عنوان الدرس:

شرح أحكام القيام بعد الركوع والخلل الواقع فيه

اسم الأستاذ:

الشيخ عمار الخزعلي

اسم الدورة: المسائل المنتخبة - تدريس الشيخ عمار الخزعلي
تسلسل الدرس 65
تاريخ الدرس 14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

واجبات الركوع: القيام بعد الركوع

الرابع من واجبات الركوع هو (القيام بعد الركوع)، وهذا الواجب يعتبر واجباً غير ركني؛ فتركه سهواً لا يؤدي إلى بطلان الصلاة، ويعتبر فيه (الانتصاب والطمأنينة)، أي استقرار البدن. والآن، الموجود عند العوام أن أحداً لا يطمئن ولا يستقر بهذا القيام الذي يكون بعد الركوع، بل بمجرد أن يرفع رأسه يهوي للسجود، وهذا خلاف الانتصاب والطمأنينة المطلوبة، وهو من الأخطاء الشائعة جداً، كما في الجلوس بين السجدتين.

حكم نسيان القيام بعد الركوع

قال المصنف: (وإذا نسيه حتى خرج عن حد الركوع)، أي أنه نزل للسجود وتذكر أنه لم يقف الوقوف الواجب بعد الركوع، والسؤال هنا: هل نزل بمستوى يصدق عليه راكع أم خرج عن حد الركوع؟ فإذا كان قد خرج عن حد الركوع (لم يلزمه الرجوع وإن كان أحوط) استحباباً، ولا يجب عليه أن يرجع ويقف ثم يهوي، بل يكمل صلاته.

ثم ذكر المصنف: (كما أن الأحوط إتمام الصلاة وإعادتها إذا تذكره بعدما دخل في السجود). وهنا تفصيل؛ فإذا تذكر القيام بعدما دخل في السجدة الثانية صحت صلاته بلا إشكال؛ لأنه دخل في ركن (السجدتين) وترك واجباً غير ركني. أما إذا دخل في السجدة الأولى فقط، فالأحوط وجوباً التدارك، ولكن السيد المصنف هنا يشير إلى احتياط في الإعادة.

أحكام الشك (مسألة 295)

قال المصنف: (إذا شك في الركوع أو شك في القيام بعده)، أي شك هل ركع أم لا؟ أو هل قام بعد الركوع أم لا؟ والحال أنه (شك وقد دخل في السجود) ولو بالسجدة الأولى، فهنا (لم يعتن بشكه) وتجري قاعدة التجاوز. وكذلك (إذا شك في القيام ولم يدخل في السجود)، وهذه حالة خاصة بالقيام ذكرها السيد، نعم (وإن كان الأحوط فيه الرجوع وتدارك القيام المشكوك فيه).

أما (إذا شك في الركوع ولم يدخل في السجود) فهنا يجب عليه الرجوع والتدارك والإتيان بالركوع.

حكم نسيان الركوع (مسألة 296)

قال المصنف: (إذا نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية)، هنا بطلت صلاته لأنه ترك ركناً ودخل في ركن آخر. أما (وإذا تذكره قبل ذلك) أي قبل الدخول في السجدة الثانية (ولو كان في السجدة الأولى)، لزمه التدارك بأن يقوم ويركع ثم يكمل صلاته، والأحوط حينئذ سجدتا السهو لزيادة السجدة الواحدة.

من كان على هيئة الراكع (مسألة 297)

هذه المسألة تتعلق بمن خلقه الله أو لعارض مرضي أصبح (من كان على هيئة الراكع)، أي أن جسده منحني خلقةً، فهذا كيف يركع وكيف يقف؟ الحكم هنا: (فإن تمكن هذا الإنسان من القيام) حال كونه منتصباً ولو بالاتكاء على شيء (لزمه ذلك)، أي يجب عليه أن يتكئ ليحقق القيام الواجب قبل الركوع وبعده.

أما (وإذا لم يتمكن من ذلك) أي من القيام والانتصاب ولو بالاستناد، (أتى بما تيسر) من القيام بما أمكنه، (وإن لم يتمكن منه أيضاً) أي لم يستطع القيام مطلقاً، فحينئذ (فالأحوط أن يومئ للركوع) برأسه، (ومع ذلك) أي مع الإيماء (بمقدار لا يخرج عن حد الراكع)، أي يزيد انحناءه قليلاً بنية الركوع، لأن ركوعه سيختلف عن قيامه، فقيامه هو وقفته الطبيعية المنحنية، وركوعه يتطلب انحناءً زائداً أو إيماءً ليميز الركوع عن القيام.

قصد الركوع (مسألة 298)

قال المصنف: (يعتبر في الانحناء أن يكون بنية الركوع)، فلو انحنى لشيء آخر (كقتل عقرب مثلاً) ووصل لحد الركوع لا يحسب ركوعاً، بل (وجب عليه أن يرجع واقفاً وينحني بقصد الركوع).

التمرير إلى الأعلى