أحكام التشهد والتسليم والقنوت في الصلاة
أحكام التشهد: وجوبه وكيفيته
(السادس: التشهد، وهو واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات، وفي الركعة الثالثة من صلاة المغرب، وفي الركعة الرابعة من الظهرين والعشاء).
بيّن الأستاذ أن التشهد من الواجبات غير الركنية، وهو واجب أيضاً في صلاتي الاحتياط (رغم أنها قد تكون ركعة واحدة) وفي صلاة الوتر.
صيغة التشهد والأحوط فيها
(والأحوط في كيفية التشهد أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد).
أوضح الأستاذ ضرورة الانتباه للحركات الإعرابية، خصوصاً ضم الدال في (وحده) و(عبده)، ونقل الرواية الشريفة: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد).
(ويجب تعلم التشهد مع الإمكان).
فإن لم يتمكن المكلف بسبب ضيق الوقت أو مانع آخر، ذكر الأستاذ قول المصنف: (وإن لم يتمكن -بسبب ضيق الوقت ونحوه- اقتصر على ما يسعه من الشهادة والصلوات)، وبين الأستاذ أنه ليس شرطاً الإتيان بالصيغة الفتوائية في حال العجز، بل يأتي بما يدل على الشهادة لله بالوحدانية وللنبي (صلى الله عليه وآله) بالنبوة.
شروط التشهد: الأداء والجلوس
المسألة 317: شروط صحة التشهد
(يعتبر في التشهد أمور: أولاً: أداؤه صحيحاً. ثانياً: الجلوس حاله مع القدرة عليه).
شرح الأستاذ أحكام الجلوس، موضحاً أن هناك هيئة مكروهة تسمى الإقعاء (وهي كجلسة الكلب أو القرفصاء برفع الركبتين)، وهي غير مبطلة للصلاة لكنها مكروهة. وأما الجلسة المستحبة فهي التورك. وأكد الأستاذ على قوله: (ولا تعتبر في الجلوس كيفية خاصة)، أي تصح الصلاة بأي جلسة كانت مع الاستقرار، ولكن التورك هو الأفضل.
(ثالثاً: الطمأنينة عند الاشتغال بالذكر. رابعاً: الموالاة بين أجزاء التشهد بأن يأتي بها متعاقبة على نحو يصدق عليها عنوان التشهد).
أحكام الخلل والنسيان في التشهد
المسألة 318: نسيان التشهد الأول
(إذا نسي التشهد الأول وذكره قبل أن يدخل في الركوع الذي بعده، لزمه الرجوع لتداركه).
وأما إذا تذكره بعد فوات المحل، قال المصنف: (ولو تذكره بعد الركوع، فالأحوط أن يقضيه بعد الصلاة ويسجد سجدتي السهو).
وفصل الأستاذ في نسيان شرط (الجلوس) أو (الطمأنينة) أثناء التشهد:
- إذا نسي الجلوس وتذكره مع الإمكان (قبل الركوع)، تداركه.
- إذا نسي الجلوس ولم يتمكن من التدارك (دخل في الركوع)، مضى في صلاته ولا قضاء عليه لأن القضاء للتشهد المنسي لا للوصف.
المسألة 319: الشك في صحة التشهد
(إذا تشهد فشك في صحته لم يعتن بشكه).
وهذا تطبيق لقاعدة الفراغ. وكذلك (إذا شك في الإتيان بالشهادتين حال الصلاة على محمد وآل محمد)، فهذا شك بعد التجاوز، يبني على الصحة.
أما (إذا كان شكه قبل التسليم وقبل أن يصل إلى حد القيام، لزمه التدارك).
أحكام التسليم
(السابع: السلام، وهو واجب في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد التشهد).
وذكر الأستاذ صيغ السلام:
- الصيغة الواجبة تخييراً أو الأولى: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).
- الصيغة الثانية (المهمة عند السيد السيستاني): (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
- الصيغة المستحبة الجمع بينهما، بتقديم قوله: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته).
الترتيب والموالاة
(الثامن: الترتيب)، بأن يأتي بأفعال الصلاة مرتبة (تكبيرة، قراءة، ركوع..). (التاسع: الموالاة)، وعدم الفصل المخل بالهيئة.
أحكام القنوت
(يستحب القنوت في كل صلاة، فريضة كانت أو نافلة).
أوضح الأستاذ استحباب القنوت مرة واحدة، ويتعدد في صلاة الجمعة والعيدين والآيات. محله في بقية الصلوات: (قبل الركوع من الركعة الثانية)، وفي الوتر (قبل ما يركع). وأشار إلى أنه (لا يعتبر في القنوت ذكر مخصوص، ويكفي فيه كل دعاء أو ذكر)، والأولى الجمع فيه بين الثناء على الله والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) والدعاء للنفس وللمؤمنين.