عنوان الدرس:

الزكاة - 5

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد جعفر السعيد

اسم الدورة: الروضة البهية - الزكاة - 1447هـ
تسلسل الدرس 5
تاريخ الدرس 13/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--


شرح أحكام مستحقي الزكاة ومصارفها الثمانية

أعوذ بالله من الفقر ومن الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين، ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

حكم ذي الصنعة والضيعة

توقفنا عند قول المصنف: (ويُمنع ذو الصنعة اللائقة بحاله)، يعني هذا الإنسان الذي لديه صنعة ويقتات من خلالها ويقوم بالإنفاق على نفسه وعياله من خلالها، ولا عجز لديه في ذلك، يعني يملك قوت سنته ماذا؟

(أحد الطلاب): قوةً.

نعم، (بصنعته). قال: (ويُمنع ذو الصنعة اللائقة بحاله).

بعد؟ قال: (والضيعة)، يعني عنده بستان، (ونحوها من العقار إذا نهضت بحاجته).

(أحد الطلاب): غلته.

إي، يعني صحيح هو عنده صنعة لكن الراتب اللي يعطونه إياه من الصنعة هذه ما يكفي، عنده صنعة هو بنفسه يده يد.. زين؟ يعني عاملة، لكن الالتزامات التي عليه هذه لا تفي بها، يُعطى. أما إذا كانت تفي فلا يُعطى. قال: (إذا نهضت بحاجته).

(والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور)، مو نأتي نقول له لا أنت تملك ضيعة ما نعطيك.

(أحد الطلاب): ضيعة [غير واضح].

إي، لكن ما تفي، الغلة اللي تجي ما تفي بمؤونته هو وعياله، يُعطى. ما نأتي نقول له روح بيع الضيعة هذه، لا.

(وقيل يعتبر الأصل)، قيل يعتبر الأصل، تقول له طالما أن هذه الضيعة زين قيمتها كثير من الأموال، فأنت ما تُعطى لأنك تملك وهذا يغطي على قوت السنة وأكثر بعد، ما يُعطى. لكن قال: (ومستند المشهور ضعيف)، وهو مستند المشهور وهو أنه لا ينظر إلى أصلها ينظر إلى نمائها، هذا ضعيف هذا القول بذلك ضعيف.

(وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات)، هذا عنده آلات ها يستعملها في صنعته وهذه الآلات لو بيعت لجابت مبلغ زين، لكنه مع كون هذه الآلات لديه وهو يقوم بالعمل من خلالها لا يتمكن من الإنفاق لمؤونته كاملة، فيُعطى في هذه الحالة.

حكم طالب العلم الديني والكسب

قال: (ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها)، جاز له تناولها. وإن قدر عليه لو ترك، حتى لو قدر على العمل لو ترك العمل لأنه منشغل بطلب العلم زين، يُعطى أيضاً.

(نعم لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعين)، يعني عنده وقت يروح يشتغل ويرجع وما يتنافى هذا مع طلب العلم، ويقول لك أنا يعني أقدر أغطي مصاريفي مع العائلة، الصبح أشتغل والعصر أدرس، يتعين عليه أن يعمل.

(أحد الطلاب): شيخنا هذا العلم الديني قيد احترازي عن غير الديني؟

علم الديني إي. زين؟ لأن العلم غير الديني هو للدنيا، بينما هذا العلم هو الذي يعرف بسيد العلوم، فهو أخروي. فلو كان طالب العلم ها لا يفي ما يدخل عليه من حق شرعي وما شابه ذلك، يجوز إعطاؤه من الزكاة. إذا لا، يعمل.. يعمل ولكن هذا العمل قد يصرفه عن طلب العلم، هذا شلون؟ هذا يُعطى أم لا يُعطى؟ يقول ما يُعطى إذا كان شنو؟ عمله يفي بمؤونته. إذا كان لا، إذا كان يعمل ويطلب العلم وصار في حاجة يُعطى حتى لو كان يعمل. عرفتوا؟ يُعطى.

لكن لو أنه تفرغ فقط لطلب العلم وصار في حاجة، يُعطى. قال: (ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها وإن قدر عليه لو ترك)، يعني وإن قدر على التكسب على العمل لو ترك تحصيل العلم، ما يقولون له تروح اترك تحصيل العلم وروح اشتغل، ما يقولون له. يقول أنت مخير، بتروح تشتغل روح اشتغل، بتطلب العلم اطلب العلم، قايل أطلب العلم أحتاج للزكاة، إي اطلب العلم واحتاج للزكاة ما يخالف، لضرورة طلب العلم.

تناول التتمة والجمع بين الكسب والطلب

قال: (ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها وإن قدر عليه لو ترك. نعم لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعين)، تعين على شنو؟

(أحد الطلاب): الجمع.

الكسب، تعين عليه أن يحصل الكسب. رجال زين يقدر يشتغل ويقدر يدرس، ما نقول له تعال بما أن أنت بهذا النحو نعطيك، لا لا، نقول له إذا أنت تحصل مؤونتك من خلال الكسب ويمكنك الجمع بين طلب العلم وبين العمل ها يتعين عليك ذلك ولا تأخذ من الزكاة.

(وإلا) تنهض بحاجته (تناول التتمة)، وإذا لا ما تنهض بحاجته هذه المهنة وهذا التكسب لا ينهض بحاجته، جاز له أن يتناول مقدار التتمة التي تتم به النفقة. كما في صحيحة معاوية بن وهب. قال: (تناول التتمة لمؤنة السنة لا غير)، مو يأخذ بعد مال سنة ثانية.

(أحد الطلاب): وهل امتلأت؟

قالت هل من مزيد، إي بعضهم هكذا، بعضهم يرى أن هذا من باب التكسب دائم يروح لهذا ولهذا ولهذا. إي عجيب غريب يعني.

قال: (لا غير إن أخذها دفعة أو دفعات، أما لو أُعطي ما يزيد دفعة صح كغير المكتسب)، ما يخالف.

(وقيل بالفرق)، يعني الفرق بين المكتسب وغيره، فلا يجوز الأول المكتسب يعني أن يأخذ الزيادة، أما الثاني فجائزة له.

(أحد الطلاب): يعني لما أعطيه مؤونة سنة، تحول من الفقر إلى الغنى، فيأخذ بعدين مقدار النقيصة فقط.

أحسنت، فدام هو غني خلاص خرج عن كونه فقيراً، لكن أكلها مسكين، أكلها، جاءت السنة الثانية لازم تعطونا تشارج (Charge) يعني، وهكذا.

قال: (وقيل بالفرق واستحسنه المصنف) في البيان، يعني قال هذا قول حسن. (وهو ظاهر إطلاقه هنا وتردد في الدروس).

حكم من تجب نفقته على غيره

(ومن تجب نفقته على غيره غني مع بذل المنفق)، يعني واحد زين بخير وأبوه فقير، لو الأب يقول عطوني ما نعطيه، يقول: لأن نفقته تجب على الولد. ولو الولد فقير والأب خير ما نعطيه لأن نفقته تجب على أبيه.

وهكذا بالنسبة للخمس أيضاً، امرأة زوجها فقير وتجي تطالب بالخمس، ما نعطيها، نقول لها أنتِ أصلاً لستِ مطالبة بالنفقة، أنتِ ما عليك أي شيء، أنتِ غنية بزوجك، خلي زوجك يروح يدبر أموره ويعطيكِ، ما نعطيكِ إحنا من الخمس. وبعضهم يتهاوشون ويانا بعد يفكروا على حسابنا، مو بكيفنا نحن، أروح أعطيك وأنا أُذم باكر أمام رسول الله؟! فكذلك هي إذا ادعت أنها فقيرة ما نعطيها، إلا في بعض الحالات كالعلاج مثلاً، حتى هذه السادة مثلاً زوجها فقير وهي محتاجة لعلاج وكذا، هل يجب على زوجها أن ينفق العلاج؟ ما يجب، نعطيها ما يخالف. ففي غير الواجب يمكن إعطاؤها. المرأة الفقيرة أيضاً إذا زوجها فقير في غير الواجب ممكن إعطاؤها، ممكن.

(أحد الطلاب): زوجها غني.

زوجها غني وهي في حاجة إلى علاج وتسوي رسالة للمساعدة، نعطيها؟ غني زوجها، يقول إي؛ لأن هذا ما تجب على الزوج نفقات غير واجبة هذه.

(أحد الطلاب): شيخنا حتى لو في الاستحباب الزوجة مو فقيرة واجب.

لا لا لا.

(أحد الطلاب): إذا الزوج غني لا يحق له أن يأخذ شيئاً، يأخذ الزكاة ويعطيها.

لا، المشهور هكذا.

العاملون على الزكاة والمؤلفة قلوبهم

قال: (والعاملون عليها وهم السعاة في تحصيلها)، الجباة اللي يجبون الزكاة، (وتحصينها بجباية)، يعني كيف؟ يعني هذا يروح يجيب الغلات، يجمع الغلات، يحافظ على الغلات، يحصل الغلات من مكان لمكان.

تحصيلها بجباية (وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة وغيرها)، هي العاملين عليها. (ولا يشترط فقرهم)، مو لازم أنهم يكونوا فقراء، وإنما هذا عمل، هذا محاسب يظل لك طول النهار قاعد يحسب في الزكاة ما تعطونه شيء؟ فيأخذ من الزكاة. أو هذا النقاد اللي ينقد يحسب الفلوس، أو هذا اللي يروح يجيب الأغنام يوديهم يعابنهم من علف غير علف وكذا، هي العاملين عليها، فهذا يُعطى حتى وإن كان غنياً.

قال: (وكتابة وحفظ وحساب وقسمة وغيرها، ولا يشترط فقرهم لأنهم قسيمهم)، لأنهم قسيم للعاملين عليها. (ثم إن عُين لهم قدر) بجعالة، يعني شلون الجعالة؟

(أحد الطلاب): من يأتيني بزكاة فلان جعلت له مائة دينار.

يعني دون أن يعين الشخص، يقول من يأتيني بزكاة فلان جعلت له مائة دينار، وواحد تبرع وراح جابها، نقول له يُعطى. قال: (بجعالة أو إجارة تعين)، أو لا، أجره واحد يروح يجيب الزكاة، أجرة.

قال: (وإن قصر ما حصلوه عنه فيكمل لهم من بيت المال، وإلا أعطوا بحسب ما يراه الإمام).

(والمؤلفة قلوبهم وهم كفار يستمالون إلى الجهاد)، هذا رأي المشهور طبعا، (بالإسهام لهم) يعني أن يجعلوا لهم سهماً من الزكاة منها. قيل والقائل المفيد والفاضلان (المحقق والعلامة): (ومسلمون أيضاً)، المؤلفة قلوبهم مو بس كفار، أيضاً مسلمون، (وهم أربع فرق):

  1. (قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظراؤهم في الإسلام).
  2. (وقوم نياتهم ضعيفة في الدين يُرجى بإعطائهم قوة نيتهم)، يُعطون أيضاً.
  3. (وقوم بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول)، كفار هم، لكن على أساس لما يعطونهم ما يخلون الكفار يدخلون العدو أن يدخل البلاد الإسلام، (أو رغبوهم في الإسلام)، تستمال قلوبهم بالزكاة إلى أن يرغبوا في الإسلام ويدخلوا في الإسلام.
  4. (وقوم جاوروا قوماً تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا عن عامل)، ونسبه المصنف إلى القيل لعدم اقتضاء ذلك الاسم؛ إذ يمكن رد ما عدا الأخير إلى سبيل الله، والأخير إلى العمالة.

وحيث لا يوجب البسط وتجعل الآية لبيان المصرف كما هو المنصور، شنو المنصور يعني؟ الرأي المنصور وهو رأي مذهبنا، مذهب الحق، هذا هو يعني.

قال: (تقل فائدة الخلاف لجواز إعطاء الجميع من الزكاة في الجملة).

وفي الرقاب والغارمون

قال: (وفي الرقاب)، جمع الرقاب، هذا ظرفاً جاراً ومجروراً ظرف. (للاستحقاق تبعاً للآية، وتنبيهاً على أن استحقاقهم ليس على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم) من سائر المستحقين، إذ يتعين عليهم صرفها في الوجه الخاص وهو العتق، بخلاف غيرهم (بخلاف الفقراء بخلاف المساكين) حيث أنهم يصرفونها كيف شاؤوا، بينما هنا بالنسبة إلى الرقاب يصرفونها في وين؟ في عتقهم.

(ومثلهم في سبيل الله، والمناسب لبيان المستحق التعبير بالرقاب وسبيل الله بغير حرف الجر)، ما يحتاج يقول وفي الرقاب، لا، والرقاب.

قال: (وهم المكاتبون)، يعني هؤلاء الذين يُعتقون، المكاتبون (مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة). (والعبيد تحت الشدة) عند مولاهم، هذا أيضاً يُشترى من مولاه بالزكاة ويُعتق، (أو من سُلط عليهم)، والمرجع فيها (يعني في الشدة) إلى العرف، فيشترون منها (يعني من الشدة) ويعتقون بعد الشراء، ونية الزكاة مقارنة لدفع الثمن إلى البائع أو للعتق.

(ويجوز شراء العبد وإن لم يكن في شدة مع تعذر المستحق مطلقاً) (جميع أصناف المستحقين يعني) (على الأقوى، ومعه من سهم سبيل الله إن جعلناه كل قربة)، يعني في سبيل الله كل ما هو قربة يدخل في هذا السهم.

قال: (والغارمون وهم المدينون في غير معصية)، في غير معصية (ولا يتمكنون من القضاء)، فلو استدانوا وأنفقوه في معصية مُنعوا من سهم الغارمين، وجاز من سهم الفقراء إن كانوا منهم بعد التوبة، إن اشترطنا التوبة، أو من سهم سبيل الله.

(أحد الطلاب): بالنسبة للغارم في غير معصية، هل يعتبر أخذ القرض الربوي معصية؟

إذا كان القرض رباً المعاملة باطلة، لكن قد أخذه لغير معصية، قد أخذه لعلاج قد أخذه لبناء قد، أما إذا أخذه وراح والعياذ بالله.. نسألكم الدعاء، هذي مشكلة.

رواية اسماعيل بن سعد الأشعري ومجهول الحال

قال: والمروي عن الرضا عليه السلام مرسلاً، اكتبوا: (إسماعيل بن سعد الأشعري عن الإمام الرضا عليه السلام: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يُعرف؟ قال: لا، ولا زكاة الفطرة).

فإذا قرأنا هذه الرواية، فإننا نقول إن مجهول الحال لا يُعطى من الزكاة. وإذا قرأنا الرواية بمعنى آخر: (هل توضع الزكاة فيمن لا يُعرف؟ قال: لا ولا زكاة الفطرة)، فمعنى ذلك أن (لا) أي لا تعطى الزكاة لغير الإمام. ولهذا المخالف إذا استبصر نقول له طالما أنت كنت تصلي وتصوم صومك وصلاتك وحجك صحيح، بس الزكاة لا، لازم تبدلها مرة ثانية، ليش؟ لأنها لم تعطى لمؤمنين. وبناء على ذلك فإن الرواية تكون مجملة.

قال: والمروي عن الرضا عليه السلام مرسلاً أنه لا يُعطى مجهول الحال. أيضاً هناك رواية أخرى اكتبوا: (توجد مرسلة ثانية وهي مرسلة محمد بن سليمان عن رجل سأل الرضا عليه السلام عن رجل وأنا أستمع) (يعني مو أسمع، أنا ناصت يعني)، (وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته؟ قال الإمام الرضا عليه السلام: يُسعى له في ماله ويُرد عليه وهو صادق).

(أحد الطلاب): وهو صاغر؟

وهو صاغر لعله هو الأصح. قال: (أنه لا يُعطى مجهول الحال فيما أنفق هل هو في طاعة أم معصية. وللشك في الشرط)، أي شرط؟ شرط الاستحقاق أن يكون مطيعاً لا عاصياً. (وأجازه جماعة حملاً لتصرف المسلم) أن عمل المسلم يحمل على الصحة (على الجائز وهو قوي، ويقاص الفقير بها بأن يحتسبها صاحب الدين) على الدائن (إن كانت عليه).

فيرجع إلى الدائن والثاني يرجع إلى المديون. والمعنى: إن كانت على ذمة الدائن زكاة يجوز له احتسابها على المديون مقاصة لطلبه، هذا الفقير عليه دين فيجوز أن يعطيه من الزكاة لهذا الدين. قال: (ويأخذها مقاصة من دينه وإن لم يقبضها المديون) (يعني الفقير المستحق) (ولم يوكل في قبضها)، يعني لا يشترط أن يُدفع الزكاة إلى المديون ثم يسترجعها منه، ما يحتاج يكفي النية.

قال: (وكذا يجوز لمن هي عليه) لمن الزكاة عليه (دفعها إلى رب الدين كذلك)، مباشرة يروح إلى رب الدين ويدفع. أنت تطالب فلان هلقد؟ قال إي، قال تفضل هذا الدين اللي عليه، وهذه من الزكاة.

قال: (وإن مات المديون) (وإن هذه وصلية موصولها يعني) (وإن مات المديون مع قصور تركته عن الوفاء) كانت أقل من دينه، (أو جهل الوارث بالدين) أو أن الوارث ما يدري أن أبوه عليه دين، (أو جحوده) أو لا يقول أبوي ما عليه دين، (وعدم إمكان إثباته شرعاً) ما في شيء يثبت على أن أبوهم مدان، (والأخذ منه مقاصة، وقيل يجوز مطلقاً) يعني سواء كانت التركة تفي أم لا تفي (بناء على انتقال التركة إلى الوارث فيصير فقيراً) أي فيصير الميت فقيراً فتجوز مقاصته من الزكاة، سبحان الله يعني من يموت خلاص صار فقير، يا عساك مليونير أو ملياردير من تموت: (وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ)، إحنا كلنا مخولون فقط من الله ما نملك شيء، تغمض العيون كل اللي عندك راح لغيرك.

قال: (وهو ضعيف) (يعني الانتقال إلى الورثة يجعل هذا الميت فقير هذا قول ضعيف)، ليش؟ دليل على ذلك أنه إذا كان عليه دين من وين يؤخذ الدين؟ من تركته، وعقب ما يوزعون التركة (يعني عقب ما يقضون كل ديونه) بعدين يوزعون الباقي إن بقوا وإلا ليس له تركة.

(لتوقف تملكه) (الوارث يعني) (منها على قضاء الدين، ولو قيل به) يعني بتحقق الموت (أو كان الدين على من تجب نفقته على رب الدين فإنه يجوز مقاصته بها) (منها من الزكاة) (إذا كان المعيل) للمعيل دين على أحد أفراد عائلته تجوز له مقاصته بالزكاة لعدم وجوب وفاء ديون العائلة على المعيل. (ولا يمنع منها وجوب نفقته) ولا يمنع من الزكاة وجوب النفقة على الميت، لأن الواجب هو المؤنة ولا وفاء الدين، (وكذا يجوز له الدفع إليه منها ليقضيه إذا كان لغيره) (يعني غير المعيل) (كما يجوز إعطاؤه غيره) (يعني غير واجب النفقة) (مما لا يجب بذله كنفقة الزوجة) (كزوجة ابنه مثلا) لا تجب عليه فيمكن أن يعطي زوجة ابنه أو أحد أفراد العائلة.

في سبيل الله وابن السبيل

قال: (وفي سبيل الله وهو القرب كلها)، ولهذا في حال دفع مثلاً صدقات اجعلوها في سبيل الله حتى تكون أوسع في الصرف. قوله: (وفي سبيل الله وهو القرب كلها)، اكتبوا: إشارة إلى قول المشهور، واعتمد المشهور على مرسلة إبراهيم بن هاشم عن العالم (الإمام الكاظم عليه السلام). قال على أصح القولين، لأن سبيل الله لغةً الطريق إليه، كل ما يؤدي إلى طريق الله سبحانه وتعالى، والمراد هنا الطريق إلى رضوانه وثوابه، لاستحالة التحيز عليه فيدخل فيه ما كان وصلة إلى ذلك، كل شيء كل شيء، كعمارة المساجد (ممكن نجمع الصدقات ونسوي شيء في المسجد، مو لازم فقير أو لازم فقراء، لأن هذه في سبيل الله، في مسجد في مأتم عمل خيري ما يخالف لأنها في سبيل الله)، ومعونة المحتاجين، وإصلاح ذات البين (لأن إصلاح ذات البين بعد أحياناً يحتاج إلى بذل مال ميزانية)، وإقامة نظام العلم والدين (طلاب علم كذا حوزات يعطونها أيضاً من سهم في سبيل الله).

(وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني لا يدخل في الأصناف) (فلا يستحق). وقيل: والقائل الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والطوسي، اعتماداً على رواية يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: (يختص بالجهاد السائغ)، والمروي الأول (أي الأول: وهي مرسلة علي بن إبراهيم عن العالم: جميع وجوه البر وجميع وجوه الخير).

قال: (وابن السبيل وهو المنقطع به في غير بلده)، سافر هـ بخير رجال عزيز، ضُرب من قبل أحد الناس، أمواله كلها راحت، كذا، بقى ما عنده أحد، فهذا يُعطى من سهم ابن السبيل.

(ولا يمنع غناه في بلده)، في بلده كان غني لكن الآن هو متعرض لأزمة، (مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه) وما عنده بعد مال آخر يروح يأخذه أو كذا، (ببيع أو اقتراض أو غيرهما)، ما يقدر خلاص منقطع عن كل السبل، فيُعطى في سهم سبيل الله. (وحينئذ فيعطى ما يليق بحاله من المأكول)، ما يصير تروح تطلعه من فندق كان ساكن فيه 5 نجوم تروح تسكنه في خان (الصعاليك) ما يصير! تقول إي لأنت منقطع بك السفر! يا أخي منقطع بس لكن الإسلام بعد يرى مكانة الإنسان العزيز وكذا. (والملبوس والمركوب إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر) يعني بعد قضاء الحاجة من السفر، (أو إلى محل يمكن الاعتياض فيه فيمنع حينئذ)، يعني يمنع من أن يعطى إلى مكان أبعد، ويجب رد الموجود منه إذا فضل شيء يرجعه، (وإن كان مأكولاً على مالكه أو وكيله، فإن تعذر فإلى الحاكم) يروح للحاكم الشرعي يقول له والله شيخنا أنا انقطع بي السفر وأعطوني فلوس والآن الحمد لله فرجت علي هذا المتبقي، فيرجعه. (فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة).

(ومنشئ السفر مع حاجته إليه)، اكتبوا: كما لو كان يحتاج للسفر للعلاج ولا يمكنه السفر، فهذا كذلك يُعطى من سهم في سبيل الله. قال: (ولا يقدر على مال يبلغه ابن سبيل على الأقوى، ومنه) (أي من ابن السبيل) (الضيف، بل قيل بانحصاره فيه إذا كان نائياً عن بلده وإن كان غنياً فيها). من هو الذي قاله؟ اكتبوا: قاله سلار الديلمي والشيخ المفيد وابن زهرة والطبرسي.

قال: (مع حاجته إلى الضيافة)، هذا جاي ضيف وكذا ممكن أن يُعطى من سهم في سبيل الله. (والنية عند شروعه في الأكل، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولاً) (يعني شنو كان مجهول؟ مو الضيف مجهول، يعني الأكل اللي أكله كان مجهول ما ندري وش اللي أكل هلقد).

(ويشترط العدالة فيمن عدا المؤلفة) (مؤلفة قلوبهم) (من أصناف المستحقين، أما المؤلفة فلا) لأن كفرهم مانع من العدالة، (والغرض منهم يحصل بدونها، أما اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق، أما غيره فاشتراط عدالته أحد الأقوال في المسألة، بل ادعى المرتضى فيه الإجماع).

(ولو كان السفر من ابن السبيل معصية مُنع)، كما يمنع الفاسق في غيره، رايح والعياذ بالله إلى هذا قال لك أنا منقطع في سبيل الله، أي منقطع سبيل أنت؟! (ولا تعتبر العدالة في الطفل لعدم إمكانها فيه، بل يعطى الطفل ولو كان أبواه فاسقين اتفاقاً).

(وقيل المعتبر في المستحق غير من استثني باشتراط العدالة) (كما في العاملين عليها مثلا) (أو بعدمها) (كما في المؤلفة قلوبهم) قال: (تجنب الكبائر)، هاي معناته عدالة، تجنب الكبائر (دون غيرها من الذنوب، وإن أوجبت فسقاً). لأن النص ورد في منع شارب الخمر، وهو من الكبائر، ولم يدل على منع الفاسق مطلقاً، فلا نقدر نقيس ونقول لأنه شارب الخمر ما يعطى (خلاص باقي بعد الذنوب ما نعطيه)، لا بل هذه رواية خاصة بشارب الخمر فقط. (وألحق به غيره من الكبائر للمساواة)، وفيه نظر لمنع المساواة، ما نقدر نجتهد في مقابل النص وما عندنا قياس. بس غيرنا يقول لك لا، بما أنه شارب الخمر يمنع لأنه فاسق إذاً كل فاسق أيضاً يمنع، ما نقدر نقول هذه خاصة. (وبطلان القياس، والصغائر إن أصر عليها ألحقت بالكبائر) لأن العدالة شنو؟ وأن لا ترتكب الكبيرة ولا تصر على الصغيرة، وإلا لم توجب الفسق.

والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.


التمرير إلى الأعلى