عنوان الدرس:

شرح أحكام المطهرات: الأرض والشمس والاستحالة

اسم الأستاذ:

الشيخ عمار الخزعلي

اسم الدورة: المسائل المنتخبة - تدريس الشيخ عمار الخزعلي
تسلسل الدرس 43
تاريخ الدرس 14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح أحكام المطهرات: الأرض والشمس والاستحالة

وصلنا في حديثنا عن المطهرات إلى المطهر الثاني، بعد أن بينا أن المطهر الأول هو الماء. (الثاني من المطهرات: الأرض). ومطهرية الأرض مختصة بموضع محدد، فهي تطهر فقط باطن القدم أو باطن النعل، ولا تطهر غيرهما كاليد أو الفراش. ويشترط في التطهير بالأرض شروط خمسة:

شروط التطهير بالأرض

الشرط الأول: أن تكون النجاسة قد حصلت بسبب المشي على الأرض النجسة. أما لو تنجست القدم بسبب آخر غير المشي، فلا تطهرها الأرض.

الشرط الثاني: زوال عين النجاسة. فلو وطأ الإنسان عذرة، ومشى بعدها، يجب أن تزول العين المادية للنجاسة بالمشي أو المسح.

الشرط الثالث: أن تكون الأرض التي يمشي عليها طاهرة في نفسها.

الشرط الرابع: أن تكون الأرض جافة، وليست رطبة أو ندية.

الشرط الخامس: المشي على الأرض أو المسح بها. والأحوط المشي عليها بمقدار عشر خطوات وإن كان يكفي مسمى المشي عند بعض الفقهاء.

مسألة التبليط (الأسفلت)

هل يعتبر التبليط (الأسفلت) من الأرض المطهرة؟ المسألة خلافية؛ فالسيد الخوئي والسيد السيستاني (دام ظلهما) يريان أن الأسفلت والقير ليسا أرضاً، فلا يحصل التطهير بالمشي عليهما. بينما يرى السيد الشهيد الصدر أن الأرض المفروشة بالآجر أو الأسفلت تعتبر أرضاً وتطهر.

المطهر الثالث: الشمس

(الثالث من المطهرات: الشمس). والشمس تطهر الأرض وكل ما لا ينقل (الأشياء الثابتة) مثل الأبنية والحيطان والأبواب المثبتة والأشجار. أما الأشياء المنقولة كالباب المخلوع، فلا تطهرها الشمس. وللتطهير بالشمس شروط:

1. زوال عين النجاسة عن الموضع.

2. أن يكون الموضع رطباً، فلا تطهر الشمس الأرض اليابسة.

3. أن تجفف الشمس هذا الموضع الرطب بإشراقها عليه مباشرة، وليس بواسطة الهواء.

المطهر الرابع: الاستحالة

(الرابع من المطهرات: الاستحالة). وهي تبدل شيء إلى شيء آخر بحيث يختلفان في الصورة النوعية عرفاً.

مثال ذلك: الخشب النجس إذا احترق وصار رماداً، فقد استحال وحكم بطهارته. وكذلك الكلب إذا وقع في مملحة وتحول بمرور الزمن إلى ملح، فقد طهر بالاستحالة.

تطبيقات ومسائل في الاستحالة

ذكر الأستاذ مسألة بخار الماء النجس (الماء المُصَعَّد)، هل هو طاهر؟ رأي السيد الخوئي أنه إذا تبدل العنوان والموضوع عرفاً فهو طاهر. أما الدخان المتصاعد من الأعيان النجسة (كالخشب النجس المحترق) فهو طاهر، لأنه تحول إلى استحالة.

تنبيه: مجرد تغير صفات الشيء لا يعد استحالة، فمثلاً اللحم النيئ إذا شوي (صار كباباً) لا يطهر، لأن حقيقته لم تتغير، بل تغيرت حالته فقط، فلا يعد هذا استحالة مطهرة.

التمرير إلى الأعلى