أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأكرمين الهداة المهديين. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
يقع الكلام إن شاء الله في بداية كتاب الروضة البهية ونبدأ بشرح خطبة الكتاب. والإلمام بخطب الكتب عادة يؤدي إلى معرفة الأغراض التي من أجلها وضع المصنفون كتبهم.
الحمد لله.
فالمصنفون يضعون الكتب لأغراض، هذه الأغراض يبينونها في مقدمات الكتب. وكم أدى معرفة أو فهم مقدمات الكتب إلى إجلاء جملة من الغوامض وجملة من الأمور. أعطيكم مثال، على سبيل المثال يشيع أحيانا على الألسن أن أول مؤلف أصولي كامل وصلنا هو الذريعة للسيد المرتضى رحمه الله. وهذا الأمر احنا أهم ذكرناه في درس تاريخ الأصول إذا تذكرون. لكن وقت اللي رجعنا وقرأنا مقدمة كتاب عدة الأصول للشيخ الطوسي رحمه الله، وجدنا أنه يشير إلى أنه وقت تأليفه الكتاب لم يكن السيد المرتضى قد ألف كتابه. فيكون الصحيح أن السيد المرتضى أخذ من الشيخ الطوسي. فهذا أمر استفدناه من قراءة مقدمات الكتب. أيضا نفهم أغراض المصنفين من الكتب، أهدافهم، أيضا نفهم ما ينظرون إليه وما نتوقعه من هذا الكتب. قال الشهيد الثاني رحمة الله تعالى عليه: “بسم الله الرحمن الرحيم”. طبعا اللمعة هو من آخر الكتب التي ألفها الشهيد الأول، والروضة من آخر الكتب التي ألفها الشهيد الثاني رحمهم الله. وأكو مخطوطات موجودة بعضها بخط الشهيد الثاني إلى الروضة البهية وهي في أواخر حياته. “الحمد لله الذي شرح صدورنا بلمعة من شرائع الإسلام، كافية في بيان الخطاب، ونور قلوبنا من لوامع دروس الأحكام بما فيه تذكرة وذكرى لأولي الألباب”.
هنا يبتدئ المصنف رحمه الله الشارح بالاستهلال بالتحميد والتمجيد لله سبحانه وتعالى. ويذكر الأدباء وأهل البلاغة أن ما فعله المصنف رحمه الله هنا من براعة الاستهلال. براعة الاستهلال تكمن في أن يأتي ببعض العبارات التي هي بحد ذاتها لها مدلول لكنه يوظفها في كلامه. فقال: “الحمد لله الذي شرح صدورنا بلمعة”، هنا أتى بما يناسب المقام وهو الفقه، “بلمعة من شرائع الإسلام”، أتى باسمي كتابين، اللمعة وشرائع الإسلام. “كافية في بيان الخطاب”، كتاب الكافية لأبي الصلاح الحلبي رحمة الله تعالى عليه. والبيان للشهيد الأول رحمه الله. بيان الخطاب. “ونور قلوبنا من لوامع دروس الأحكام”. اللوامع كتاب لأبي الصلاح الحلبي، والدروس كتاب من كتب الشهيد الأول رحمه الله وهي من الكتب المهمة تنفعنا في قراءة اللمعة. “بما فيه تذكرة وذكرى لأولي الألباب”. التذكرة، تذكرة الفقهاء للعلامة رحمه الله. والذكرى للشهيد الأول. قال: “وكرمنا بقبول منتهى نهاية الإرشاد”.
المنتهى كتاب من؟ العلامة. النهاية للشيخ الطوسي. والإرشاد للعلامة الحلي. “وغاية المراد في المعاش والمآب”. غاية المراد للشهيد الأول رحمه الله في نكت الإرشاد. أيضا من الكتب التي يستحسن النظر إليها عند قراءة اللمعة. في المعاش والمآب. قال: “والصلاة على من أرسل لتحرير قواعد الدين”. التحرير والقواعد من كتب العلامة. “وتهذيب مدارك الصواب”. التهذيب كتاب الشيخ الطوسي رحمه الله. المدارك؟
ما يصير العاملي. العاملي متأخر، هو سبط الشهيد الثاني.
المدارك
هو المدارك صحيح انت قلت السيد العاملي السيد محمد العاملي رحمه الله يسمى بالسيد السند صاحب كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام، لكن هنا لا يمكن أن يكون مراده، شلون هو الشهيد الثاني يعلم الغيب بأن سبطه سيؤلف كتاب المدارك؟ لا. إنما المراد بالمدارك هنا كتاب آخر أشار له الأغا بزرك رحمه الله في الذريعة، لو تروحون الذريعة، الذريعة، الأغا بزرك رحمه الله صنف كتب الإمامية، بتصنيف الهجائي تروحون حرف الميم مدارك يقول لك من كتب العلامة الحلي رحمه الله كتاب اسمه مدارك الأحكام. ترى مو كل كتب العلامة وصلتنا. العلامة رحمه الله له موسوعة حديثية لم تصل إلينا. ومنها مدارك الأحكام هذا.
أصلا جملة من كتب العلامة الأصولية ما حققت وطبعت إلا مؤخرا، في العقود الأخيرة يعني، ما كانت مشتهرة، ما كانت منشورة يعني. قال: “وتهذيب مدارك الصواب، محمد صلى الله عليه وآله، الكامل في مقام الفخار”. الكامل إشارة لكتاب الكامل في الفقه للقاضي ابن البراج رحمه الله، الشيخ عبد العزيز ابن البراج. “الجامع من سرائر الاستبصار”. الجامع من سرائر الاستبصار. السرائر كتاب من؟ ابن إدريس رحمة الله تعالى عليه. الاستبصار؟ كتاب شيخ الطوسي. الاستبصار في ما اختلف من الأخبار هكذا اسمه. “الجامع من سرائر الاستبصار للعجب العجاب”. العجب معروف، العجاب المبالغة، يعني ما جاوز حد التعجب، عجاب. “وعلى آله الأئمة النجباء وأصحابه الأجلة الأتقياء، خير آل وأصحاب”. “ونسألك اللهم أن تنور قلوبنا بأنوار هدايتك”. شوفوا كم كتاب ذكر؟ ذكر 19 كتاب. 19 كتاب فقهي أشار لها في مقدمته، هذا الحين احنا ما دخلنا في الكتاب يعني. قال: “ونسألك اللهم أن تنور قلوبنا بأنوار هدايتك وتلحظ وجودنا”، تلحظ يعني تنظر، تنظر. “وتلحظ وجودنا بعين عنايتك، إنك أنت الوهاب”.
قال: “وبعد”. هذه وبعد. قالوا أول من ابتدأ بها قس بن ساعدة، أول من ذكرها في خطبه.
وهي أصلها فيها إضافة. وبعد، بعد ماذا؟ بعد ماذا؟ فيها شيء مقدر له؟ حتى يستقيم، يعني وبعد ما ذكرناه من حمد وصلاة وثناء، لكن هي تكون إذا لم تضف تكون مبنية على الضم. تكون مبنية على الضم، أو تنصب بالتنوين. قال: “وبعد فهذه”، يعني هذه الرسالة، هذا الكتاب، هذه الأوراق، “تعليقة لطيفة وفوائد خفيفة أضفتها إلى المختصر الشريف والمؤلف المنيف”، المنيف العالي، عالي المقام. “المشتمل على أمهات المطالب الشرعية”. تقولون من الإبداع الموجود في كتاب اللمعة أنه ذكرت فيه أمهات المسائل، ومن لديه قوة التفريع والاستنباط يقدر على تفريع وتشقيق الأصول المذكورة للوصول إلى كامل الفقه. فهو مفاتيح فقهية إن صح التعبير. يقول الشهيد الثاني: “المشتمل على أمهات المطالب الشرعية، الموسوم باللمعة الدمشقية من مصنفات شيخنا وإمامنا المحقق البذل”، البذل يعني الكريم والشريف. “النحرير”. النحرير قيل إنها مأخوذة من نحر. شلون نحر؟ يعني هذا من تمكنه من العلم من قوة تمكنه ينحر العلم نحرا. هكذا قد يقال يعني. “المدقق الجامع بين منقبتي العلم والسعادة ومرتبتي العمل والشهادة”. ينقل عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله أنه قال: إن الفقه كان بكرا حتى جاء الشهيد الأول رحمه الله. “ومرتبتي العمل والشهادة، الإمام السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي أعلى الله درجته كما شرف خاتمته”. “جعلتها جارية له مجرى الشرح الفاتح لمغلقه والمقيد لمطلقه والمتمم لفوائده”. طبعا يقال بأن الروضة البهية هو أول شرح مزجي عند الشيعة. ما أعلم مدى دقة هذه المعلومة أو هذه الالتفاتة، يقال بأنه أول شرح مزجي بهذا الشكل يعني. الآن التهذيب شرح للمقنعة لكنه ليس شرحا مزجيا لو راجعتم. نكت القواعد لفخر المحققين شرح لكنه حاشية مو شرح مزجي. تابعوا أنتم شوفوا. عموما، قال: “والمهذب لقواعده، ينتفع به المبتدي ويستمد به المتوسط والمنتهي”. هذا يذكرنا بمقدمة الشرائع من هذه الناحية. “تقربت بوضعه إلى رب الأرباب وأجبت به ملتمس بعض فضلاء الأصحاب أيدهم الله تعالى بمعونته ووفقهم لطاعته”. أنا قرأت في بعض الحواشي أن الشهيد الثاني رحمه الله ألف كتاب الروضة استجابة لبعض العلماء الأصفهانيين، الشيرازيين الذين ارتحلوا إلى الهند، واسمه الشاه حسن جعفر من أهل شيراز. هكذا ذكروا أنه كاتب الشهيد الثاني رحمه الله من بلاد الهند وطلب منه هذا الشرح، وطلب منه هذا الشرح، هكذا قيل يعني وذكر في بعض التعليقات، بل وقيل أيضا بأنه كتبه الشهيد الثاني رحمه الله ردا على ما ذكره بعض العامة من أنكم لا تستطيعون كتابة شرح يجمع بين غزارة العلم وبين الاستدلال وبين جزالة العبارة، فجاء هذا الشرح. على أي حال هذه أمور تذكر بعد في الهامش. قال: “وجعلتهما”، “اقتصرت فيه على بحت الفوائد”. البحت هو الخالص من الشيء. “وجعلتهما ككتاب واحد، وسميته الروضة البهية”. الروضة هي الأرض المخضرة، البهية ما كان لها بهاء وحسن وظرف. “وسميتها الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، سائلا من الله جل اسمه أن يكتبه في صحائف الحسنات”. هذه سائلا إعرابها ويش؟ حال. يعني كتبتها حال كوني أسأل الله تعالى أن. “وأن يجعله وسيلة إلى رفع الدرجات ويقرنه برضاه ويجعله خالصا من شوب سواه، فهو حسبي ونعم الوكيل”. قال المصنف، الشهيد الأول رحمه الله، “قدس الله لطيفه وأجزل تشريفه”. اللطيف هو الروح. لطيفه يعني روحه.
“بسم الله الرحمن الرحيم”. الآن يشرع الشهيد الثاني رحمه الله في شرح خطبة اللمعة الدمشقية. أول ما يبتدئ به هو شرح البسملة وبيان معاني البسملة. نجي أولا باسم، بسم الله. باسم، الباء حرف جر، واسم مجرور. هذا الجار والمجرور ما هي نوع الباء وما هو غرض ذكر الباء هنا؟ هذه ترتب عليها ثمرة نحوية وبلاغية، وكذلك معنوية، وما هو المتعلق؟ هذه أمور يذكرها الشهيد الثاني رحمه الله هنا. قال: “الباء للملابسة”. هنا عندنا احتمالين، إما أن تكون الباء للملابسة أو أن تكون الباء للاستعانة والظرف. عفوا، إما أن تكون الباء للملابسة وإما أن تكون الباء للاستعانة. يترتب عليها أمر وهو أن الظرف المستقر هل يكون ذا معنى أم يكون لغويا؟ إن كانت الباء للملابسة فإن الظرف المستقر يكون ذا معنى، وإن كانت الباء للاستعانة يكون الظرف غير ذي معنى، يكون لغوا. قال: “الباء للملابسة والظرف مستقر حال إلى آخره”. قوله الباء للملابسة، يعني أن الباء التي تكون في البسملة يؤتى بها بقصد المصاحبة، بقصد مصاحبة الاسم. يعني يكون ابتداؤنا باستصحاب اسم الله سبحانه وتعالى بأن نصحبه معنا. طيب، إذا كانت الباء للملابسة يترتب عليها، يترتب عليها أنه أليس هنا جار ومجرور، باسم، جار ومجرور لو مو جار ومجرور؟ درستم أن الجار والمجرور لابد أن يكون له ويش؟ متعلق. انزين، هذا المتعلق هنا يكون ماذا؟ يكون ظرفا، باسم. إذا قلنا الباء للاستعانة، فيكون هناك متعلق، ما هو هذا المتعلق؟ ظرف، ظرف مستقر. هذا الظرف المستقر هو حال من ضمير أبتدئ الكتابة، يعني أبتدئ أنا الكتابة باسم. فهنا يوجد ظرف هو حال من ضمير أبتدئ اللي هو أنا، هذا تعلق به الجار والمجرور وهو باسم، واضح؟
نعم.
زين، والظرف مستقر، مستقر حال، ظرف مستقر حال من ضمير أبتدئ الكتاب، كما في: “دخلت بثياب السفر”. يقول هنا في دخلت بثياب السفر، جار ومجرور لو مو جار ومجرور؟ بثياب، جار ومجرور. الباء هنا للمصاحبة. الباء هنا للمصاحبة، ومتعلقها ظرف. ظرف هو مستقر حال من ضمير الفعل، دخلت أنا بثياب السفر عليه، مستصحبا ثياب السفر وهكذا. واضح لحد الآن؟ زين. هذا الاحتمال الأول يقول الشهيد الثاني، أن الباء للملابسة. الاحتمال الثاني أن الباء تكون للاستعانة. يعني تقديرها أستعين بسم الله الرحمن الرحيم. إذا كانت الباء للاستعانة خب عندنا جار ومجرور، متعلق له، لكن هذا المتعلق الذي هو ظرف هل هو حال من ضمير أبتدئ الكتاب؟ يقول لا، يقول أو للاستعانة ويترتب على ذلك أن يكون الظرف لغوا، قال: “والظرف لغو”، كما في كتبت بالقلم، يعني كتبت استعانة بالقلم. زين. شنو الأرجح؟ أن نقول الباء للاستعانة أو أن نقول الباء للملابسة؟ يقول: “الأول”، يعني إذا قلنا الباء للملابسة، “أدخل في التعظيم، والثاني لتمام الانقطاع”. شوية خلينا نشرحها هذه. يريد أن يقول رحمه الله بأنه إذا كانت الباء للملابسة والمصاحبة فهذا أدخل لتعظيم الله سبحانه وتعالى، ليش؟ يقول أنت لما تخلي الشيء، تخلي الباء للاستعانة، استعانة، معناه أنك جعلت ما استعنت به آلة، تقول أنا كتبت بالقلم يعني استعانة بالقلم، فكأنك أنت المسيطر وجعلت القلم مفعولا به فعلت به شيئا. بينما لو قلت للمصاحبة، للمصاحبة هنا يوجد تعظيم للفظ الجلالة ليس موجودا في حال الاستعانة، واضح؟ شلون أنه أدخل في التعظيم؟ الاستعانة، المصاحبة أدخل في التعظيم. واضحة يا شيخ محمد؟ والثاني إذا قلنا الملابسة، صحيح هي مو أدخل في التعظيم، لكنها أنسب لماذا؟ لتمام الانقطاع. لتمام الانقطاع، يعني تريد التوحيد لله سبحانه وتعالى، الآن هذا المشرك يقول أنا أستعين بآلهتي وبهبل وباللات وبالعزى ومناة الثالثة الأخرى، صحيح؟ أنت تقول لا، أنا استعانتي فقط بالله سبحانه وتعالى. فأنت إذا خليت الباء للاستعانة يقول هذا أدخل لتمام الانقطاع. واضح؟ لإشعاره، يعني لإشعار إضافة الباء، لإشعار كون الباء بمعنى الاستعانة بأن الفعل لا يتم بدون اسمه تعالى.
واضح؟
وإضافة اسم الله عفوا، وإضافته يعني الاسم اللي هو لفظ الاسم، الحين احنا خلصنا من كلمة باسمي. خلصنا. نجي هي اسم الله، بسم الله، هي اسم. إضافته ليش أضفناها إلى الخصوص لفظ الجلالة الله سبحانه وتعالى؟ قال: “دون باقي أسمائه لأنها معان وصفات”. تلك معان وصفات. بينما لفظ الله سبحانه وتعالى ليس معنى وليس صفة، أنت ما تقول الرحيم الله، تقول الله رحيم، الله عادل، عدل؟ قال فأضيف إلى لفظ الجلالة يعني إلى الله تعالى دون باقي أسمائه لأنها معان وصفات. وفي التبرك بالاسم، هذا أولا، هذا الوجه الأول من وجوه الإضافة، ليش؟ ثانيا يقول أن في التبرك بالاسم أو الاستعانة به دون الصفات كمال التعظيم للمسمى، فلا يدل على اتحادهما. شلون لا يدل على اتحادهما؟ يعني لا يدل، لا يدل هذا التبرك باسمه تعالى على اتحاد ماذا؟ على اتحاد الاسم والمسمى، يقول اسم الله. اسم الله، يقول هذا المركب ما له معنى فقط هو المعنى التركيبي، وإنما الاسم له معناه، ولفظ الجلالة له معنى. يقول فإذن التبرك بالاسم لا يدل على اتحادهما، بل ربما دلت الإضافة على تغايرهما، واضح؟ هذا شرح بسم الله، والرحمن والرحيم يأتي. صلى الله على سيدنا نبينا محمد وآله الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد.
عنوان الدرس:
خطبة الكتاب (1)
اسم الأستاذ:
الشيخ حسن الشيخ محمد جعفر السعيد
اسم الدورة:
الروضة البهية - الطهارة - 1447هـ
تسلسل الدرس
2
تاريخ الدرس
15/09/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00
--:--