عنوان الدرس:

الدرس 25

اسم الأستاذ:

الشيخ محمد العبيدان

اسم الدورة: فقه الشعائر الحسينية - 2024-2025
تسلسل الدرس 25
تاريخ الدرس 05/01/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
00:00 --:--

مناقشة الأدلة القرآنية العامة على مشروعية الشعائر المستحدثة

بسم الله الرحمن الرحيم، لا زال كلامنا مستمراً في الحديث حول الأدلة الكبروية العامة التي يمكن الاستناد من خلالها إلى إثبات مشروعية الشعائر المخترعة أو الشعائر المستحدثة والمستجدة كما أشرنا لذلك فيما مضى. وقد ذكرنا فيما مضى أن الفاضل المعاصر دام موفقاً قد قسم الأدلة الدالة على وجوب تعظيم الشعائر الدينية -والتي منها الشعائر الحسينية- إلى قسمين: الأول: ما يدل على الحكم المذكور بالدلالة المطابقية، ويتمثل فيما سبق منا ذكره. والثاني: ما تكون دلالته على الحكم المذكور بالدلالة التضمنية والدلالة الالتزامية.

أقسام الأدلة على الشعائر

وقلنا بانه قد صنف هذا القسم إلى ثلاثة أصناف: الأول: الأدلة اللفظية. والثاني: الأدلة اللبية. والثالث: ضرورات تعظيم الشعائر. أما الصنف الأول فقد ذكر فيه نوعين من الأدلة: الكتاب الكريم زاده الله عزة وشرفاً، والسنة بقسمها الأول وهو القول. فعلاً كان كلامنا في الدليل الأول وهو الكتاب، وقد استدل بثلاث آيات في المقام.

مناقشة الاستدلال بآية (أيام الله)

الآية الأولى وهي قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ). قلنا بأن الاستدلال بالآية القرآنية من خلال قوله تعالى: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ)، فالكلام في تحديد المقصود بأيام الله. أفاد الفاضل المعاصر بأن الاستدلال بالآية القرآنية يقوم على مقدمات ثلاث ذكرناها، والذي أتصور عدم الحاجة إلى المقدمة الأولى، وإنما نحتاج إلى المقدمتين الثانية والثالثة.

وقد ذكر في المقدمة الثالثة حقيقتين نحتاج منها إلى الحقيقة الثانية دون الثالثة؛ أما المقدمة الثانية فهي أن إضافة الأيام لله سبحانه وتعالى إضافة تشريفية، والغرض منها بيان العظمة والمكانة المعنوية الخاصة. أما المقدمة الثالثة (الحقيقة الثانية منها) فهي عبارة عن التالي: (أن مقتضى إطلاق لفظ الأيام وعدم تحديدها بوصف خاص يدل على أن كل ما يوجب التذكير بالله عز وجل من الأيام العظيمة مطلوب لله تعالى). هكذا أفاد، ويمكننا أن نقتصر على الحقيقة الثانية من المقدمة الثالثة في مقام تقريب الاستدلال.

وقفة مع الكبرى الكلية

ما أود الإشارة إليه في المقام هو أن الفاضل المعاصر يريد أن يقرر دلالة الآية القرآنية على كبرى كلية مفادها: (أن أي يوم من الأيام يكون دالاً على الباري عز وجل يكون مطلوباً لله سبحانه وتعالى). هذه النقطة ما هو الدليل عليها؟ استدل على هذه النقطة بالنصوص، وقد ذكر رواية في المقام وهي رواية الحناط، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (أيام الله يوم القائم، ويوم الكرة، ويوم القيامة). ثم ذكر هو بأن السر في تسمية هذه الأيام بأيام الله لأنها أيام يظهر فيها أمر الله، تتجلى فيها قدرته وحكمه وعدله.

لنا في المقام مناقشة مختصرة؛ تمامية الاستدلال تعتمد على أن أيام الله وهي الأيام العظيمة التي تذكر بالله عز وجل مطلوبة لله سبحانه وتعالى، لو سألنا ما هو الدليل على هذه الكلية؟ الرواية التي ذكرت (أيام الله ثلاثة) لا دلالة لها على أن كل ما يكون مذكراً بالله عز وجل فإنه مطلوب لله سبحانه وتعالى. لا يوجد عندنا ما يدل على هذه الكبرى الكلية بأن كل ما يكون مذكراً بالله عز وجل يكون مطلوباً لله عز وجل، ومع عدم وجود دليل على هذه الكبرى الكلية يصعب ترتيب الأثر.

نسلم بأن أيام الله هي الأيام التي تذكر بالله عز وجل، أما أنها مطلوبة لله سبحانه وتعالى فإن هذا مما لم يقم عليه دليل، وبالتالي حتى يرتب أثر يحتاج إلى إقامة الدليل على ذلك. وإن قلت -كما ذكر أحد الفضلاء الحضور-: رواية مثنى الحناط (أيام الله يوم القائم يوم الكرة يوم القيامة)، قلت: أقصى ما يستفاد من رواية مثنى الحناط هو الإشارة إلى بعض أيام الله، وليس فيه ما يشير من قريب أو بعيد لما ينبغي أن يكون فيها وما لها من أهمية وعناية. أنتم تدعون أن أيام الله مطلوبة لله عز وجل، أقول هذه الرواية لا تدل على ذلك، وإنما تخبر أن أيام الله عز وجل كذا. صحيح قد يكون مدلولها الالتزامي أو التضمني هو الإشارة إلى تعظيمها، لكن ليس على جهة الإلزام، وليس على جهة الوجوب، فبالتالي لا يستفاد منها هذا المعنى. إنصافاً دلالة الآية القرآنية على ضرورة تعظيم أيام الله لكونها مطلوبة لله عز وجل ولو من خلال التضمن أو من خلال الدلالة الالتزامية ليس واضحاً.

تطبيق الكبرى على الصغريات

نعم، ما لا يمكننا إنكاره هو دلالة هذه الآية على أن الأيام التي تكون مربوطة بالله عز وجل تكون مورد عناية وتعظيم، هذه نقطة أولى. سلمنا بتمامية الكبرى، تبقى المشكلة عندنا في الصغرى؛ من الذي قال بأن (المشي على الجمر) من الأمور التي تذكر بالله عز وجل؟ من الذي قال بأن (التطيين) أمر يذكر بالله سبحانه وتعالى حتى يكون نظير أيام الله؟ من الذي قال بأن (الزحف على البطن) مما ينطبق عليه عنوان ما يذكر بالله عز وجل؟ هذا كله سيصير الآن النقاش في الصغرى.

نحن بعد تمامية الكبرى سيكون المقام في صلاحية جميع ما ذكر على الصغرى، حتى الإطعام مثلاً، من الذي قال بأن الإطعام ينطبق عليه عنوان انه يذكر بالله؟ نعم، نحتاج أولاً أن نثبت شعيرية هذا الفعل، فيكون الزحف على البطن منسوب للإمام الحسين (عليه السلام)، فينطبق عليه انه شعيرة من شعائر الإمام الحسين (عليه السلام)، حتى بعد ذلك نقول انه من مصاديق أيام الله، يذكر بالله سبحانه وتعالى تظهر فيها قدرته وحكمه وعدله وما شابه. نحتاج أن نثبت أولاً أن التطيين شعيرة حسينية، وبعدما تثبت نسبته للإمام الحسين (عليه السلام) عندها يأتي الكلام في أن هذا من مصاديق أيام الله الذي تتجلى فيه قدرة الله عز وجل وحكمه وعدله وما شابه، ما لم يتم ذلك فلن يصلح الاستدلال بما ذكر كما لا يخفى. النتيجة: لا أرى أن الآية الأولى التي أفادها الفاضل المعاصر دام موفقاً صالحة للدلالة على المدعى.

مناقشة الاستدلال بآية (إقامة الدين)

الآية الثانية التمسك بقوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ). تقريب الاستدلال بالآية القرآنية من خلال قوله تعالى: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)، فإن هذا المقطع يتعلق بالأمر بإقامة الدين، والأمر كما نعلم ظاهر في الوجوب، كما تعلق النهي أيضاً عن التفرق في الدين (وَلَا تَتَفَرَّقُوا) والنهي أيضاً ظاهر في التحريم. إذاً تحديد الحكم (وجوب إقامة الدين، حرمة ترك إقامة الدين) واضح لا كلام فيه.

إنما الكلام في تحديد الموضوع وهو (إقامة الدين)، والكلام في علاقة إقامة الدين بموضوع القاعدة وهو تعظيم شعائر الدين، فهنا جانبان:

أما الجانب الأول وهو تحديد الموضوع (معنى إقامة الدين)؛ فإن المستفاد من مجموع كلمات علماء اللغة أن المقصود من إقامة الدين يعني (إحياء تعاليمه أو إحياؤه بإحياء تعاليمه، إبقاؤه حياً في حياة الناس). الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن الكريم يقول في معنى إقامة الدين: أقام الشيء يعني أنشأه فوفى حقه وأدامه، ومنه قولهم إقامة الصلاة، وأقام الشرع أي أظهره وعمل به. ولهذا قلت بأن المستفاد من عبارات أهل اللغة أن إقامة الدين تعني إحياؤه في تعاليمه، تعني إبقاءه حياً في حياة الناس. والدين كما نعلم يتضمن أموراً ثلاثة: يتضمن العقيدة، ويتضمن الفروع، ويتضمن الأخلاق، وكما جاء في بعض النصوص المنقولة عن الأئمة الأطهار (عليهم أفضل الصلاة والسلام) الدين يتضمن حقائق ثلاث: الأصول الخمسة، الفروع العشرة، الأخلاق والسنن.

إذاً عندما نقول إقامة الدين يعني إحياء الدين في تعاليمه في هذه الأمور الثلاثة. يقول الفاضل المعاصر: نلاحظ هنا أموراً:

  • الأول: أن الأمر تعلق بإقامة الدين ولم يحدد قسماً من أقسامه، فيدل ذلك على أن المطلوب هو إقامة الدين بجميع أصوله وفروعه وآدابه، وأن هذه المطلوبية مستمرة في جميع الأزمنة والأمكنة؛ لأن حذف المتعلق يدل على العموم فيستفاد ذلك.
  • الثاني: لم يتعرض الشارع المقدس إلى بيان كيفية إقامة الدين، ولازم ذلك أن الكيفية موكولة إلى العرف، فكل وسيلة يراها العرف مناسبة لإقامة الدين يمكن اتخاذها طريقاً لامتثال الأمر فيثبت المطلوب.
  • الثالث: أن إطلاق الأمر يحمل على الوجوب النفسي وليس الغيري، العيني التعييني، وهذا ما يعضده قوله تعالى (أَقِيمُوا) فإنه ظاهر في العموم الاستغراقي الذي ينحل إلى جميع أفراد الأمة.

من جميع ما تقدم نصل إلى النتيجة التالية: أن إقامة الدين وإحياءه في عقيدته في أحكامه في آدابه واجبة على جميع الأمة، وأن الأمة مخيرة في اختيار الطريقة المناسبة لذلك. يقرر بعد ذلك بأن مسألة إحياء الدين أمر واضح؛ لأن شعائر الدين سارية في كل جوانب الدين أصولاً وفروعاً، فيكون الأمر بإقامة الدين وإحيائه أمراً بإحياء شعائره، إما من باب أن الأمر بالكل يكون أمراً بالجزء، أو من باب أن الأمر بالطبيعة يسري إلى أفرادها، فتكون دلالة الآية القرآنية تامة من جهة الأمر. من جهة النهي (وَلَا تَتَفَرَّقُوا) أيضاً الأمر واضح؛ فإن التفرقة في الدين توجب هتك الدين، توجب الانتقاص منه وتضعيف مكانته في القلوب، فتكون الآية دالة على الأمرين في سياق واحد: الأمر بالإحياء والنهي عن الهتك والتضعيف.

نحن الآن لنسلم بتمامية دلالة الآية القرآنية كبرى، وطبقاً لهذا الكلام ستكون الآية القرآنية من آيات الأحكام لأنها تدل على حكم شرعي وهو وجوب إقامة الدين وحرمة التفرق عن الدين. تعالوا لنسأل عن الشعائر المخترعة وعن الشعائر المستجدة والمستحدثة، هل تندرج تحت عنوان إقامة الدين أو لا تندرج؟ يعني أنا عندما اعترض على (التطيين) هل يستدعي ذلك نسبتي إلى أنني قد هتكت الدين؟ أو يستدعي ذلك أن أتهم بأنني أنتقص من الدين؟ أو يستدعي ذلك أنني أعمد إلى تضعيف مكانة الدين في القلوب؟ أبداً؛ لأننا نحتاج أولاً أن نثبت أن التطيين من الشعائر التي تدخل في الدين، فإذا ثبت أن الشعائر من الدين أمكننا حينئذٍ أن نقول بأن عدم القبول بها انتقاص هتك و و إلى آخره، أما إذا كان الكلام بعدُ فلا. وبكلمة فنية يا شيخ ناصر: إن الاستدلال بالآية القرآنية على إثبات مشروعية الشعائر فضلاً عن تعظيمها من صغريات التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، وقد تقرر في محله عدم صلاحية التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.

مناقشة الاستدلال بآية (إظهار الدين)

الآية الثالثة والأخيرة التي ذكرها في المقام وهي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). الاستدلال بالآية القرآنية يعتمد على تحديد المقصود بقوله (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ). المفروض أن الآية القرآنية جملة خبرية في مقام الإنشاء تدل على أن الغاية من إرسال الرسول (صلى الله عليه وآله) بالهدى -وهي الحجج والبينات والدلائل والبراهين- ودين الحق هو الإسلام، الغاية هو (يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) والإعلاء على سائر الأديان. وبكلمة مختصرة: الآية القرآنية تدل على أن الغاية من بعثة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أن يكون دينه ظاهراً على جميع الأديان السماوية السابقة.

ما يهمنا في المقام: ما هو المقصود من الإظهار؟ هل المقصود من الإظهار هو الإظهار التكويني؟ أو أن المقصود من الإظهار هو الإظهار التشريعي؟ احتمالان موجودان في المقام، تجدهما في كلمات المفسرين.

أما الأول وهو (الإظهار التكويني) فالمقصود به أن الإسلام سوف يظهر على جميع الأديان بالجبر والغلبة -يعني غلبة القدرة الإلهية في إظهار الدين ونصرة أهله- من دون نظر إلى إرادة المكلفين. فكما نصر الله سبحانه وتعالى أنبياءه السابقين وأنقذهم من أعدائهم -فأنقذ إبراهيم (عليه السلام) من النار، وأنقذ نوحاً من الغرق، وأنقذ موسى من فرعون، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) ينقذه من المشركين- وهذا على ما يبدو بعيد عن محل الكلام.

الثاني (الإظهار التشريعي) بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يظهر دينه ينصر نبيه (صلى الله عليه وآله) لا بالإعجاز ومن خلال التصرف التكويني لا، وإنما عبر إرادة عبادته وعبادة وعملهم. كما أنه سبحانه نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعلي أمير المؤمنين وفتح مكة على يديه، سوف يقيم دولة العدل الإلهي على يد سيدي ومولاي ولي النعمة (روحي لتراب حافر جواده الفداء). معنى ذلك أن الله تعالى يريد إظهار دينه على سائر الأديان، معنى إظهار الله تعالى دينه على سائر الأديان هو: (أنه يجعله تكليفاً في ذمة العباد أن يعملوا ويوفروا المقدمات والشروط التي يصبح الدين بها غالباً وظاهراً على سائر الأديان). هذا المطلوب أمر اختياري واقع تحت قدرة الناس، لذا يصح أن يقع متعلقاً للتكليف الشرعي وهذا هو الذي يكون متناسباً مع موضوع القاعدة.

فيكون مدلول الآية أن الله سوف يظهر دينه بالإظهار التشريعي لا بالإظهار التكويني. نعم، لو قلت بان مقتضى حمل الآية القرآنية على الإظهار التكويني الذي يكون بالجبر والغلبة والقهر لا يتناسب وقوله تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)، لا يتناسب وقوله تعالى (مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)، لا يتناسب وقوله تعالى (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)، فإن جميع هكذا آيات قد يستند إليها في مقام إثبات أنها بصدد حرية الإنسان وإرادته. على أي حال في مقابل الاحتمال الثاني وهو البناء على كون الآية القرآنية ناظرة إلى الإظهار التشريعي، نعود إلى الاحتمال الأول فقد يتمسك إلى كون المقصود به هو الإظهار التكويني بملاحظة ذيل الآية القرآنية وهو قوله تعالى (وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). كيفية تقريب الاحتمال الأول وترتيب الأثر عليه أحيله للبحث القادم والحمد لله.

التمرير إلى الأعلى