عنوان الدرس:

الصوم والاعتكاف - 1

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الصوم والاعتكاف - 1447هـ
تسلسل الدرس 1
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

شرح كتاب الصوم

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

بعد أن انتهى الكلام من كتاب الخمس نشرع إن شاء الله في كتاب الصوم.

قال (كتاب الصوم) أي هذا كتاب الصوم، فكتاب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا حذفت تخفيفاً، وكتاب خبر لذلك المبتدأ المحذوف وهو مضاف والصوم مضاف إليه، والإضافة هنا هي إضافة بيانية.

تعريف الصوم لغة واصطلاحاً

الصوم في اللغة هو مطلق الإمساك، مطلق الإمساك يسمى صوم لغةً، ومطلق ترك الشيء يسمى صوم، فأي شيء يتركه الإنسان يقال أنه صام عنه بما في ذلك الكلام، هذا المعنى اللغوي.

وأما المعنى الاصطلاحي للصوم فيختلف عما عليه المعنى اللغوي، فالمعنى الاصطلاحي للصوم هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، هذا الذي يسمى صوم.

ولذلك هناك نسبة بين المعنى اللغوي للصوم وبين المعنى الاصطلاحي للصوم، وهذه النسبة المنطقية بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي نسبة عموم وخصوص مطلق. يعني كيف تكون هذه النسبة؟ الصوم يكون بعض الإمساك، والصوم شرعاً هو الإمساك عن المفطرات مع النية، لأن الصوم عبادة والعبادة تتقوم بالنية، فلا بد أن يكون الصوم مع النية، أما إذا لم يكن مع نية فلا يسمى صوماً شرعاً.

إذاً (أحد الطلاب): يعني كل صوم شرعي هو صوم لغوي وليس العكس؟ (المحاضر): نعم، وليس العكس.

على كل حال، قال وهو – أي الصوم – (الكف نهاراً عما سيأتي التنبيه عليه).

بعض العلماء يعبر عن الكف بالإمساك بدلاً من أن يقول الكف يقول الإمساك، وبعضهم يعبر عن الكف بالترك، ولا فرق بين هذه التعاريف اللفظية، هذه كلها ألفاظ لكنها بمعنى واحد، ألفاظ بينها ترادف، لأن الإمساك هو نفسه الكف هو نفسه الترك، واضح ولا؟

المفطرات: الأكل والشرب

قال وهو (الكف نهاراً عما سيأتي التنبيه عليه)، قال الكف عن ماذا؟ (عن الأكل والشرب مطلقاً المعتاد منهما وغيره).

يعني كل ما يصدق عليه شرب أو أكل (أحد الطلاب): ولو من غير المعتاد؟ (المحاضر): نعم، حتى وإن لم يكن متعارفاً، فيكون ماذا؟ مبطلاً للصوم إذا ارتكب عمداً.

(أحد الطلاب): مثل أكل الحصى والتراب؟ (المحاضر): إي، يعني إحنا لابد نقيد الأكل والشرب مع العمد، هني ما قيد المصنف، ما قيد المصنف، وإنما الإطلاق هنا هي إضافة بيانية. الإطلاق هنا أي سواء كان معتاداً أو غير معتاد، ولكن لا يكون من المفطرات إلا مع العمد، ليش هو ما ذكر هني؟ لأنه راح يتكلم عنها بعدين، الناسي وما شابه ذلك كذا.

خالف في هذه المسألة السيد المرتضى والشيخ ابن الجنيد الإسكافي، قال: الأكل مفطر المعتاد والشرب المعتاد، ولا دليل على أن أكل غير المعتاد يؤدي إلى الإفطار وكذلك شرب ما ليس معتاداً. يعني لو أن الصائم أكل طيناً أو حصى أو ابتلع حشرة، هذا ما يؤدي إلى الإفطار على رأي من عاد؟ (أحد الطلاب): السيد المرتضى وابن الجنيد. (المحاضر): أحسنتم، لكن الرأي المشهور لا، كل ما يدخل إلى الجوف وهو من الطعام أو الشراب ما كان معتاداً أو غير معتاد مطلقاً.

المفطرات: الجماع

بعد، قال: (والجماع كله قبلاً ودبراً) يعني لاحظ لما أن قال والجماع كله، كله ماذا تفيد يعني؟ يعني سواء كان الجماع للأنثى أم لغير الأنثى كما لو الخنثى أو والمستجار بالله اللواط مثلاً، أو قبلاً أو دبراً بالنسبة للمرأة. قال (والجماع كله قبلاً ودبراً لآدمي وغيره) مطلق الجماع حتى لغير الآدمي.

طبعاً لما أن يقول والجماع كله هذا هو المشهور، وإن كان دبراً، فمتى تحقق الجماع تحققت المفطرية، لأن القبل حقيقة في الجماع، فلا شك ولا ريب في تحقق الجماع قبلاً، ولكن بالنسبة للدبر هل يصدق عليه الجماع حقيقة أم لا؟ عندهم كلام وعندهم خلاف.

فهناك من قال أنه من باب الجماع عرفاً، وهكذا ذهب المشهور، ولكن ورد في رواية مرسلة وهو أن أحداً يسأل الإمام عليه السلام عن الجماع دبراً، قال عليه السلام: (لا بأس). شنو معناه لا بأس يعني؟ يعني لا يؤدي إلى الإفطار.

لأنه الجماع هو الذي يؤدي إلى الإفطار، فلو أن الصائم جامع زوجته دبراً في نهار شهر رمضان، فهل هذا العنوان متحقق أم غير متحقق؟ من الناحية اللغوية هل هذا يسمى جماع أم لا يسمى جماع اللي هو الدبر في الدبر النكاح في الدبر؟ هل حقيقة الجماع تنطبق عليه أم لا تنطبق عليه؟ من الناحية العرفية نعم حتى الدبر يسمى جماع، لكن إحنا عندنا من الناحية الشرعية شلون؟ هل أنه جماع أم ليس بجماع؟

فورد في رواية مرسلة أن أحد يسأل الإمام سلام الله عليه عن الجماع دبراً قال عليه السلام: (لا بأس). (أحد الطلاب): شيخنا مو لعل السائل يسأل الإمام عن جواز وعدم جواز؟ (المحاضر): إحنا، إحنا الآن فضلاً عن أنه يسأل عن الجواز وعدم الجواز، إحنا كلامنا في الصوم، ومن الأمور التي تؤدي إلى بطلان الصوم هو الجماع.

قال (لا بأس)، ولكن هل أن وطء المرأة في الدبر ينقض الصوم أم لا؟ إحنا ويش نقول؟ نقول هل أن هذا جماع أم لا؟ يقول الإمام لا بأس يعني شنو؟ ليس جماع. واضح ولا؟ شوية يبي لها شوية يعني تأمل. الرواية تقول (لا بأس) ولكن هل أن وطء المرأة في الدبر يؤدي إلى فساد الصوم؟ ينقض الصوم هذا الوطء أم لا؟ هني صار الخلاف بين الفقهاء.

ليش صار الخلاف بين الفقهاء؟ صار الخلاف بين الفقهاء من نفس عبارة الجماع المتعلقة بوطء الدبر، هل أن هذا جماع أم ليس بجماع؟ فمن هنا صار الخلاف بين الفقهاء ودار الأمر بين قولين: القول الأول وهو القول المشهور وقد تمسكوا بعنوان الجماع، قالوا هذا جماع، وبما أنه جماع إذاً مفطر، فيؤدي إلى الإفطار. وأما وطء المرأة قبلاً فلا شك ولا ريب لا خلاف بينهم في أنه من المفطرات.

فإذاً الوطء دبراً يحقق الجماع أم لا يحقق الجماع؟ صار الخلاف بينهم والمشهور قالوا يحقق، يحقق الجماع. فالذي جعلهم يقولون بأنه يؤدي إلى الإفطار لأنه يتحقق العنوان، عنوان الجماع يتحقق به، فإذا وطأ المرأة من الدبر تحقق عنوان الجماع وعلى ضوء ذلك يفسد الصوم.

ولكن بعضهم عقب على هذا الكلام بقول المشهور قالوا توجد رواية مرسلة تنص على أنه وطء المرأة من الدبر لا يفسد الصوم، تنص. على كل فعندهم خلاف، والمشهور أنه يؤدي إلى الإفطار والقول غير المشهور هو شنو؟ لا يكون جماعاً وبما أنه ليس جماعاً إذاً ليس من المفطرات.

قال (والجماع كله قبلاً ودبراً لآدمي) مطلقاً لآدمي، إذا قلنا على أن الجماع من المفطرات وأن الوطء في الدبر جماع، إذاً حتى اللواط يؤدي إلى الإفطار، وعندما نتكلم عن اللواط لا القول بالإباحة استغفر الله لا، ولكن إحنا نتكلم عن الحكم الشرعي.

قال (وغيره)، ولذلك ادعى الشيخ الطوسي الإجماع على أنه وطء الغلام في دبره يحقق الإفطار مع عدم الإنزال، وأما الإنزال فإنه بحد ذاته من المفطرات.

ليش قال هذا؟ إنتو تشوفون العبارة كأنها مو واضحة، عبارة الشيخ الطوسي واضحة وتمام الوضوح، ولكن لوجود كلام عند الفقهاء، إذا وطأ الغلام في دبره هل يجب عليه الغسل أم لا يجب عليه الغسل؟ عندهم كلام خلاف، إذا قلنا هذا جماع يتحقق الغسل، لكنه إذا أنزل شيصير؟ (أحد الطلاب): بسبب الإنزال. (المحاضر): بسبب الإنزال.

فإذاً هذا ما ذكر على أن الشيخ الطوسي قال أن وطء الغلام في دبره يحقق الإفطار مع عدم الإنزال، يحقق الإفطار، وأما الإنزال بحد ذاته فهو مفطر آخر، لأن الإنزال سواء كان بوطء أم بغير وطء حتى العبث بالآلة إذا أدى إلى الإنزال شنو؟ مفطر، حتى النظر إلى المرأة إذا كان من عادته متى ما نظر إلى المرأة أنزل فهو مفطر، وهكذا.

قال (مطلقاً المعتاد وغيره) على أصح القولين. العلامة ربط القول: إن أوجب الغسل فهو مفطر، وإن لم يوجب الغسل ليس مفطراً. الشيخ الطوسي ويش يقول؟ يقول لا حتى لو ما أنزل، وأما الإنزال بعد هذا بروحه، ولكن متى ما حصل وطء الغلام فهذا يؤدي إلى الإفطار. العلامة ربط قوله بالغسل، شنو معناه يعني؟ معناه إذا كان يؤدي إلى الإنزال فهو مفطر وإلا فلا. إضافة لذلك هل أن نفس وطء الغلام يحقق الغسل أم لا يحقق الغسل؟ عندهم بعد كلام كثير. على كل حال إحنا إن شاء الله شوي شوي وراح تتضح لينا المعالم.

قال على أصح القولين، القول بالبطلان والقول الآخر بعدم البطلان بوطء غير الآدمي. يعني بالنسبة للآدمي هذا عندهم كلام أنه المشهور أنه يؤدي إلى الإفطار ولكن صار عندهم خلاف بالنسبة إلى الغسل، لكن غير الآدمي هل يؤدي إلى الإفطار أم لا؟ قالوا أنه وطء غير الآدمي كما لو أن إنسان وطأ بهيمة، نفس الوطء ليس من المفطرات، ولكن إذا حصل الإنزال صار من المفطرات، فهذا على أصح القولين، قول بالبطلان والقول الآخر بعدم البطلان بوطء غير الآدمي.

المفطرات: الاستمناء

قال (والاستمناء)، طبعاً الاستمناء وهو استدعاء المني من الآلة، وليس الاحتلام، وإن كانت النتيجة واحدة وهو خروج المني من الآلة، لأن الاحتلام ليس قاصداً في استدعاء المني منه، بينما الاستمناء قاصد.

في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الإمام الصادق عليه السلام ما يؤكد ذلك، لما تروحون في كتاب التقرير شوفوا الصحيحة هذي. قال وهو طلب الإمناء بغير الجماع مع حصوله، يعني مع حصول المني، بمختلف الطرق، بالعبث بالآلة، بالتخيل، بالنظر إلى المحرمات، كذا، مطلقاً. طبعاً مع القصد ها، مع قصد الإخراج واستدعاء المني، مو مثلاً بدون قصد، نظرة إلى امرأة جميلة مباشرة أنزل، هو ليس بقصده هكذا سبحان الله، يعني اكو قابليات يعني، ليس بقصده هكذا.

نقول أولاً أنه إن كان متعمداً فيؤثم لتعمده النظر، هاي نظرة محرمة، وإن كان معتاداً على أنه متى ما نظر هذه النظرة أنزل فهو متعمد أيضاً في الإنزال، وإلا فلا، وهذا بعد الاحتمال معتد به في نظر العقلاء لازم.

أو التخيل مثلاً، متى ما تخيل تخيل مثلاً المرأة الجميلة تخيل مثلاً العملية الجنسية أو ما شابه ذلك فأنزل، وهو معتاد على ذلك، أيضاً يكون ماذا؟ مفطراً. قال (مع حصوله) لولا مطلق طلبه، يعني شلون يعني؟ يعني هو طلب المني من نفسه، بلعب وغيره لكنه لم يخرج، لا يبطل صومه. هاي المسألة فيها خلاف.

يعني من يقول على أنه قد نوى إبطال الصوم فصومه باطل حتى لو ما أنزل. أخذ يلعب في آلته مع قصد الإنزال لكن لم ينزل، اهني ويش يقول؟ يقول لا مطلق طلبه، رأي الشهيد الثاني، يقول لك إذا ما أنزل لا. (أحد الطلاب): لا يبطل؟ (المحاضر): لا يبطل.

المرأة مثلاً، عندهم خلاف، هل أن المرأة لها مني أم لا؟ هل أن المرأة إذا استعملت العادة السرية وأحست بالنشوة وما شابه ذلك تفطر أم لا تفطر؟ عندهم كلام، من يقول على أن المرأة عندها مني وتمني هذا استمناء، ومنهم من يقول لا المرأة ليس لها مني، (أحد الطلاب): بس فيه نهي شيخنا عليها؟ (المحاضر): إي كأن الأثر الحلال عليها العادة السرية خلاف الرجل؟ (المحاضر): إي يعني معناه أنه هل تترتب عليه آثار شرعية أم لا من حيث الإفطار وما شابه ذلك؟ من يقول أن المرأة ليس لها مني ما تترتب عليه آثار، من يقول أن لها مني وإن الروايات وردت جاءت أن حتى المرأة منيها يختلف عن مني الرجل، مني الرجل أبيض كذا مني المرأة يميل إلى اللون الأصفر وما شابه ذلك وفي أوصافه.

(أحد الطلاب): شيخنا القول الثاني الذي يقول بأن المرأة ليس لها مني، ألا يستلزم من قولهم بجواز أنها لو استخدمت العادة السرية؟ (المحاضر): ما نقول ما نقول بالجواز، قد يكون حرمة ولكن ليست كل حرمة تؤدي إلى فساد الصوم، احنا لو واحد مثلاً صايم وشاف امرأة جميلة ونظر إليها نظرة حادة نظرة يعني متعمد، نقول ارتكب حراماً، لكن فسد صومه؟ ما فسد الصوم.

قال (وإن كان محرماً أيضاً) أي وإن كان طلب المني محرماً – حرام عليه أيضاً – إلا أن الأحكام الآتية لا تجري فيه، شوف شلون؟ ما تترتب عليه الأحكام، يعني مجرد الطلب المجرد عن حصول المني ما تترتب عليه أحكام الصوم من الفساد والكفارة وما شابه ذلك، لكن هذا ليس هو رأي كل الفقهاء، هذا رأي الشهيد الثاني، وأما كثير من الفقهاء قالوا أنه لا، بمجرد أن نوى المفطر خلاص.

ولهذا بالنسبة حتى إلى السفر، من كان مبيتاً للسفر من الليل حتى لو بسافر بعد الزوال نقول صومه لازم يبدله، وهذا رأي الشيخ حسين العلامة والظاهر رأي السيد الخميني بعد، مع تبييت النية، ليش؟ لأن السفر يؤدي إلى إخلال.

قال (وفي حكمه) – في حكم الاستمناء – (النظر)، النظر يعني أي نظر؟ الذي يؤدي إلى الإمناء، مو كل نظر وإن كان حراماً.

يعني بعض الناس بمجرد أن ينظر إلى المرأة خلاص تلقائياً يحصل عنده الإنزال، بعضهم لا، تأخر، بعضهم تأخر، بعضهم تأخر، وهكذا يعني، لكن إذا صار معتاداً فهو متعمد، فيصير عندنا هني شنو؟ يصير عندنا واحد لأول مرة وحصل منه الاستمناء لكن هو ما كان قاصد الاستمناء، وواحد عندنا هذا من عادته، يعني الاحتمال معتد به في نظر العقلاء أنه متى ما نظر أنزل، نقول الأولي ليس عليه شيء، وأما الثاني نقول إنت عليك قضاء وكفارة.

(أحد الطلاب): شيخنا، المتعارف عند أهل العلم، المجامع بعد الاستيقاظ الأول يعتبر… (المحاضر): لا طبعاً هو يعلم، هو جامع، علم أنه بعد على جنابة، ونام واستيقظ، نقول هاي الاستيقاظة هي الأولى، خلاص، نعم.

قال (والاستمتاع بغير الجماع)، (والتخيل لمعتاده معه) يعني قد الواحد يستمتع والعياذ بالله بمشاهدة الفيلم الإباحي والمستجار بالله ويحصل عنده الاستمناء، أو لا التخيل، البعض بمجرد أن يتخيل ينزل فيتعمد في ذلك فاستمناء. قال (والتخيل لمعتاده معه).

المفطرات: الغبار

قال (وإيصال الغبار المتعدي) يعني شلون الغبار المتعدي؟ يعني المتعدي إلى الداخل للجوف هاي معناه، يعني المحسوس، يعني الواحد يحس أنه دخل الغبار، بس عاد مع التعمد مو مع غير التعمد.

قال (وإيصال الغبار المتعدي إلى الحلق غليظاً كان أم لا) بمحلل كدقيق، استنشق الدقيق، خاصة إذا هو في معمل تعبئة دقيق وما شابه ذلك مال المطاحن وكذا قد يحصل، وغيره بمحلل مو محلل الاستنشاق لا يعني محلل أكله كدقيق، وغيره كتراب يعمل في مثلاً مصنع اسمنت أو مثلاً يعمل في كنس أو ما شابه ذلك، أو الغبرة اللي جت يوم أمس مثلاً، وهو استنشق متعمد ودخل إلى الجوف.

قال (وتقييده بالغليظ في بعض العبارات) ليش؟ لأن يقولون غير الغليظ هذا لا يؤدي إلى الإفطار، ليش؟ يقولون لأن هذا غير الغليظ هذا بمثابة الدخان، يعني مجرد شنو؟ دخان، بينما الغبار لا الغبار يحمل شنو وياه؟ أتربة، ولهذا قالوا غليظ، ولهذا اختلف الفقهاء بالنسبة للدخان هل أنه يؤدي إلى بطلان الصوم أم لا يؤدي إلى بطلان الصوم؟ فمنهم من قال أنه مفطر ومنهم من قال أنه ليس بمفطر، الشيخ يوسف رحمة الله عليه يقول أنه ليس من المفطرات، سيد الصدر، سيد فضل الله، على كل حال. (أحد الطلاب): لكن السيد فضل الله عجيب عنده، غير مفطر ولكنه حرام. (المحاضر): حرام إي.

قال (وتقييده بالغليظ في بعض العبارات) ومنها عبارة الشهيد الأول في الدروس لأن الدروس كتاب لمن؟ للشهيد الأول، قال ومنها الدروس (لا وجه له) يعني شلون لا وجه له؟ ولا وجه له هاي يرجع الضمير على منو؟ على الغبار الغليظ، تقييده بالغليظ لا وجه له يقول، يعني حتى غير الغليظ عنده.

قال (وحد الحلق مخرج الخاء المعجمة)، الخاء الحاء يعني، حاء مو خاء، هنا قال الخاء أنا ما فكرت أنه يسمونها، لكن لما قال المعجمة شوف، وحد الحلق مخرج الخاء المعجمة، الخاء، يعني المنقطة، لو قال المهملة لصارت شنو؟ حاء، ولهذا لما الواحد يقول خ خ إذا يبغى يطلع (أحد الطلاب): مخرج البلغم. (المحاضر): إذا بطلع بلغم شوف هاي وخوخ مسكين متى تطلع بعد وإذا بعد صايم.

المفطرات: البقاء على الجنابة

قال (والبقاء على الجنابة)، البقاء على الجنابة متعمداً حتى يطلع عليه الفجر، وليس في أثناء النهار، (أحد الطلاب): هذا في الصوم الواجب شيخنا؟ (المحاضر): إي من الصوم الواجب.

أما بالنسبة إلى النهار، لو بعد ما صلى صلاة الصبح نام واحتلم، هل يجب عليه أن يبادر إلى الاغتسال؟ لا، هل الصوم يشترط فيه الغسل عن الجنابة؟ لا، يشترط في بدايته، ولكن في أثنائه لا يشترط. فهذا يقدر ينام إلى أذان الظهر، ويقوم أذان الظهر يغتسل ويواصل صومه، أو إذا لا صلى الظهر وراح بيتهم نام فاحتلم، هل يجب عليه أن يقوم للاغتسال حتى يصح صومه؟ لا صومه صحيح حتى مع أنه جنب، ويواصل يغتسل ويصلي المغرب.

فالغسل في نهار شهر رمضان شرط للعبادة التي هي تستوجب الطهارة كالصلاة، وأما بالنسبة للصوم فغسل الجنابة لا يكون شرطاً لصحته إلا في بدايته في ابتداء الصوم، أن لا يطلع الفجر والإنسان على جنابة، واضح لو لا؟ طبعاً مع التعمد ها، مع التعمد، ورايح يجينا إن شاء الله أنه بعد نومة أو نومتين أو كذا، أو مثلاً غلبه التعب جامع وقال أنا بس شوية وباقوم أغتسل قبل لا يصير الوقت، ما قعد وإذا هو من زمان مأذن، نقول هذا صومه صحيح.

ولكن لو تعمد، قال يجي أنه حتى الساعة ما تقعده، هذا نوى، نوم عبادة حتى لو قال طلعت الشمس أو أذن، قال فإذاً خلاص أنا أقدر أقعد على الجنابة وكمل، نقول له لا بعدين ما طلع الفجر أصلاً. هو طبعاً إذا كان عنده نية أنه ما يغتسل يختلف عما إذا كان عنده نية أن يغتسل، المدار مدار النية. ولهذا له، تارة هو جنب، ما يدري أنه جنب، يوطي وإذا يشوف هو محتلم، يقولون هذه ما تعد نومة أولى، وإنما هذه تعد علمه بالجنابة، قال أنا باقوم أغتسل خمس دقايق بس وباقوم، سقعت خمس دقايق قعد، قال بعد باقي على الوقت كذا يلا، هاي صارت نومة أولى، قال بغتسل بعد عشر دقايق، صارت عشر دقايق انتبه، قال بعد عندنا وقت خلني بعد أنام، انتبه وإذا قد خرج الوقت، صومه صحيح هذا، لأنه ما عنده نية في عدم الاغتسال حتى لو كان بعد نومتين، ولكن يحتاطون الفقهاء في النومة الثانية أو النومة الثالثة، يقولون احتياطاً يقضي هذا اليوم، بس ما يؤثم لأنه غير متعمد.

(أحد الطلاب): شيخنا بالنسبة لاستبراء ما في كلام أنه إذا استبرأ في نهار شهر رمضان؟ (المحاضر): إي في كلام، ولهذا الاحتياط أن يؤخر التبول إلى المغرب، وإذا لم يتمكن وكذا واستلزم خروج مني متبقي في الآلة، فهذا يعد استمناء، يقول له عيد هاليوم وأنت منت مأثوم بس عيد اليوم، أمسك وأقضي، لا لا يقول له صومك صحيح بس احتياطاً عيد اليوم، ولهذا يقول له تأخر لا تبول.

قال (والبقاء على الجنابة)، طبعاً مو بس البقاء على الجنابة، حتى بالنسبة إلى الحائض إذا انتهت من حيضها، لازم تغتسل، إضافة لذلك بالنسبة للحائض إذا كانت عليها أغسال نهارية لازم تأتي بها لأن الصوم هنا يشترط أن تكون المرأة خالية من الحيض، وإذا كانت مستحاضة يجب عليها أن تغتسل لأن هذه من أعمال المستحاضة، فإذا تركت الاغتسال بطل صومها. أكثر من ذلك لو اغتسلت الأغسال النهارية لكن غسل الليل ما اغتسلته، بطل، تقول وش دخل مال الليل بمال النهار؟ نقول هذا شرط معلق على هذا الغسل، يعني معنى ذلك أنها لم تقم بالأعمال كاملة، والشرط أن تقوم بالأعمال كاملة وإن كانت الليلة سابقة داخلة فيها.

قال (والبقاء على الجنابة مع علمه) – مع علم المكلف – (بها ليلاً سواء نوى الغسل أم لا) يعني سواء كان عنده قصد على أن يغتسل أم لا، (ومعاودة النوم جنباً بعد انتباهتين) إذا انتبه مرتين ورد عاود (متأخرتين عن العلم بالجنابة)، ولهذا قلنا الاستيقاظة الأولى ما تعد هذه انتباهة، وإنما هذه علم بالجنابة.

قال (وأن نوى الغسل)، إذا طلع الفجر عليه جنباً لا بمجرد النوم كذلك، يعني بدون أن يطلع الفجر عليه جنباً، لأنه هذا الاغتسال إنما هو يحقق صحة الصوم ابتداءً.

قال (فيكفر من لم يكف) عن أحد هذه السبعة، يعني المفطرات التي ذكرناها، إذا ارتكبها فعليه أن يدفع الكفارة أيضاً، هي مع التعمد، مو بدون تعمد، أحياناً إنسان مو متعمد، يعني نايم بالنهار نايم، وزوجته إلى جنبه، ونسى أنه في صوم فجامع زوجته، وهي أيضاً نست بعد إياه، وصار كل شي، صار كل شي، الآن نقول لهم فليكن صومكم صحيح وهنيئاً مريئاً، أو لا قعد الصبح شاف روحه عطشان أخذ الجيك وهذا، ما شاء الله بارد بعد، عقب ما خلص قال تعال أنا ترى صايم، نقول له صومه صحيح. فإذاً فقط فقط مع التعمد، أما مع النسيان مع النوم مع الجهل هذا ليس عليه شيء.

قال (فيكفر من لم يكف عن أحد هذه السبعة اختياراً في صوم واجب متعين) ما قال صوم قضاء، لأن صوم القضاء قبل الزوال يقدر يأكل إذا لم يكن متضيق، متعين يعني عليه ثلاثة أيام من شهر رمضان، يوم سبعة وعشرين قال لازم أصوم، هني لا خلاص صار تعين عليه، هني عليه كفارة لو أنه ارتكب المفطر، أما بالنسبة إلى صوم القضاء لا يوجب عليه كفارة إلا إذا كان بعد الزوال.

قال (أو في شهر رمضان مع وجوبه بقرينة المقام) لأنه كفارة في إبطال الصوم المستحب أو الواجب الموسع، (ويقضي الصوم مع الكفارة لو تعمد الإخلال) يأتي عليه الكلام إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

التمرير إلى الأعلى