عنوان الدرس:

شرح أحكام التطهير والمياه (مسألة 164) - فقه العبادات

اسم الأستاذ:

الشيخ عمار الخزعلي

اسم الدورة: المسائل المنتخبة - تدريس الشيخ عمار الخزعلي
تسلسل الدرس 42
تاريخ الدرس 14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح أحكام التطهير والمياه (مسألة 164)

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآل محمد. نتناول في هذا الدرس شرح المسألة الرابعة والستين بعد المائة من كتاب منهاج الصالحين، والتي تتعلق بكيفية تطهير المتنجسات باختلاف أنواعها واختلاف المياه المستخدمة.

أولاً: تطهير اللباس المتنجس بالبول

(تختلف كيفية التطهير باختلاف المتنجسات وبختلاف المياه، وهذا تفصيله: أولاً: اللباس المتنجس بالبول يطهر بغسله في الماء الجاري مرة مع عصره أو دلكه).

في هذه المسألة خلاف فقهي؛ حيث يرى السيد الخوئي (قدس سره) وجوب العصر والدلك حتى في الماء الجاري، بينما يرى سماحة السيد السيستاني (دام ظله) عدم اشتراط العصر والدلك إذا كان التطهير في الماء الجاري. ويضيف السيد الخوئي: (ولابد من غسله مرتين إذا غُسل في الكر أو في الماء القليل)، ويشترط العصر في كلتا الحالتين، بينما يكتفي السيد السيستاني بالعدد في الماء القليل فقط.

ثانياً: تطهير البدن المتنجس بالبول

(يطهر بغسله في الماء الجاري أو الكر مرة واحدة)، وهنا تساوى حكم الكر مع الجاري في طهارة البدن. (وبالماء القليل مرتين على الأحوط) وجوباً.

ثالثاً: تطهير الأواني

(الأواني المتنجسة بالخمر لابد في طهارتها من الغسل ثلاث مرات)، ويقول السيد سواء كان الماء قليلاً أو كثيراً. ويُستثنى من حكم تعدد الغسل وتفاصيل البول حالة خاصة وهي:

حكم بول الصبي

يُستثنى من وجوب العصر والتعدد (بول الصبي)، والمقصود بالصبي هنا هو الرضيع الذي تجتمع فيه الشروط التالية:

  • أن لا يتغذى إلا بالحليب (لم يأكل الطعام).
  • أن لا يتجاوز عمره الحولين (سنتين).
  • أن يكون ذكراً (على رأي السيد الخوئي).

ففي هذه الحالة (يكفي في طهارة المتنجس ببوله صب الماء عليه بمقدار يحيط به، ولا حاجة معه إلى العصر فيما إذا كان المتنجس لباساً أو نحوه). ويرى السيد الخوئي أن هذا الحكم مختص بالذكر، بينما يرى السيد السيستاني والسيد الصدر شمول الحكم للأنثى أيضاً، كما يرى بعض الأعلام بقاء الحكم ما دامه رضيعاً حتى لو تجاوز السنتين قليلاً.

رابعاً: الإناء المتنجس بولوغ الكلب

الولوغ هو الشرب بطرف اللسان. (الإناء المتنجس بولوغ الكلب، والأحوط في كيفية تطهيره أن يجعل فيه مقدار من التراب، ثم يوضع فيه مقدار من الماء)، فيُمسح الإناء بهذا المزيج، (ثم يزال أثر التراب بالماء، ثم يغسل الإناء بالماء القليل مرتين على الأحوط)، أو بالكثير مرة واحدة.

حكم لطع الكلب

(والأحوط ذلك) أي نفس كيفية التطهير المذكورة للولوغ، (فيما إذا تنجس الإناء بلطع الكلب) وهو اللحس باللسان دون شرب.

خامساً: تنجس الإناء بولوغ الخنزير أو موت الجرذ

(الإناء المتنجس بولوغ الخنزير أو المتنجس بموت الجرذ فيه) والجرذ هو الكبير من الفئران البرية، (لابد في طهارته من غسله سبع مرات من غير فرق بين الماء القليل وغيره).

سادساً: تنجس الإناء بغير ما ذُكر

إذا تنجس داخل الإناء بغير الخمر والولوغ وموت الجرذ، (يطهر بغسله في الجاري أو الكر مرة واحدة، وبالماء القليل ثلاث مرات). ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس الإناء بملاقات المتنجس (وليس عين النجاسة)، كأن تلامس يد متنجسة داخل الإناء.

(ويدخل في ذلك) أي في حكم الغسل ثلاث مرات بالقليل ومرة بالكثير، (ما إذا تنجس) الإناء (بالمتنجس بالخمر، أو تنجس بولوغ الكلب أو الخنزير أو موت الجرذ فيه)، أي لم يباشر الكلب أو الخمر الإناء مباشرة، بل باشره جسم آخر متنجس بها، فحينئذ لا يُعامل معاملة الولوغ (بالتراب) بل يغسل غسلاً عادياً.

سابعاً: تطهير المتنجس غير الأواني

(يكفي في طهارة المتنجس غير ما ذكرناه أن يغسل بالماء مرة واحدة)، نعم الأحوط استحباباً الغسل مرتين، ولابد في طهارة الملابس والفرش من العصر أو الدلك عند الغسل بالماء القليل.

ثامناً: أحكام الماء القليل المتصل بالكر

(ماء قليل متصل بالكر) أو بالجاري، (بواسطة انبوب ونحوه، هذا الماء القليل يجري عليه حكم الكر فلا ينفعل) أي لا يتنجس (بملاقاة النجس، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به) ما دام الاتصال مستمراً.

تاسعاً: تنجس اللباس المصبوغ

(إذا تنجس اللباس المصبوغ يغسل كما يغسل غيره)، ولا يضر خروج اللون مع الماء (ما لم تبلغ حد الإضافة)، أي ما دام الماء باقياً على إطلاقه ولم يتحول إلى ماء مضاف بسبب الصبغ.

عاشراً: نفوذ النجاسة في الأجسام الصلبة

إذا نفذت النجاسة في الحب (كوز الماء) أو العجين، (كفى في طهارة ظاهره) الغسل، أما باطنه (كفى أن يجف)، فإذا جف طهرت الرطوبة الداخلية، (ثم يوضع في الكر أو في الجاري) أو يخبز العجين ويوضع في الماء (لينفذ الماء في جميع اجزائه) التي وصلتها النجاسة.

الحادي عشر: حكم ماء الغسالة

(يعتبر) أي يشترط (في التطهير بالماء القليل، يعتبر انفصال الغسالة عن المغسول)، وهذا شرط أساسي في التطهير بالماء القليل خلافاً للجاري والكر.

التمرير إلى الأعلى