة ما مشروعة، قاعد يسوي بدعة بالدين. (وعليه فيجوز أن يقتصر في كل ركعة على قراءتها) يعني قراءة التوحيد مرة واحدة مقصصاً لها على الركوعات على النحو المزبور. (يجوز الإتيان بصلاة الآيات جماعة كما يجوز أن يؤتى بها فرادى) لكن إدراك صلاة الآيات جماعة شلون أدركها؟ بالنسبة لصلاة الآيات نتعامل وي الركوع الأول فقط في الإدراك، يعني إذا رفع الإمام رأسه من الركوع الأول فأنت شنقلك اللي بعدك ما مصلي وياهم؟ نقول لك عوف هاي الركعة كلها عوفها، انتظر لما يقومون شوقت؟ للركعة الثانية هنا يلا إلك حق تدخل. (مسألة 459: إذا شك في عدد الركعات في صلاة الآيات ولم يرجح أحد طرفيه على الآخر بطلت صلاته) لأن شك ش يسمونه؟ شك في الركعات. أعطوني حالة من حالات الشك في الركوعات يؤدي إلى الشك في الركعات؟ الشك في السادس والخامس، مثلاً أنا هذا الركوع السادس لو الركوع الخامس؟ نقول له أوقف، أنت إذا شكيت بين السادس والخامس معناها تشك أنك كملت الركعة الأولى (الخامس) أو دخلت بمن؟ بالركعة الثانية، فهذا إذا شك انه ركوعه خامس لو سادس هو شك في الركعة الأولى أو الثانية، فنقول له إذا شكيت بين الركوع الخامس والسادس بطلت صلاتك لأنه شك في الركعات. (وإذا شك في عدد الركوعات لم يعتن به إذا كان الشك بعد تجاوز المحل وإلا أتى بالمشكوك فيه). (إذا علم بالكسوف أو علم بالخسوف ولم يصلي عصياناً أو لم يصلي نسياناً حتى تم الانجلاء وجب عليه القضاء) بلا فرق بين الكلي والجزئي.