عنوان الدرس:

شرح أحكام القراءة في الصلاة: النسيان، العزائم، العدول، والمد

اسم الأستاذ:

الشيخ عمار الخزعلي

اسم الدورة: المسائل المنتخبة - تدريس الشيخ عمار الخزعلي
تسلسل الدرس 62
تاريخ الدرس 14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

أحكام القراءة في الصلاة وتفصيلات العدول والمد

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

حكم نسيان القراءة في الصلاة

شرع الأستاذ في بيان المسألة (268) المتعلقة بنسيان القراءة، حيث قال المصنف: (إذا نسي القراءة في الصلاة حتى ركع مضى في صلاته ولا شيء عليه، والأولى أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة). وبيان ذلك أن القراءة واجبة وليست ركناً، فإذا تركها المكلف متعمداً بطلت صلاته، أما إذا نسيها ولم يتذكر إلا بعد الركوع فقد مضى وقته ولا شيء عليه ولا قضاء للقراءة، وإن كان تذكره قبل الركوع وجب عليه الإتيان بها. وقد ذكر السيد (حفظه الله) استحباب سجود السهو في هذه الحالة من باب الاحتياط.

أحكام البسملة والسور في الصلاة

جزئية البسملة

انتقل الكلام إلى المسألة (269)، حيث قال المصنف: (البسملة جزء من كل سورة ما عدا -أو غير- إلا سورة التوبة). وهذا خلاف بين الإمامية وغيرهم، فالإمامية يرون وجوب قراءتها كجزء من السورة، بخلاف سورة التوبة التي فيها وعيد وإنذار للكافرين فليس فيها بسملة، وتقرأ (براءة من الله ورسوله) مباشرة.

قراءة السور الطوال وضيق الوقت

في المسألة (270) أشار المصنف: (لا يجوز قراءة السور الطوال فيما إذا استلزمت -يعني قراءتها- وقوع شيء من الصلاة خارج الوقت). أما إذا لم يستلزم خروج الوقت، كأن يقرأ سورة طويلة في صلاة الظهر وسعة الوقت موجودة، فلا إشكال، بشرط عدم تفويت الوقت لصلوات أخرى ضيقة الوقت.

أحكام سور العزائم والسجود

ذكر المصنف: (والأحوط أن لا يقرأ شيئاً من سور العزائم)، وهي السور الأربع: (السجدة، فصلت، النجم، العلق). وعلل ذلك بأنه إذا قرأ آية السجدة وجب عليه السجود فوراً، والسجود في الصلاة الفريضة زيادة عمدية تبطل الصلاة، وفي النافلة لا بأس بذلك.

ثم وضح المصنف: (ولا بأس بقراءتها -يعني العزائم- في النوافل، فإن قرأها فيها -يعني في النوافل- وجب عليه السجود أثناء النافلة عند قراءة آية السجدة، ولا يجوز له تأخيرها -يعني تأخير السجدة- حتى الفراغ منها -يعني من النافلة-).

وجوب السجود الفوري

في المسألة (271) أكد المصنف: (يجب السجود فوراً على من قرأ آية السجدة)، أو أصغى إليها. والفرق بين السماع والاستماع (الإصغاء) أن الاستماع يوجب السجود، أما مجرد السماع العابر دون إنصات فلا يوجب السجود، وإن كان الأحوط السجود. والآيات الموجبة للسجود هي: الآية 15 من سورة السجدة، والآية 37 من سورة فصلت، والآية 62 من سورة النجم، والآية 19 من سورة العلق.

حكم القِران بين السور وتعيين البسملة

السور التي بحكم السورة الواحدة

أشار الأستاذ إلى أن (سورة الفيل وسورة قريش هما بحكم سورة واحدة)، وكذلك سورة الضحى وسورة الانشراح، فلا يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في الفريضة، بل يجب الجمع بينهما مع البسملة لكل منهما.

تعيين البسملة

قال المصنف: (لابد من تعيين البسملة حين قراءتها وأنها لأية سورة). فلا يجوز قراءة البسملة بنية مطلقة ثم تعيين السورة بعدها، بل يجب تعيين السورة قبل البسملة لأن البسملة جزء مختص بتلك السورة المعينة. نعم، لو عين سورة وبسمل لها ثم أراد العدول، وجب عليه إعادة البسملة للسورة الجديدة إلا إذا كان العدول غير جائز.

أحكام العدول من سورة إلى أخرى

في المسألة (275) بين المصنف: (يجوز العدول في الفريضة من سورة إلى سورة أخرى)، وذلك بشرط (ما لم يتجاوز النصف). والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد تجاوز الثلثين قطعاً. ويستثنى من ذلك سورتي التوحيد (الإخلاص) والكافرون، فلا يجوز العدول عنهما بمجرد الشروع فيهما حتى لو لم يصل للنصف، إلا في مورد واحد وهو صلاة الجمعة أو ظهر يوم الجمعة لمن نسي وقرأ غير سورة الجمعة والمنافقين، فيجوز له العدول إليهما وإن قرأ التوحيد أو الكافرون، ما لم يتجاوز النصف.

أحكام المد في الصلاة (تطبيقات تجويدية وفقهية)

في المسألة (277)، تطرق الأستاذ لمسألة المد: (يجب المد فيما إذا كانت واو وما قبلها مضموم… أو ياء وما قبلها مكسور… أو ألف وما قبلها مفتوح، إذا كان بعدها سكون لازم لا يختلف حاله). وقد فرق الأستاذ بين القواعد التجويدية الصرفة وبين الواجب الفقهي الذي تصح به الصلاة. وأشار إلى أن الفقهاء لا يوجبون كل تفاصيل علم التجويد (كالإدغام في (ما سلككم) تقرأ ما سلككم)، بل يكتفون بما يحقق النطق العربي الصحيح. نعم، المد في مثل (الضالين) واجب لكون السكون لازماً مشدداً، وعدم المد قد يخل ببنية الكلمة.

التمرير إلى الأعلى